ناقش وزراء ومسؤولون حكوميون وأمميون وخبراء دوليون فرص توظيف البيانات والتكنولوجيا لمستقبل أفضل للأمم.

جاء ذلك خلال المنتدى العالمي للبيانات الذي عقد في اليوم الأول التمهيدي لأعمال القمة العالمية للحكومات.

وفي كلمتها الافتتاحية للمنتدى أكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، رئيسة وكالة الإمارات للفضاء، على أن توسيع الشراكات بين المؤسسات الحكومية والدولية والخاصة يعتبر أمراً في غاية الأهمية بالنسبة لصانعي القرارات وراسمي السياسات، وأن هذه الشراكات الممتدة توفر حلولاً شاملة وقائمة على المعرفة للتحديات التي تواجه المجتمعات، وتكفل التعاون على حماية النظام البيئي العالمي وتطوير الأدوات القادرة على إحداث التغيير الإيجابي نحو مستقبل أفضل للبشرية.

كما تطرقت معاليها إلى أهمية حماية البيانات والمحافظة على خصوصيتها بموجب القانون وتطبيق كافة الإجراءات اللازمة لدعم حماية وخصوصية البيانات.

وفي كلمة لها في المنتدى، أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل نائب رئيس القمة العالمية للحكومات رئيسة اللجنة العليا للتحول الرقمي الحكومي، أن العالم يعيش اليوم في مرحلة تمتلك فيها البيانات دوراً مهماً في صنع القرار، حيث تساعد البيانات الدقيقة على الاستثمار في التطوير الحكومي، واتخاذ قرارات تسهم في تحسين جودة الحياة، وزيادة الشفافية في العمل الحكومي.وقالت معاليها، إن المتغيرات المتسارعة تتطلب من الحكومات حول العالم اتخاذ كافة التدابير التشريعية والتنظيمية لحماية البيانات وخصوصيتها وضمان تدفقها ووصولها لصانع القرار لتعزيز صناعة مستقبل أفضل.وأضافت معالي عهود الرومي، أن الإمارات تميزت منذ تأسيسها بقيادة ذات رؤية عملت وبجد على الاستثمار بالمستقبل وآمنت بقدرتها على صناعته وتصميم.

من جانبه، قال عبدالله ناصر لوتاه، رئيس مجلس الإمارات للتنافسية: «أتاحت ثورة البيانات والمعلومات الضخمة فرصاً كثيرة لصنّاع القرار، وفي الوقت ذاته شكلت تحديات عديدة، نظراً لتنوع وتجدد مصادر البيانات، كما أن حجمها يتوسع بسرعة شديدة يصعب معه التحكم بها. ولذلك لا بد من التوظيف الأمثل لعلوم البيانات وتسخير التكنولوجيا لتوفير المعلومة الدقيقة».

وتابع لوتاه: «القرارات الإبداعية هي القرارات التي تتلاقى فيها حنكة وخبرة متخذ القرار، مع التوظيف الأمثل للمعرفة التي توفرها له البيانات والتي تدعم اتخاذه للقرار، حيث تتيح فهماً أفضل للواقع بمختلف قطاعاته الحيوية، كما تمنح متخذي القرار وصانعي السياسات صورة أدق، وتعبيراً أقرب للواقع لاتخاذ قرارات إبداعية».

متحدثون عالميون

وخلال جلسة حول تسخير البيانات لدعم سياسات الفضاء، أكد البروفيسور رولف هوير، الرئيس السادس عشر لمؤسسة CERN العالمية أن جودة الحياة في المجتمعات تربط بجودة البيانات التي تعزز صناعة القرار، أما لوري بيكر، نائب رئيس الشؤون القانونية وحماية البيانات في مركز دبي المالي العالمي، فتحدثت عن الدور الذي تلعبه تشريعات وسياسات حماية البيانات في الأسواق المالية العالمية. كما تحدثت ميشيل جيرفيه، نائب رئيس سياسة البيانات في مؤسسة فيزا العالمية، حول كون البيانات تمثل العمود الفقري للمؤسسات المالية، وأن اللوائح التي تنظم التعاملات المالية لا بد أن تكون في اتساق وضمن معايير علمية يتفق عليها الجميع.

وحول ارتباط التنافسية العالمية بالبيانات أكد البروفيسور أرتورو بريس، مدير مركز التنافسية العالمية في المعهد الدولي للتطوير الإداري، أن دول العالم التي تمتلك كماً كافياً ودقيقاً من البيانات يمكنها التعبير عن أدائها الاقتصادي والتنافسي بشكل أكبر وأدق، مشيراً إلى أن دولة الإمارات قدمت فهماً صحيحاً لمبدأ التنافسية.

منصة للشراكات

وقالت حنان منصور أهلي مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء: «يتيح المنتدى العالمي للبيانات 2023 فرصة مثالية لتعزيز شبكة العلاقات الواسعة مع نخبة بارزة من الجهات الحكومية، والمنظمات الدولية والهيئات الأممية، والشركات والمؤسسات في القطاعين الخاص والأكاديمي، إلى جانب الخبراء والمختصين في مجال البيانات من جميع أنحاء العالم».