تعد القمة العالمية للحكومات منصة دولية مكرسة لتشكيل مستقبل الحكومات في جميع أنحاء العالم وهي حدث سنوي يقام في دبي، الإمارات العربية المتحدة، ويجمع قادة وخبراء من مختلف القطاعات، ومن ذلك الحكومة وقطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني بهدف مناقشة ومعالجة التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجهها الحكومات على مستوى العالم.
منذ انطلاقها أول مرة في عام 2013، أحدثت القمة العالمية للحكومات تغييراً إيجابياً في العالم بتعزيز التعاون والابتكار عبر مختلف القطاعات، وتشجيع تبادل الأفكار وأفضل الممارسات في مجال الحوكمة كما تعد القمة منصة لإطلاق المبادرات والمشروعات التي تهدف إلى مواجهة التحديات العالمية الرئيسة، مثل الاستدامة والصحة والتعليم والتكنولوجيا.
وعلى سبيل المثال، أدت القمة دوراً رئيساً في الترويج لممارسات الحوكمة واعتماد التقنيات الجديدة والحلول المبتكرة، كالذكاء الاصطناعي، و«بلوك تشين»، وإنترنت الأشياء كما أنها وفرت مساحة لمناقشة الموضوعات المهمة مثل مستقبل العمل، وتأثير التقنيات الناشئة في المجتمع، ودور الحكومات في تعزيز التنمية المستدامة.
ومن ضمن المجالات الرئيسة التي يمكن فيها رؤية التأثير العالمي للقمة العالمية للحكومات الحوكمة، إذ أدت القمة العالمية للحكومات دوراً حاسماً في دفع الخطاب العالمي عن الحوكمة وتشكيل مستقبل الحكومات في جميع أنحاء العالم. وفي الواقع، تضمنت بعض نتائج القمة العالمية للحكومات ما يلي: زيادة التعاون والشراكات بين الحكومات والشركات والأوساط الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني؛ وتعزيز التعرض للسياسات والبرامج الجديدة التي تهدف إلى مواجهة التحديات العالمية وتعزيز التغيير الإيجابي في العالم؛ وتقديم مبادرات ومشروعات جديدة تهدف إلى الاستفادة من التكنولوجيا في تعزيز الحوكمة وتحسين نوعية الحياة للمواطنين؛ بالإضافة إلى زيادة الوعي والخطاب بالقضايا التي تشمل الاستدامة والصحة والتعليم والتكنولوجيا.
وبالمثل، تؤدي القمة العالمية للحكومات دوراً حاسماً في تعزيز الابتكار والتكنولوجيا. وتوفر المنصة للحكومات والشركات والمؤسسات عرض أحدث الابتكارات والتقنيات في مجموعة متنوعة من المجالات، ومن ذلك الرعاية الصحية والتعليم والنقل والاستدامة. وعبر وضع هذه الابتكارات في المقدمة، تساعد القمة العالمية للحكومات على زيادة الوعي وتشجيع تبني التقنيات الجديدة.
كما تشجع القمة العالمية للحكومات الخبراء والقادة على الانخراط في حوار هادف ومشاركة وجهات نظرهم في دور وتأثير التطورات التكنولوجية الجديدة في المجتمع. ويمكن أن يساعد ذلك على تعزيز التفاهم والتعاون العالمي على مواجهة التحديات العالمية، وإطلاق مبادرات ذات تأثير إيجابي في العالم.
ومن ضمن تلك المبادرات «دبي الذكية» التي تم إطلاقها في عام 2014، بهدف جعل دبي المدينة الأكثر ذكاءً واستدامة في العالم بالاستفادة من التكنولوجيا لتحسين نوع الحياة لمواطنيها. ونتج عن المبادرة تنفيذ عدد من حلول المدن الذكية، ومن ذلك مبادرة دبي للبيانات، واستراتيجية دبي لبلوك تشين، ووضع مبادئ وأخلاق للذكاء الاصطناعي، وغيرها الكثير.
وتهدف مبادرة «التحدي العالمي للأمن السيبراني»، التي تم إطلاقها في القمة العالمية للحكومات في عام 2017، إلى مواجهة التحديات التي تشكلها التهديدات الإلكترونية للحكومات والشركات والأفراد وكانت نتيجة هذه المبادرة إقامة شراكات بين الدول والمنظمات لتعزيز قدرات الأمن السيبراني العالمية والاستجابة للتهديدات السيبرانية.
وفي عام 2018، أطلقت القمة العالمية للحكومات كذلك مبادرة «التحالف العالمي للذكاء الاصطناعي» وتهدف إلى الجمع بين الحكومات وشركات القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية للتعاون على تطوير ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي ونتج عن المبادرة تكوين شراكات وتعاون بين الدول والمنظمات لدفع تطوير ونشر هذه التقنية من أجل تحسين المجتمع.
وفي 2018، تم في القمة كذلك إطلاق «المبادرة العالمية للسعادة والرفاهية» بهدف تعزيز أهمية السعادة والرفاهية في تشكيل السياسات العامة وصنع القرار وكانت نتيجة هذه المبادرة تبني السعادة والرفاهية مقياساً رئيساً للنجاح من قبل الحكومات والمنظمات والأفراد، وتنفيذ السياسات والبرامج التي تهدف إلى تعزيز السعادة والرفاهية.
وتؤدي القمة العالمية للحكومات دوراً حيوياً في تعزيز الحوكمة والابتكار التكنولوجي والتعاون الدولي عبر تعزيز النقاش والتعاون بين قادة الحكومات والخبراء وأصحاب المصلحة من جميع أنحاء العالم في شأن القضايا الحاسمة التي تؤثر في البشرية.
