أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي رئيس اللجنة العليا لتكنولوجيا المستقبل والاقتصاد الرقمي، أن دبي، برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ملهمة وسباقة في تصميم المستقبل وتشكيله.

جاء ذلك في تدوينة لسموه على حسابه بموقع «إكس»، حيث شهد سموه أمس انطلاق فعاليات الدورة الأولى من «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي والويب 3»، والذي ينظمه مجمع «كامبس دبي للذكاء الاصطناعي» بالشراكة الاستراتيجية مع مركز دبي المالي العالمي ومكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، بحضور ما يزيد على 6800 مشارك من قادة الأعمال، وتمتد فعالياته حتى اليوم.

وقال سموه في تدوينته: «نرحب بضيوف مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي والويب 3 الأول في دبي مدينة المستقبل الذي تنطلق أعماله اليوم.. نرحب بـ 6000 مشارك و500 مستثمر وما يزيد على 100 دولة من جميع أنحاء العالم.. العالم يتطور بسرعة هائلة.. وعلينا التحرك بنفس سرعة التطور التكنولوجي لنكون سباقين في تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي لخدمة مصالحنا الوطنية».

وأضاف سموه: «نحن هنا اليوم لتخيل الإمكانيات الكبيرة للذكاء الاصطناعي.. ولرسم مستقبل قائم على الذكاء الاصطناعي.. ولتعزيز النمو الاقتصادي الرقمي وتحفيز استثماراته في منطقتنا.. دبي ملهمة وسباقة في تصميم المستقبل وتشكيله.. وبرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وتعاون أبرز العقول والقيادات العالمية في هذا المجال لا حدود لما يمكن إنجازه في دبي التي نريدها عاصمة عالمية للاقتصاد الرقمي».

100 عارض
وتفقد سمو ولي عهد دبي، على هامش انطلاق الدورة الأولى للمهرجان، عدداً من الأجنحة المشاركة في المهرجان، حيث أطلع سموه على تجارب أكثر من 100 عارض يستعرضون تقنياتهم الناشئة، مثنياً سموه على حجم ونوعية المشاركات في النسخة الأولى من الحدث الرائد على مستوى المنطقة.

ويعكس تنظيم الحدث العالمي في دبي رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات سموه بترسيخ مكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الرقمي، وتأكيد تصدرها للمشهد التقني في المنطقة، ومكانتها مركزاً محورياً للتكنولوجيا والابتكار، والوصول بها إلى الريادة العالمية شريكاً رئيساً في إيجاد وتبني حلول مبتكرة تسخر التكنولوجيا في دعم جهود التنمية الشاملة والمستدامة في شتى القطاعات.

كما يبرز تنظيم الحدث سعي دبي المستمر نحو توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، في دفع جهود التنمية الاقتصادية بالإمارات، والاستفادة من تلك الإمكانات في تحقيق الطموحات والأهداف الكبيرة التي حددتها دبي لاقتصادها خلال المرحلة المقبلة.

رافق سموه معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، وعيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي، وعارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي.

إعادة تشكيل المستقبل
وخلال كلمته الافتتاحية، قال عيسى كاظم: بدأت تقنيات الذكاء الاصطناعي بإعادة تشكيل المجتمعات والدفع بالاقتصادات المستقبلية إلى الأمام بصورة جذرية، مما يحقق المزيد من التقدم ويحسن نوعية الحياة، مؤكداً أن القوة التحويلية للذكاء الاصطناعي تظهر من خلال مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية والتطبيقات، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والتصنيع والنقل والخدمات المالية، وغيرها من القطاعات الحيوية.

وأضاف: تعد ثقافة الابتكار المتجددة في دبي عاملاً رئيساً في جعل المدينة مركزاً عالمياً لشركات التكنولوجيا، فعلى مدار العشرين عاماً الماضية، لعب مركز دبي المالي العالمي دوراً محورياً في قيادة هذا الابتكار وتشكيل الاقتصاد، إذ نسعى إلى ترسيخ دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الرقمي.

وأوضح أن «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي والويب 3» سيصبح واحداً من أكبر الفعاليات العالمية في هذا المجال، حيث سيستقطب ما يزيد على 30000 مشارك سنوياً بحلول عام 2027. كما أعلن عن إطلاق منصة «Challenge X» «تشالينج إكس» الفريدة التي تهدف للارتقاء بقدرات الذكاء الاصطناعي عالمياً، وستكون بمثابة مجتمع رقمي لعلماء البيانات وخبراء تعلم الآلة، واستضافة المسابقات مع توفير مساحة للأفراد لاستعراض مهاراتهم والتعاون مع غيرهم من الخبراء في هذا المجال. علاوة على ذلك، يمكن للمستخدمين اختبار قدراتهم أمام جمهور عالمي مع منح الجوائز لأصحاب الأداء الأفضل بينهم.

نجاح
وأكد محمد البلوشي، الرئيس التنفيذي لمركز «إنوفيشن هب» في مركز دبي المالي العالمي، أن الحضور الكبير لـ «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي والويب3» يؤكد نجاحه ويبشر بمزيد من الزخم خلال النسخ المقبل.وقال إن المهرجان يشهد إقبالاً كبيراً من السوق مع وجود أكثر من 6000 مشارك حضر في أول يوم، وهناك أكثر من 100 شركة من عارضي أحدث الابتكارات والتقنيات في مجال الذكاء الاصطناعي، ومستثمرين من مختلف الدول.وأكد أن المهرجان يدعم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص مع تركيز كبير على الشركات الناشئة، كون الشركات الناشئة تنشط بشكل كبير إلى جانب الشركات الضخمة في هذا القطاع، لافتاً إلى وجود عدد كبير من الشركات الناشئة التي تعرض ابتكاراتها وتقنياتها خلال المهرجان.وعن عدد الشركات التي نجح «كامبس دبي للذكاء الاصطناعي» باستقطابها حتى الآن، قال: لدينا أكثر من 75 شركة ونتوقع أن نستقطب أكثر من 500 شركة في هذا المجال بحلول 2028 ونخلق أكثر من 3000 فرصة في مجال الذكاء الاصطناعي.

فعاليات اليوم الأول
وركزت جلسات اليوم الأول من المهرجان على موضوع «تمكين الاقتصادات الرقمية». وناقشت العديد من المحاور بما فيها تقنيات التواصل، وإمكانية التوسع والتخزين؛ والابتكار والاستثمارات؛ والأمن والخصوصية.

ويشهد قطاع الذكاء الاصطناعي نمواً كبيراً في المنطقة، حيث توقع تقرير صدر أخيراً عن «بي دبليو سي» أن تصل قيمة الفوائد التي تحققها تقنيات الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط إلى 320 مليار دولار بحلول 2030. وتوقع التقرير أيضاً أن تكون الإمارات المستفيد الأكبر من هذه التقنيات، تليها السعودية.

أبرز المتحدثين
وتشمل قائمة أبرز المتحدثين في المهرجان الأمير خالد بن الوليد بن طلال آل سعود، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «كيه بي دبليو فينتشرز» التي تنطلق بأعمالها من السعودية؛ ومعالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد؛ وفيصل بالهول، نائب رئيس إدارة غرفة دبي ورئيس مجلس إدارة شركة «J&F» القابضة؛ وخلفان بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل؛ وعصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، وأورسولا أوسو إيكوفول، وزيرة الاتصالات والتحول الرقمي بجمهورية غانا؛ وسافانا مازيا، وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مملكة إسواتيني؛ ويونس آل ناصر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للبيانات والإحصاء، مساعد المدير العالم لهيئة دبي الرقمية.

كما شهد المهرجان حضور العديد من قادة القطاع بمن فيهم عادل الرضا، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي للعمليات في «طيران الإمارات»؛ وكارولين ياب، المدير الإداري العالمي لأعمال تقنية الذكاء الاصطناعي والهندسة التطبيقية في «جوجل كلاود»؛ وماجا بانتيك، مديرة البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي في «ميتا»، المملكة المتحدة.