حدد تقرير صادر عن شركة الخدمات الاستشارية العالمية «بين آند كومباني»، بالتعاون مع القمة العالمية للحكومات، 5 محاور تعيد رسم ملامح عالم العمل في دول مجلس التعاون الخليجي وعلى الصعيد العالمي.
وبحسب التقرير الذي حمل عنوان «مستقبل العمل: إلقاء الضوء على دول مجلس التعاون الخليجي» تتمثل هذه المحاور فيما يلي:
تغير دوافع العمل وتباين متزايد في وجهات النظر حول مزايا العمل الجيد ودور الأتمتة في استعادة الطابع الإنساني للعمل والتطوير التقني يطمس الحدود في الشركات والأجيال الشابة ترزح أكثر فأكثر تحت الضغط .
دوافع وأولويات
واستطلع التقرير دوافع وأولويات العاملين في 19 دولة، منها الإمارات والسعودية، بهدف مناقشة كيفية مُضي الشركات والحكومات قدماً في التحديات التنافسية لاستقطاب المواهب وتوفيرها. وقال وسام ياسين، أحد شركاء «بين آند كومباني» في الشرق الأوسط وأحد مؤلفي التقرير: «يهدف التقرير إلى زيادة نشر الوعي فيما يتعلق بالتطورات المستمرة في مكان العمل في دول مجلس التعاون الخليجي وتعريف القادة بمجموعة من الحلول المحتملة تساعدهم للاستجابة لهذه التغييرات والبقاء في صدارة سباق استقطاب المواهب». وقال سامر بحصلي، الشريك الأول الذي يقود ممارسات القطاع العام في «بين آند كومباني» في الشرق الأوسط، «يسعدنا أن نكون شريكاً معرفياً للقمة العالمية للحكومات في إطار سعينا لإيجاد حلول مبتكرة من أجل إحداث أثر ملموس لصالح عملاء القطاع العام المهتمين بالتغيير، وتوظيف خبراتنا المتكاملة لدعم للحكومات في إحداث التغيير المطلوب».
وأشار التقرير إلى أهمية أن يقوم صناع السياسات في دول مجلس التعاون بالاستجابة لتغير طبيعة ومتطلبات العمل، منوّها بالبرامج الناجحة التي أطلقتها دولة الإمارات بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية لجذب شركات وخبرات دولية إليها.
ولفت التقرير إلى وجود فرصة لابتكار سياسات قادرة على التكيف مع الاحتياجات المتزايدة من شأنها جذب موجة جديدة من المواهب من مختلف النماذج المحددة وذلك عبر وضع سياسات تستهدف القيمة المقترحة والمطلوبة التي تشهدها كل من هذه المناهج. وأكدت بين آند كومباني في تقريرها أن هذا التغيير يفرض أيضاً على نظام التعليم والتدريب الذي بات ملزماً بتكييف الخدمات التي يقدمها، بحيث تشمل برامج شديدة المرونة تركز على تنمية المهارات القابلة للتنقل والاكتساب من قبل المواهب المحلية المرتقبة، وسيسهم ذلك في تشكيل قوى عاملة محلية تتحلى بمهارات عالية وقادرة على الدفع بالاقتصاد قدماً بدعم من خبراء من جميع أنحاء العالم.
وعلى غرار جميع العمال في مختلف أنحاء العالم، يشكل المردود المالي أولى الأولويات بالنسبة إلى عمال دول مجلس التعاون الخليجي، فقد أظهر الاستبيان الذي أجرته الشركة على المستوى العالمي أن 22 % من العمال يعتبرون الأجور المجزية العنصر الأهم بالنسبة إليهم في الوظيفة مقارنة بجميع مميزاتها الأخرى، بما فيها «العمل المثير للاهتمام» 15 % والعمل في شركة ملهمة 5 %، كما أنه يحتل المرتبة الأولى بين العناصر الثلاثة بالنسبة إلى 56 % من المشاركين.
وجاءت الإجابات المتعلقة بالعمل المثير للاهتمام وبالشركات الملهمة في مراتب متدنية في دول مجلس التعاون الخليجي، مقارنة بباقي دول العالم، كما أن العمال في دول المنطقة تحفزهم أكثر الوظائف التي تقدم رواتب أعلى أو أمناً وظيفياً مقارنة بغيرهم في سائر دول العالم.
6 أنماط
حدد التقرير 6 أنماط أولية ينتمي إليها العاملون بشكل أو بآخر، تشمل العاملين الذين يجدون المعنى والقيمة الذاتية بشكل أساسي خارج نطاق العمل، بالإضافة إلى العامل المعطاء الذي يجد المعنى في العمل الذي يحسن بصورة مباشرة حياة الآخرين، إلى جانب الاحترافيين الذين يسعون وراء العمل الذي يسرحهم أو يلهمهم، والمستكشفين الذين يقدرون الحرية والتجارب.
والمجتهدين الذين لديهم رغبة قوية في النجاح، إلى جانب الرواد المهتمين بتغيير العالم.
