تنظر كبرى شركات الاستشارات الدولية إلى دبي وما تقدمه للعالم من حراك فكري معمق من خلال القمة العالمية للحكومات باعتبارها منارة معرفية تحفز التعاون الدولي، ومنصة استراتيجية دائمة للحوار المفتوح، حيث تسهم دبي بشكل حثيث ومتواصل في التعاون مع الدول والمؤسسات لبحث أفضل السبل من أجل الارتقاء بجاهزية الحكومات والشركات لمواجهة التحديات الأكثر إلحاحاً في الحاضر والمستقبل.

وتشكل القمة العالمية للحكومات رافداً حيوياً لتعزيز وبناء اقتصاد المعرفة في دبي وحول العالم من خلال استقطاب نخبة المفكرين وقادة الفكر والخبراء في العالم من القطاعين العام والخاص، لإطلاق حوارات ونقاشات تتناول التحديات الحالية والمستقبلية الأكثر إلحاحاً، وفي الوقت ذاته الارتقاء بالتفكير ودفعه قدماً على مر الزمن لاستكشاف آفاق جديدة.

وتوفر القمة مساحة للحوار المفتوح وتبادل الأفكار لتطوير حلول مبتكرة للتحديات التي يواجهها العالم اليوم، وتشكيل رؤية استشرافية مستقبلية. علاوة على ذلك، تعمل القمة كمحفز للتعاون الدولي لمعالجة التحديات التي لا يمكن حلها إلا من خلال العمل الجماعي، فيما تعود أهمية الأبحاث والتقارير إلى كونها منصة فريدة للدراسة المتعمقة وعرض التحليلات، ولكن الأهم من ذلك قدرتها على تحفيز المناقشات الفعالة الدافعة للحراك.

وتعتبر القمة العالمية للحكومات بمثابة منصة أساسية لتسهيل تبادل المعارف، إضافة إلى دورها الرائد في دعم الجهود التعاونية الرامية لتطوير أدوات وسياسات ونماذج حيوية لتشكيل حكومات المستقبل.

وتوفر القمة أيضاً منصة لتبادل نتائج البحوث، التي يمكن أن تدعم تطور الحكومة والقطاع الخاص من خلال توفير رؤى ومعلومات بشأن التحديات الاقتصادية والإنمائية الرئيسية، حيث يساعد هذا في صنع القرار وتعزيز التقدم المحرز في هذه المجالات. وتقدم نتائج أبحاث القمة حلولاً قائمة على الأدلة للتحديات التي تواجهها الحكومات والقطاع الخاص. ويمكن لصانعي القرار تشكيل فهم أفضل للوضع الحالي لصناعة أو قطاع معين وتحديد مجالات التحسين.

تأثير إيجابي

وأكد معتصم الدجاني، الرئيس التنفيذي لـ«ديلويت» الشرق الأوسط، أن القمة تجمع القادة من أبرز الدول والجهات الناشطة على مستوى العالم لتقدم المنصة المثلى للحوار وتبادل وجهات النظر والخبرات في مختلف المجالات، ولمعالجة كبرى التحديات التي يواجهها عالمنا اليوم، وكذلك التحديات التي يتوقع أن يواجهها في المستقبل. وتعتبر هذه القمة فرصة لتعزيز التعاون بين الدول مع بعضها البعض من جهة، ومن جهة أخرى تعاون الدول مع شركات القطاع الخاص، مثل «ديلويت»، لإنتاج أكثر الحلول الابتكارية لمعالجة تحديات مثل الفقر وانعدام المساواة وتغير المناخ والاضطرابات التي يحدثها التطور التكنولوجي.

ولفت الدجاني إلى أن القمة تعطي فرصة لأهم أصحاب الخبرات على مستوى العالم وفي شتى المجالات للتأثير بشكل إيجابي على صناع القرار، ومن ثم صناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة. كما أن التواصل الذي تتيحه القمة يسهم في تعزيز التعاون الدولي، الذي سينتج بدوره استراتيجيات نمو اقتصادي واستدامة شاملة وعابرة للحدود، وهو الأمر الذي نحتاج إليه اليوم أكثر من أي وقت مضى.

وأوضح أن القمة تعزز من مكانة دبي الرائدة؛ بوصفها مركزاً إقليمياً ودولياً مهماً للابتكار والتكنولوجيا، إذ إنها تسلط الضوء على الجهود التي تقوم بها دبي لتطوير اقتصاد المعرفة عبر مبادرات مثل حكومة دبي الذكية، التي تسعى لجعل دبي أسعد مدينة على مستوى العالم عبر استخدام أحدث الحلول التكنولوجية.

وأضاف: نحن في «ديلويت» نشارك في القمة بصفتنا شريك المعرفة الرسمي، وسننشر خلال القمة تقريرين، يُعنى الأول بكيفية حماية الحكومات والجهات الأخرى لمصالحها في المجال السيبراني، الأمر الذي يعتبر اليوم من كبرى الأولويات للكثير من الدول. أما التقرير الثاني فيُعنى بالفجوة الموجودة اليوم على مستوى المنطقة والعالم، المتعلقة برأس المال البشري، والطرق المبتكرة للحكومات لمعالجة هذا التحدي في ظل متطلبات سوق العمل المعاصر.

ارتقاء بالتفكير

وأكدت سارة داغر الفغالي، زميل أول في مركز الفكر التابع لشركة «ستراتيجي& الشرق الأوسط»، أن أهمية القمة تكمن في قدرتها على استشراف المستقبل، حيث تسهم مثل هذه القمم في ضمان استعداد الحكومات والشركات لمواجهة التحديات الأكثر إلحاحاً في المستقبل والحاضر، وبشكل خاص في عالم يتسم بسرعة التطور والتغير. وتعد الموضوعات المتنوعة ومتعددة التخصصات التي تتطرق إليها القمة العالمية للحكومات ضرورية لمناقشة القضايا التي تؤثر على الأفراد والعالم بأسره، والتي يتعذر معالجتها دون التعاون النشط وتبادل وجهات النظر.

ولفتت الفغالي إلى أن القمة تسهم على نحو كبير في تعزيز وبناء اقتصاد المعرفة في دبي وحول العالم من خلال استقطاب أعظم المفكرين وقادة الفكر والخبراء في العالم من القطاعين العام والخاص، لإطلاق حوارات ونقاشات تتناول التحديات الحالية والمستقبلية الأكثر إلحاحاً، وفي الوقت ذاته الارتقاء بالتفكير ودفعه قدماً على مر الزمن لاستكشاف آفاق جديدة.

وأضافت: قدم مركز الفكر في «ستراتيجي& الشرق الأوسط» على مر السنين وبالتعاون مع القمة العالمية للحكومات مجموعة من الأفكار الريادية لموضوعات ملحّة تشغل اهتمام القطاعين العام والخاص، مثل تحقيق المرونة في مجال الرعاية الصحية، وتحديد نماذج الاقتصاد الدائري التي تضمن الاستدامة وكفاءة الموارد. وقمنا معاً بتطوير مؤشر شامل لقياس القدرة على التكيف في المناطق الحضرية، وقدرة المدن على الاستجابة والتعافي والتحول في مواجهة الصدمات والضغوط والشدائد.

وتابعت: لطالما كنا جزءاً من هذه القمة، ونشاركها الهدف ذاته، الذي ينسجم مع تطلعاتنا، فإننا نؤمن إيماناً راسخاً بضرورة تحدي حدود النظم الحالية لسبر آفاق حدود جديدة. ونحرص على وضع الاستشراف القابل للتطبيق، والابتكار المتسارع، والاقتصاد السلوكي، وتقييم الآثار، في خدمة الكشف عن حلول ناجعة لأكثر التحديات إلحاحاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجهما.

تحول سريع

من جانبه، أوضح ماثيو دي كليرك، الشريك في شركة الاستشارات الإدارية الاستراتيجية «أوليفر وايمان»، الذي يتولى مسؤوليات التنمية الاقتصادية والاستشارات الإدارية الاستراتيجية والممارسات الحكومية في الهند والشرق الأوسط وأفريقيا، أن القمة العالمية للحكومات تعتبر فرصة مميزة للتواصل، مكّنت دبي من تبني هذه المنصة الفريدة لمشاركة أفضل الممارسات المتبعة، فضلاً عن مكانتها الفريدة التي تؤهلها لتكون عاملاً فعالاً للتغيير، ليس فقط للمنطقة، وإنما للعالم بأسره.

وقال إنه في الوقت الذي قطعت فيه دبي شوطاً كبيراً من حيث التنمية الاقتصادية والتحول الرقمي، فإن الإمارات والمنطقة والعالم بأسره سيواصلون مواجهة التحديات التي تستدعي تحولاً سريعاً وقيادة حكومية قادرة على التأقلم مع التحديات المعاصرة.

وأضاف: إن الموضوعات التي ستحظى باهتمامنا هذا العام لها وقع عالمي، أولها بالطبع الاستدامة؛ نظراً للفعاليات المهمة المجدولة، مثل مؤتمر الأطراف «كوب 28»، الذي سينعقد في دبي، ذلك إضافة إلى موضوعات التضخم المالي وأزمة الطاقة. وأشار إلى أن انعقاد مثل هذه المناقشات العالمية في المنطقة، في أماكن مثل دبي، ليس من قبيل الصدفة، فمنذ بداية القرن، بدأت المنطقة تؤدي دوراً مركزياً عالمياً جديداً، وصارت ملتقى طرق رئيسياً للتجارة والأعمال، ومكاناً تشكل فيه فرص المستقبل، يناقشها ويدعمها القادة والحكومات الطموحة.

وأوضح: على الرغم من جميع التقنيات التحويلية التي ازدهرت أخيراً دعماً للتواصل عن بعد، لا يوجد ما يفوق القدرة على الاتصال في الواقع، وبناء علاقات قائمة على الثقة، ومن هنا تأتي أهمية الموقع الجيوسياسي الفريد لدولة الإمارات، حيث تقدم البيئة المثالية لتبني هذا الحوار وجمع الناس معاً من خلفيات متعددة وتجارب مختلفة ووجهات نظر متباينة لتحفيز نقاشات مثمرة ومفعمة بالحيوية حول ما يمكن الوصول إليه، ويشكل هذا الأمر أهمية أكثر من أي وقت مضى.

وأوضح أن أهمية الأبحاث والتقارير التي تقدمها القمة تعود إلى كونها منصة فريدة للدراسة المتعمقة وعرض التحليلات، لكن الأهم من ذلك قدرتها على تحفيز المناقشات الفعالة الدافعة للحراك. في «أوليفر وايمان» لا يقتصر عملنا على النشر، إنما نسعى للنقاش والمشاركة والتغيير وإحداث الأثر، لافتاً إلى أن المقياس الحقيقي لنجاح مثل هذه التقارير هي جلسات الحوار والنقاش التي تحفزها التقارير للخروج بالحلول الممكنة لمواجهة المشاكل التي تستجد في العالم.

أهمية استثنائية

وأكد فيصل حمادي، مدير مفوض وشريك لدى مجموعة «بوسطن كونسلتينج جروب»، أهمية تطوير هياكل حوكمة جديدة في ظل التسارع الاستثنائي الذي يشهده عالمنا المعاصر، بهدف تمكين النظم الرقمية القائمة من المساهمة على نحو فاعل في توسيع نطاق سلاسل القيمة، وتعتبر القمة العالمية للحكومات بمثابة منصة أساسية لتسهيل تبادل المعارف، إضافة إلى دورها الرائد في دعم الجهود التعاونية الرامية لتطوير أدوات وسياسات ونماذج حيوية لتشكيل حكومات المستقبل.

وأشار إلى أن مثل هذه الأنشطة والفعاليات تكتسب أهمية استثنائية في الوضع الراهن، تزامناً مع تزايد اهتمام الحكومات حول العالم بتبني تقنيات الأتمتة والروبوتات، والتنامي الهائل وغير المسبوق للبيانات وارتقاء مستويات الذكاء.

وأضاف: نتوقع أن يسهم الاقتصاد الرقمي في توليد ما يعادل ثلثي الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال العقد المقبل، وستتمكن الجهات الحكومية من تعزيز قدراتها عبر اتباع أفضل الممارسات التي توفرها القمة العالمية للحكومات، مع الاستمرار في دعم القدرات التنافسية للاقتصادات والحد من حجم الفجوات على مستوى الإنتاجية، والارتقاء بمستويات أدائها في مواجهة التحديات الخارجية والداخلية على حد سواء.

ولفت إلى أن القمة تعتبر بمثابة منتدى دولي فريد لمناقشة القضايا الملحّة في إطار من الشفافية والانفتاح والمساهمة في تطوير اقتصاد المعرفة، وتقييم الإنجازات والإخفاقات في هذا المجال، والتركيز على اعتماد الحلول المبتكرة والقابلة للتطوير. وتكتسب الأبحاث التي يتم استعراضها خلال اجتماعات القمة العالمية للحكومات أهمية استثنائية؛ نظراً لدورها الفاعل في تسليط الضوء على أهم السياسات والأنظمة التي تعتمد على تكنولوجيا الجيل التالي كقاعدة لتطوير الاقتصاد الرقمي. ومن الأمثلة على ذلك، التقرير المشترك الذي أطلقته مجموعة «بوسطن كونسلتينج جروب» بالتعاون مع القمة العالمية للحكومات بعنوان: «الدور التمكيني للتكنولوجيا»، الذي يركز على أهم الأدوات التي يمكن نشرها من قبل صانعي السياسات والمشرعين لتمكين أجندة الاقتصاد الرقمي عبر المنظومة التطورية المتسارعة لتقنية الجيل الخامس.

وأكد أن دولة الإمارات تتميز بمكانتها الرائدة وقدرتها على تحقيق هدفها المتمثل في رفع حصة الاقتصاد الرقمي من الناتج المحلي الإجمالي وصولاً إلى 19.4 % مقارنة بـ9.7 % خلال السنوات العشر المقبلة. وتعد رؤية «نحن الإمارات 2031» ركيزة أساسية لتعزيز استراتيجية الاقتصاد الرقمي المتسارعة، وتدعيم ثوابت رؤيتها الاستشرافية للمستقبل الرقمي.

تعزيز التقدم

فيما اعتبر سامر بحصلي، شريك رئيسي لدى «بين آند كومباني» في منطقة الشرق الأوسط، القمة منصة مهمة للقادة العالميين وصانعي السياسات والخبراء لتبادل الأفكار وتبادل أفضل الممارسات بشأن الجوانب المختلفة للحوكمة، حيث توفر فرصة فريدة للحكومات بغرض عرض حلولها المبتكرة للتغلب على التحديات الاقتصادية والتنموية، وتساعد في تشكيل مستقبل الحوكمة من خلال تعزيز المناقشات بشأن القضايا الرئيسية، مثل التقنية والاستدامة والنمو الاقتصادي، ومن خلال الجمع بين وجهات نظر متنوعة من جميع أنحاء العالم، يمكن للقمة أن تساعد في تعزيز التقدّم وتشكيل مستقبل الحكومات على مستوى العالم.

وأضاف: أعلنت «بين آند كومباني» عن تعاونها مع القمة العالمية للحكومات؛ بوصفها شريكاً معرفياً لتعزيز القيادة الفكرية في الموضوعات ذات الصلة بالمسؤولين الحكوميين من جميع أنحاء العالم. وسوف تستعرض القمة جدول أعمال الجيل القادم من الحكومات، مع التركيز على تسخير الابتكار والتقنية لحل التحديات العالمية التي تواجه البشرية. ويأتي تقرير مشترك صادر عن «بين آند كومباني» والقمة العالمية للحكومات بعنوان «مستقبل العمل: نظرة مركزة على دول مجلس التعاون الخليجي»، نتيجة لهذا التعاون. ويستند إلى بحث مكثف أجرته «بين آند كومباني» خلال العام الماضي، لدراسة دوافع وأولويات العاملين في 19 دولة، بما يشمل السعودية والإمارات. ويهدف التقرير إلى تقديم نظرة ثاقبة بشأن كيفية قيام الشركات والحكومات بالمضي قدماً في الحرب التنافسية على المواهب.

وأشار إلى أن القمة العالمية للحكومات تجمع خبراء وقادة من مختلف المجالات، لمناقشة وعرض الحلول المبتكرة وأفضل الممارسات في مجال الحوكمة والتقنية والاستدامة. ويساعد هذا التبادل للمعرفة والأفكار في إثراء صانعي السياسات، ويدعم تطوير اقتصاد قائم على المعرفة. كما توفر القمة منصة لتبادل نتائج البحوث، التي يمكن أن تدعم تطور الحكومة والقطاع الخاص من خلال توفير رؤى ومعلومات بشأن التحديات الاقتصادية والإنمائية الرئيسية. ويساعد هذا في صنع القرار وتعزيز التقدم المحرز في هذه المجالات. ويمكن أن توفر نتائج أبحاث القمة العالمية للحكومات حلولاً قائمة على الأدلة للتحديات التي تواجهها الحكومات والقطاع الخاص. ويمكن لصانعي القرار تشكيل فهم أفضل للوضع الحالي لصناعة أو قطاع معين وتحديد مجالات التحسين.

دفع التنمية

وقال مازن حوالا، مسؤول خدمات التحول وإدارة البرامج والمشاريع في «كي بي إم جي لوار جلف»: إذا ألقينا نظرة فاحصة على أجندة القمة لهذا العام، سنجد أن هناك حرصاً وتركيزاً كبيرين على مناقشة أهم القضايا التي تواجه العالم من عدة زوايا، وتناسب شرائح مجتمعية مختلفة، ويصاحب هذا الحرص أيضاً عزيمة عميقة لمعالجة التحديات والآمال التي تواجه المجتمع المحلي والعربي والعالمي، وسأعطي مثالاً، وهي فعالية «الفضاء والكوكب.. السباق العالمي لإنقاذ الأرض»، التي ناقشت كيف يخدم الفضاء أهداف التنمية المستدامة بشكل واقعي قابل للتحقيق، وأيضاً يحمي كوكبنا من المخاطر البيئية التي تحيط بنا، وهذا مثال واحد من بين أمثلة عديدة.

وأكد أن دبي تتصدر الآن المشهد الإقليمي والعالمي في ملفات مهمة واعدة، لكن القمة أيضاً تشجعنا على بذل المزيد، وعلى التحرك بسرعة وبرؤية واضحة ودقيقة. وأضاف: نحن في «كي.بي.إم.جي» نعتبر أنفسنا شريكاً في قصة نجاح دبي والإمارات، ونعمل يومياً بالتعاون مع الجهات المعنية على دفع عجلة التنمية بطرق مختلفة، وعلى سبيل المثال نفخر بأننا شريك معرفي للقمة العالمية للحكومات.

نجاح مستمر

وأكد فراس القسوس، رئيس القطاع الحكومي والعام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة «إرنست ويونغ»، أن دبي أثبتت قدرتها العالية في تنظيم كبرى الأحداث العالمية، وذلك من خلال النجاح المستمر للقمة العالمية للحكومات، الذي يظهر جلياً عبر الحضور الكبير والتمثيل رفيع المستوى للحكومات والخبراء لتبادل الأفكار ومناقشة التحديات العالمية للوصول إلى نتائج وتوصيات بما يخدم المصلحة العامة، مشيراً إلى أن البنية التحتية الراسخة لإمارة دبي ساعدت في إنجاح هذه التجمعات العالمية، وأثبتت قدرة الإمارة على تنظيم فعاليات واسعة النطاق وترسيخ مكانتها لاعباً رئيسياً في صناعة المؤتمرات والقمم العالمية.

ولفت إلى أن النجاح المستمر للقمة العالمية للحكومات والحضور المميز له تأثير مباشر وفعال على تسويق مدينة دبي؛ بوصفها واجهة سياحية واقتصادية عالمية، والذي أدى لزيادة أعداد الزوار والمستثمرين، وبالتالي نمو أعمال التجزئة والسياحة والضيافة، والطيران، والعقارات، والخدمات بشكل عام.

وأوضح أن القمة تعتبر بمثابة منصة مهمة للقادة من مختلف البلدان والخبراء وأصحاب المصلحة للالتقاء ومناقشة القضايا الاقتصادية والإنمائية العالمية الملحّة، حيث يوفر الملتقى مساحة للحوار المفتوح وتبادل الأفكار لتطوير حلول مبتكرة للتحديات التي يواجهها العالم اليوم، وتشكيل رؤية استشرافية مستقبلية. علاوة على ذلك، تعمل القمة كمحفز للتعاون الدولي لمعالجة التحديات العالمية التي لا يمكن حلها إلا من خلال العمل الجماعي.

وحول المساهمة المعرفية للقمة، قال: لقد قدمت القمة على مدى السنين أوراق عمل وأبحاثاً أسهمت في بناء اقتصاد المعرفة في دبي وبقية العالم، حيث ركزت على الابتكار والتكنولوجيا والتنمية الاجتماعية والاقتصادية وجودة الحياة من خلال توفير منصات لقادة الفكر والخبراء لطرح هذه الأفكار. كما ركزت مخرجات القمة الفكرية للأبحاث والتقارير على إطلاق رؤى وتوصيات قيمة لكل من القطاعين الحكومي والخاص، والتي تساعد صانعي القرار على معالجة هذه التحديات بصورة صحيحة.

ابتكار مرن

بدورها، اعتبرت منى أبو الهنا،‎ شريك في قطاع الخدمات الاستشارية للقطاع العام والحكومي في «بي دبليو سي الشرق الأوسط»، أن القمة العالمية للحكومات توفر منصة للجمع بين قادة الفكر المبتكرين والخبراء العالميين، كما تهدف إلى تشكيل الحكومات المستقبلية، وتحسين العوامل الاقتصادية والبيئية وجودة الحياة التي تؤثر على مواطنيها والعالم بأسره.

وأضافت: نحن نفخر في «بي دبليو سي الشرق الأوسط» بشراكتنا مع القمة العالمية للحكومات على مدى عقد، وكوننا شريكاً معرفياً من خلال تطوير العديد من الرؤى والتقارير الاستراتيجية في مختلف القطاعات. إضافة إلى ذلك، ندعم القمة في تكريم القادة الحكوميين البارزين وتقدير التميز في القطاع العام من خلال «جائزة أفضل وزير»، حيث تسلط الجائزة الضوء على تأثير وإنجازات المسؤولين الحكوميين الاستثنائية من العاملين في الحكومات من جميع أنحاء العالم. وتدعم الجائزة المناهج الناجحة والمستدامة والقابلة للتطوير عبر مجالات تركيز رئيسية، هي: التأثير الاجتماعي والاقتصادي، وتأثير الابتكار المرن والمستعد للمستقبل، والنزاهة والحوكمة الفعالة. وتأتي مجالات التركيز بوصفها ضرورة لتحسين القطاع العام، وتوسيع نطاق المجتمع ليشمل الأجيال القادمة. ونظراً لكون تطبيق المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية من أكبر التحديات في عصرنا، فقد أصبح هذا محوراً رئيسياً لاختيار الجائزة ومعايير التقييم هذا العام.

ولفتت إلى أن القمة تجمع مجموعة من أهم المفكرين وصناع القرار في العالم، لتبادل المعرفة بشكل جماعي وصياغة الرؤى والأفكار الجديدة لتشكيل مستقبل أفضل، وتتمثل إحدى الطرق الرئيسية لتحقيق ذلك في تطوير مجموعة متنوعة من التقارير المتخصصة التي يتم إصدارها حول القضايا والموضوعات الأكثر إلحاحاً في المنطقة، وكيفية معالجتها مع استمرار تطورها في المستقبل.

وأضافت: على مدار شراكتنا مع القمة بصفتنا شريكاً معرفياً، قمنا بإصدار مجموعة من التقارير المتخصصة لاستكشاف آفاق وأفكار جديدة، بدءاً من الموضوعات المتعلقة بالتغير المناخي والحلول البيئية إلى مواجهة الأزمات العالمية وبناء المرونة الاقتصادية، ودعم التعليم وتنمية المهارات بهدف بناء اقتصادات متنوعة في المستقبل، فعلى سبيل المثال، توصلنا إلى تأثير الحوسبة الكمية على المجتمع، والضروريات الأساسية لاستعداد القطاع العام في عصر الطفرات التكنولوجية المستمرة. وفي الآونة الأخيرة، اكتشفنا التأثير الذي سيحدثه الميتافيرس على مستقبل العمل وسياسات بيئة العمل في المستقبل، كما نظرنا إلى أهمية جعل جودة الحياة والصحة النفسية أولوية وطنية، وتطوير خطوات السياسة المستقبلية لبناء مجتمعات قادرة على الصمود من الناحية النفسية. وقد جاء ذلك من خلال دراسة أفضل الأمثلة على السياسات وطرق الابتكار عالمياً، جنباً إلى جنب مع التحديات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية الأكثر إلحاحاً في عصرنا، وستوفر هذه التقارير مصادر فريدة للمعرفة والرؤى الملهمة لتحقيق نتائج فعالة.

 

دبي قدوة في حشد الجهود العالمية

أكد عامر شيخ، الرئيس التنفيذي لوحدة أعمال الشرق الأوسط في «بيبسيكو»، أن القمة العالمية للحكومات تسهم بدور مهم في جمع أصحاب المصلحة من جميع أنحاء العالم لوضع وتحديد الأولويات، وتشجيع التغيير على المستوى التنظيمي. ولأن دبي كانت وستبقى من رواد التغيير، بداية من استضافة «إكسبو 2020 دبي» إلى القمة العالمية للحكومات التي تقام سنوياً، ومؤتمر المناخ «كوب 28»، فإنها تمثل قدوة يحتذى بها في تشجيع وحشد الجهود لتحديد الأولويات العالمية التي يمكن أن يكون لها تأثير ملموس على الصعيد الجماعي.

وللفعاليات مثل القمة العالمية للحكومات دور كبير في التشديد على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص، إذ تلهمنا إلى التفكير بطريقة جماعية مبتكرة حول كيفية دمج الابتكار في القطاع الحكومي لتحقيق نتائج غير مسبوقة.وأضاف: نحن فخورون بأن نكون جزءاً من قمة هذا العام لنستعرض دور الشركات الناشئة في تطوير حلول مبتكرة للمنطقة، انطلاقاً من تجربتنا في العمل على برامج مثل Greenhouse Accelerator، الذي يعزز التعاون بين الشركات الإقليمية الناشئة والشركات الكبرى والهيئات الحكومية. ونأمل أن يساعدنا ذلك في دعم التغيير الفاعل والمساهمة في ترسيخ مكانة دبي منارةً للعلم والابتكار والتنمية المستمرة.