أكد عبدالعزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة غرف دبي، أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والصين شهدت تطوراً نوعياً على مدى أكثر من أربعين عاماً، حيث تم تعزيزها بشكل مستمر بما يخدم مصالح الطرفين.

وأشار إلى أن عدد الشركات الصينية في دبي ارتفع خلال أول 8 أشهر من العام الجاري بنسبة 20%، ومن المتوقع أن يصل نمو الشركات الصينية في الإمارة بنهاية العام إلى 35%.

وأضاف أن العلاقة بين البلدين هي شراكة استراتيجية شاملة، تتجلى في العديد من القطاعات مثل التجارة، التكنولوجيا، والاستثمار، مشيراً إلى أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى الصين كانت نقطة تحول كبيرة، عززت هذه الشراكة وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون، حيث وصل حجم التجارة بين دبي والصين وحدها إلى 250 مليار درهم.

وأوضح أن الصين اليوم هي شريك تجاري مهم لدولة الإمارات، ما يجعل العلاقات الاقتصادية بين البلدين في أوج قوتها. وأضاف: فتحت غرف دبي ثلاث مكاتب في الصين موزعة بين شنغهاي، وهونغ كونغ، وشينزن، الأمر الذي يعكس الأهمية الكبيرة التي نوليها للسوق الصيني، من خلال دعم الاستثمارات الإماراتية في الصين وتسهيل دخول الاستثمارات الصينية إلى الإمارات.

وأشار إلى أن دبي شهدت زيادة ملحوظة في حجم الاستثمارات الصينية في دبي التي بلغت حوالي 20 مليار درهم، وهو ما يعكس مدى قوة العلاقات الاقتصادية المتبادلة. وقال: تطمح دبي لأن تكون لاعباً رئيسياً في الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن شركات إماراتية مثل «موانئ دبي العالمية» و«طيران الإمارات»، تقدم نموذجاً ناجحاً لهذا التوسع العالمي.

وقال محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي، في كلمته ضمن فعاليات المنتدى، إن الجهود المشتركة بين الإمارات والصين تسهم في دعم أهداف مبادرة الحزام والطريق، مشيراً إلى أن الإمارات طورت بنية تحتية متقدمة للربط بين مختلف قارات العالم، وتشكل من خلال موقعها الاستراتيجي على خارطة طريق الحرير الجديد بوابة حيوية للأسواق في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.

وأضاف: تعتبر الصين مركز ثقل اقتصادياً في العالم، كما تتمتع بخبرات واسعة في مجال التقنيات المتقدمة، وتلعب الشراكة الوثيقة والمتنامية مع الصين دوراً مهماً في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33) لمضاعفة حجم اقتصاد دبي خلال العقد القادم، وترسيخ موقعها ضمن أفضل 3 مدن اقتصادية حول العالم، مشيراً إلى أن التعاون التكنولوجي يسهم بدور فعال في دعم خطط التنويع الاقتصادي لدولة الإمارات.

وقال: تمتلك الشركات الصينية المتخصصة في قطاع التكنولوجيا كل الإمكانات اللازمة للمساهمة في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية لتوليد قيمة اقتصادية جديدة من التحول الرقمي نحو الاقتصاد الجديد بمتوسط 100 مليار درهم سنوياً سيضيفها لاقتصاد دبي.