استعرض مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي خلال الدورة العاشرة من القمة العالمية للحكومات هذا العام، النسخة الخامسة من «ابتكارات الحكومات الخلاقة»، التجربة التفاعلية المتميزة التي تعرض أبرز التجارب الحكومية المبتكرة من مختلف دول العالم، والتي تسعى إلى تحفيز المشاركين والزوار على التفكير بطرق جديدة وأساليب مستحدثة لإيجاد حلول للتحديات الأكثر إلحاحاً في عصرنا.

وتقدم النسخة المشاركة في القمة من ابتكارات الحكومات الخلاقة، تجارب تواكب التطورات وتعرض تسع مبادرات وحلول مبتكرة طورتها الحكومات، تم اختيارها من 9 دول، هي: الولايات المتحدة الأمريكية، وصربيا، وإستونيا، وفنلندا، وفرنسا، وسيراليون، وتشيلي، وكولومبيا، وهولندا.

3 معايير

وتم اختيار هذه الابتكارات من بين 1084 مشاركة من 94 دولة، تسلمها المركز ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، من خلال «مرصد الابتكار في القطاع الحكومي»، وتم تقييمها بالاعتماد على 3 معايير رئيسية، هي: الحداثة، والقابلية لتطبيق هذه الابتكارات، إضافة إلى أثر الابتكار في معالجة التحدي ومدى مساهمته في خدمة الناس وتحسين حياة أفراد المجتمع.

وتم تصميم المنصة على هامش فعاليات القمة الحكومية تحت شعار «الطبيعة تقود المستقبل»، لتتلاءم مع الموضوعات التي تم تحديدها عبر «مرصد الابتكار في القطاع الحكومي»، وتقدم تجارب تواكب التطورات وتعرض تسع مبادرات وحلول مبتكرة طورتها الحكومات من دول مختلفة من العالم.

وتسعى «ابتكارات الحكومات الخلاقة» إلى حث المشاركين على التفكير بطرق جديدة غير اعتيادية للتوصل إلى حلول مبتكرة لأهم التحديات التي تواجه عالمنا اليوم.

وتتلخص الغاية الأساسية من عرض أفضل المشاريع المبتكرة في توفير المعلومات و تشجيع الزائرين على التواصل مع المبتكرين الذين أرسوا أفضل الممارسات من خلال المشاريع المبتكرة المعروضة بغية تبني المنهجيات المعتمدة فيها ودمجها وتكييفها كل ضمن السياق المناسب له.

وتوفر التجربة في مجملها للزائرين رحلة استكشافية غامرة تحثهم على العمل لتحويل تلك الابتكارات التي شاهدوها إلى منهجيات عمل ثابتة وراسخة في حكوماتهم ومجتمعاتهم.

وتتوافق أهداف «ابتكارات الحكومات الخلاقة» مع أهداف القمة العالمية للحكومات، حيث إنها توفر منصة لتبادل المعرفة والخبرات على مستوى العالم، وتسلط الضوء على أحدث الأفكار والحلول التي يمكن أن تعالج التحديات الأكثر إلحاحاً اليوم.

وينصب تركيز هذه الابتكارات على ابتكارات القطاع الحكومي من جميع أنحاء العالم، ومن خلال تسليط الضوء عليها، يقيم ويحلل «مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي» الاتجاهات التي من المحتمل أن تكون بوصلة توجه عمل مختلف القطاعات في المستقبل.

وتهدف هذه المنصة إلى إلهام مؤسسات القطاع الحكومي للتطبيقات الأكثر تفرداً وابتكاراً وتنفيذها، وبالتالي تسريع منظومة الابتكار على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

منصة للمبتكرين

«ابتكارات الحكومات الخلاقة» هي عبارة عن: مسح عالمي شامل للابتكارات والأفكار المبتكرة يتم إجراؤه بالاشتراك مع مرصد «الابتكار في القطاع الحكومي» و«مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي»، وينتج عنه تقرير اتجاهات الابتكار، وهي عبارة عن منصة تجمع المبتكرين الحكوميين وخبراء الابتكار بحيث يتم سرد قصصهم ونقلها من خلال تجارب حسية وتفاعلية سهلة الفهم، وتكون النتيجة تجربة لا تنسى تلهم الزوار للتفكير في أهمية الابتكارات المعروضة وتشجعهم على تنفيذها. وتستهدف «جائزة ابتكارات الحكومات الخلاقة» تكريم المبتكرين البارزين وتسليط الضوء على مشاريعهم الواعدة. وتساعد الجائزة في تعزيز الدور الريادي لدولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار، لا سيما في القطاع الحكومي.

ويأتي شعار هذه النسخة المشاركة في القمة «الطبيعة تقود المستقبل»، بناء على نتائج المسح العالمي، ليشجع المشاركين في القمة على التفكير في الابتكار ليس فقط فيما يتعلق بالتكنولوجيا، وإنما يوجه التركيز أيضاً إلى الطبيعة والبيئة المحيطة، حيث يمكن أن يكون علم الأحياء والتركيز الدائم على الأفراد كمصدر إلهام لخدمات جديدة وحلول جديدة وأنواع جديدة من الرعاية والبنية التحتية

وتم اختيار موضوع هذا العام تحت هذا الشعار تماشياً مع عام الاستدامة في دولة الإمارات، حيث تعتزم الدولة استضافة مؤتمر الأطراف لـ«COP28»، بالإضافة إلى الآثار التي خلفتها جائحة «كوفيد19»، وما رسخته لدينا من أهمية للروابط البشرية وتعزيز الإحساس بأن التحديات هي في النهاية تواجه الإنسانية جمعاء، وما قاده هذا الشعور إلى تحفيز الابتكار والإبداع.

تصور

تعتبر دراسة الحالة الرئيسية في منصة «ابتكارات الحكومات الخلاقة» هذا العام هي مشروع «ازرع سحابتك الإلكترونية»، الذي طورته مدينة لاهاي في هولندا بالشراكة مع شركة «Grow Your Own Cloud»، ويهدف المشروع إلى الاستعانة بالطبيعة لإعادة تصور شكل البنية التحتية للبيانات، وترتكز فكرة المشروع على قدرة الحمض النووي للنباتات والأشجار على تخزين بيانات أكثر 50 مرة من الحمض النووي للإنسان، إذا نجحت الشركة في تطوير تقنية لتخزين البيانات داخل جينوم هذه الكائنات الحية.