بثقة عالية في النفس، وهمة ونشاط كبيرين، تحوطهما ابتسامة مشرقة على المحيا، الذي تسكنه الوداعة والسلام، يتنقل الشاب حامد الهاشمي بين جموع الزوار والضيوف في القمة العالمية للحكومات، على كرسيه المتحرك، مرشداً الزوار إلى أماكن القاعات ومواقع الفعاليات والندوات.
قرار
حامد الهاشمي اتخذ قراره في رحلة الحياة مبكراً، بأنه لا يمكن أن يكون إلا عنصراً مفيداً في وطنه ومجتمعه، لم تدفعه إعاقته الحركية للانزواء والبكاء على ما كان وحصل، بل رسم السعادة في قلبه وعلى شفتيه، ومنح السعادة لكل من يحيط به، فسعادته تكمن، كما قال، بقدرته على أن يصنع الفارق في حياة الآخرين، ويقدم لوطنه جزءاً، ولو يسيراً، من دينه في عنقه.
بحث
وقاده بحثه الدؤوب عن وسيلة لسداد دين الوطن، إلى الانخراط في الأعمال التطوعية، وكانت فرصته في التطوع للعمل ضمن القمة العالمية للحكومات 2023، حيث تعد هذه المشاركة هي الأولى له في مجال العمل التطوعي، ولفت حامد انتباه جميع الضيوف، بإتقانه مهمته، وتمتعه بدماثة الأسلوب ورقيه في التعامل مع الحضور والضيوف.
يعاني حامد من إعاقة حركية، تسببت في فقدانه جزءاً من قدرته الكاملة على المشي، ويستعين بكرسي متحرك، وكان حتى انتهاء دراسته في التقنية قادراً على المشي بصعوبة، بيد أنه يعتمد حالياً بصورة كبيرة على الكرسي في تنقله.
سعادة
وحامد الذي تخرج في كليات التقنية العليا في دبي تخصص إدارة أعمال، والتحق بشكل فوري للعمل في أحد المستشفيات الخاصة، وأشار إلى أن فرصة تحقيق حلمه، والمشاركة كمتطوع في القمة العالمية للحكومات، جاءت من خلال وزارة تنمية المجتمع، التي تعمل على تنظيم العمل التطوعي، وتشجيع أكبر عدد من الشباب والشابات، للانخراط فيه، نظراً لأهميته في صقل الشخصية، وتعزيزها بالمهارات اللازمة، مشيراً إلى تقدمه فوراً للانتساب إلى هذه المهمة، التي تحقق له السعادة، وهو يرى نفسه عنصراً مفيداً لوطنه، الذي قدم له ولكافة أبنائه الكثير.
