قال معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد إن دولة الإمارات بتوجيهات قيادتها الرشيدة حريصة على ترسيخ مكانتها عاصمة عالمية لصناعة واحتضان المستقبل، وتعمل الدولة، ليس فقط من منظور مواكبة المتغيرات العالمية، ولكن لكي تكون مساهماً فاعلاً في بلورة الرؤى والحلول المبتكرة لمواجهة مختلف التحديات الدولية وتعزيز ممكنات التنمية الشاملة والمستدامة، لافتاً إلى أن الإمارات لديها رؤية واضحة للقطاعات ذات الأولوية لقيادة مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي الشامل والمستدام ومن أبرزها قطاعات التكنولوجيا المتقدمة في مجالات الفضاء والغذاء والزراعة والرعاية الصحية والنقل والطاقة النظيفة، وكذلك زيادة الاستثمار في تطوير البنية الرقمية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي وتعزيز إسهامها في الاقتصاد الوطني.

وأضاف في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام» إن القمة العالمية للحكومات منذ إطلاقها عام 2013 تمثل واحدة من أهم المنصات التي قدمتها دولة الإمارات إلى العالم للإسهام في استشراف وبناء مستقبل أفضل للبشرية. وفي 10 سنوات مضت قدمت القمة العديد من برامج العمل والخبرات والتجارب وقصص النجاح الملهمة على جميع المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

تحديات دولية

وأشار عبدالله بن طوق إلى أن هذه الدورة من أعمال القمة تكتسب أهمية متزايدة وسط التحديات الدولية الراهنة التي تواجهها الحكومات في العالم نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة وحالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وارتفاع معدلات التضخم والمخاوف في شأن مستقبل الأمن الغذائي ومتطلبات التغيير المناخي.

وقال: «في دولة الإمارات تعلمنا الكثير من الأزمات التي مرت بالعالم، ودائماً نتجاوزها إلى الأفضل، وأهم درس تعلمناه من قيادتنا الرشيدة أن التحديات تولد الفرص، ويبقى الرهان الحقيقي على كيفية إدارة هذا التحدي، ومساحة المرونة التي تتمتع بها للتكيف مع التغييرات، واحتضان الفرص الجديدة والنمو عبرها، ومن هذا المنطلق وضعت الدولة خططها المستقبلية بالشكل الذي يضمن لها المرونة الكافية لتهيئة مناخ اقتصادي قادر على مواجهة الأزمات واحتضان الفرص الجديدة».

تعزيز الاستثمار

وأَضاف: «إن خطط الدولة ارتكزت على تعزيز الاستثمار في تمكين التحول الرقمي والتكنولوجيا المتقدمة واستقطاب المواهب والكفاءات وكذلك بناء القدرات في قطاعات الاقتصاد الدائري وتهيئة بيئة أعمال هي الأفضل لتحفيز نمو قطاع ريادة الأعمال والشركات الناشئة باحتسابها ركائز أساسية في اقتصادات الدول سريعة النمو، ولدعم جهود الدولة في الانتقال إلى نموذج اقتصادي جديد قائم على المعرفة والإبداع والابتكار».