أكد يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، أن أبرز التحديات التي تواجه الدول العربية خلال الفترة المقبلة هي الديون الخارجية في ظل الزيادة المضطردة في الفوائد البنكية بالعالم، وهو ما يزيد من الضغوطات على المالية العامة. وقال في تصريح خاص لـ«البيان»: «إن الإمارات سددت بالفعل الكثير من المستحقات والالتزامات، وأدى ذلك إلى انخفاض الالتزامات العامة على الدولة، كما أن الدولة استفادت من فروقات تصرفات القطاعات الاقتصادية الحيوية».
وأضاف: «إن الدولة استفادت من الاحتياطي المالي خلال فترة جائحة «كوفيد 19» مع الاستمرار في دعم القطاعات الحيوية، وخرجت من الجائحة بنمو اقتصادي بلغ 3.8% خلال عام 2021، وهو أعلى من نمو 2019، وزاد هذا النمو العام الماضي ، ونتوقع أن يعود النمو لنفس معدلات 2021». وأشاد الخوري بالنمو الإيجابي الذي يشهده القطاع المصرفي؛ لما يتمتع به من صلابة وسيولة كافية، محققاً كل المعايير المطلوبة.
ولفت إلى أن وزارة المالية دائمة التنسيق مع القمة العالمية للحكومات بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وصندوق النقد العربي في تنظيم منتدى المالية العامة، وشارك هذا العام فيه أكثر من 9 وزراء مالية وأكثر من 7 محافظين للبنوك المركزية من الدول العربية، لمناقشة العديد من القضايا المهمة، منها تمويل المشاريع الداعمة لتغيرات المناخ، وتحسين وكيفية إدارة الأنظمة الضريبية.
وأكد أن القمة العالمية للحكومات مصدر معرفي للمسؤولين الحكوميين، ومحطة بحثية للخبراء والمفكرين، ومنصة لاستشراف مستقبل البشرية في كل القطاعات، وخريطة طريق نحو المستقبل، وساحة لتبادل المعرفة حول الإنجازات الحكومية الاستثنائية، لذلك نحرص دائماً على المشاركة فيها.
ورداً على سؤال حول تأثير ضريبة الشركات، قال الخوري: «إن تأثيرات ضريبة الشركات في الإمارات على مجتمع الأعمال، والتي سيبدأ تطبيقها يونيو المقبل، ستكون محدودة وبسيطة، وسيستمر زخم قدوم الشركات ورجال الأعمال إلى الدولة؛ لأن الضريبة المفروضة على الشركات في الإمارات تعتبر من الأقل في العالم، وهي مفروضة في كل الدول تقريباً».
وأكد حرص وزارة المالية على توفير بيئة جاذبة لبيئة الأعمال الصغيرة في الدولة، من خلال تقديم تسهيلات مباشرة، مثل تبسيط الإجراءات والإقرارات الضريبية عند التسجيل في النظام، مؤكداً كذلك أن الوزارة تنظر بأهمية إلى المؤشرات الاقتصادية الصادرة من خارج الدولة وتأخذها بعين الاعتبار.
وذكر الخوري أن الوزارة حرصت على إعداد قانون ضريبة الشركات وفق أفضل الممارسات العالمية لتعزيز دورها في دعم الأهداف الاستراتيجية للدولة ومساهمتها في تعزيز الشفافية الضريبية، ومنع الممارسات الضريبية الضارة، مشيراً إلى أن القانون يسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة، ويوفر إيرادات إضافية للحكومة الاتحادية لتنفيذ مختلف مشاريعها الطموحة من أجل الحفاظ على نمو اقتصادي مستدام.
