يشكل الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية الذي يوافق الثامن والعشرين من أغسطس من كل عام، فرصة ومناسبة وطنية لتكريم المرأة واستذكار أهم إنجازاتها في كافة المجالات، بما فيها مجالات العمل القضائي والقانوني، والذي يحظى بأهمية كبيرة من قبل قيادتنا الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

ويمثل إشراك العنصر النسائي في العمل القضائي تجربة فريدة من نوعها في دولة الإمارات، وتأتي في إطار عمليات التطوير الشاملة التي تشهدها وزارة العدل، بتوجيهات ومتابعة من معالي عبدالله سلطان بن عواد النعيمي، وزير العدل، والذي شرع في ترسيخ سياسة إشراك المرأة في عمليات التنمية الشاملة وتشجيعها للعمل في جميع المجالات على قدم المساواة مع الرجل.

ووفقاً للإحصائيات فإن إجمالي عدد العاملات في وزارة العدل بلغ 612 مواطنة، منهن 42 مواطنة تعمل في السلطة القضائية، و33 في الوظائف الإشراقية، و167 من فئة الشباب، فضلاً عن 5 متدربات قضائيات.

وقد تم تعيين سلامة الكتبي، أول امرأة تتولى منصب قاضية ابتدائي في القضاء الاتحادي بالدولة، والمستشارة روز محمد العمّاري، لتشغل منصب مدير إدارة لجان فض المنازعات الضريبية في وزارة العدل، وخولة الزعابي، لتتولى مهام رئيس قسم التشريع في إدارة التشريع في «الوزارة»، ونورة يوسف الحمادي مدير إدارة الموارد البشرية في «العدل»، وشهلاء محمد آل غريب، أخصائي أول شؤون قانونية في الوزارة، ويعد هذا التعيين نموذجاً وقدوة تحتذى لتشجيع المرأة على الانخراط في سلك القضاء وبداية الانطلاقة لفتيات الإمارات الطموحات للدراسة والعمل في مجالات القانون والقضاء.

لقاءات

«البيان» التقت بمناسبة يوم المرأة الإماراتية 2024 عدداً من بنات الوطن اللاتي أثبتن كفاءتهن في العمل بوزارة العدل والنيابات الاتحادية في كل ما يسند إليهن من مهام.

وقالت سلامة الكتبي، أول قاضية في الوزارة: «المرأة الإماراتية أكثر نساء العالم حظاً لأنها تعيش على أرض الإمارات المعطاءة، والتي حباها الله بقيادة رشيدة أولت اهتماماً كبيراً بمبادرات دعم وتمكين المرأة»، مشيدة بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي مهدت الطريق للفتاة الإماراتية لتحقق أحلامها حتى تصبح قاضية ووزيرة وسفيرة لبلادها في المحافل الدولية وقدوة لنساء العالم.

ولفتت إلى أنها ومنذ اليوم الأول لالتحاقها بالعمل في وزارة العدل، لقيت دعماً كبيراً من القائمين عليها، وذلك ترسيخاً لحرص الوزارة على استقطاب العنصر النسائي للعمل في السلك القضائي، مما كان له بالغ الأثر في أن تضع هدفاً كبيراً نصب عينيها، وهو أن تصبح أول قاضية في الوزارة، والذي حققته في عام 2019 بعد تعديل قانون السلطة القضائية.

المرأة مقياساً

وشددت المستشارة خولة الزعابي، رئيس قسم التشريع في إدارة التشريع، على أن مقياس نهضة أي مجتمع مرتبط بمكانة المرأة فيه، والدور الذي تقوم به وما حققته من إنجازات ومساهمات في نمو وتطوير القطاعات والمجالات التي تتولى مهام العمل فيها، وبينت أن تشريعات دولة الإمارات تعد استباقية ومرنة كفلت للمرأة جميع حقوقها، وساهمت المرأة في صاغة ومراجعة تشريعاتنا الوطنية، حيث أثبتت كفاءتها في الجانب التشريعي.

وأشادت المستشارة روز محمد العمّاري، مدير إدارة لجان فض المنازعات الضريبية (عضو الاتحاد النسائي العام لتمكين المرأة)، بجهود دولة الإمارات في تمكين المرأة وتعزيز دورها في مختلف المجالات. وأكدت أن هذه الجهود تأتي بفضل رؤية القيادة الحكيمة التي حرصت على تحقيق المساواة بين الجنسين.

وأشارت إلى أن إطلاق «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» عام 2015 برئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، كان خطوة مهمة لتقليص الفجوة بين الجنسين في مختلف قطاعات الدولة، مما مكن المرأة الإماراتية من تولي مناصب قيادية وتحقيق إنجازات بارزة في مختلف المجالات.رؤية استشرافية

وأشارت نورة يوسف الحمادي، مدير إدارة الموارد البشرية، إلى الرؤية الاستشرافية لدولة الإمارات منذ قيام الاتحاد وحتى يومنا هذا لدور المرأة الإماراتية في بناء الوطن، وأهمية الاستثمار بها وتمكينها، مما عزز مكانتها في التنمية الشاملة، وإسهامها في تحقيق كثير من الإنجازات الوطنية، حتى غدت المرأة الإماراتية نموذجاً يحتذى به في المحافل الإقليمية والدولية.

استراتيجية وطنية

وعزت شهلاء محمد آل غريب، أخصائي أول شؤون قانونية، هذه الزيادة إلى نجاح المبادرات التي تنفذها الدولة بما فيها الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات 2015-2021، التي أطلقتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، والتي وضعت إطاراً عاماً ومرجعياً وإرشادياً لكل المؤسسات الحكومية (الاتحادية والمحلية) ومؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في وضع خطط وبرامج عملها، من أجل توفير حياة كريمة للمرأة لجعلها متمكنة، ريادية، مبادرة، وتشارك في كل المجالات العملية التنموية المستدامة، بما يحقق جودة الحياة لها.