تواصل سيدات الأعمال في الإمارات إسهاماتهن في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتقديم حلول مبتكرة للمجتمع ضمن مسيرة الوطن. وشهدت أعداد سيدات الأعمال ومساهماتهن الاقتصادية في ظل دعم حكومي ومجتمعي نمواً مطرداً خلال السنوات الماضية، ما عزز مكانة الإمارات وجهة رائدة لتمكين المرأة وريادتها في قطاع الأعمال.

ووفق تقرير حديث، صادر عن مجلس سيدات أعمال الإمارات، فقد ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة إلى 34.6 % في عام 2024، مقارنة بـ 32.5 % في 2023.

وأظهر التقرير أن سيدات الأعمال يشكلن 18 % من مجموع رواد الأعمال بالدولة، وأن 77.6 % من الأعمال المملوكة للنساء في الإمارات، يقودها نساء تحت سن الأربعين، ما يدل على دورهن الفاعل في تعزيز الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن 48.8 % من هؤلاء النساء، يشغلن مناصب مديرات تنفيذيات، و61.4 % منهن يمتلكن أعمالهن بشكل فردي، ما يعكس زيادة ملحوظة في ريادة الأعمال النسائية في الدولة.

وتطرق التقرير إلى برنامج «رائدات المستقبل»، الذي أطلق تحت رعاية مجلس سيدات أعمال الإمارات، بهدف تدريب وتمكين ألف سيدة أعمال شابة خلال عام 2024، مع تقديم منح تمويلية تصل إلى 500 ألف درهم لكل مشروع.

وأشار إلى اتفاقيات الشراكة الموقعة بين مجلس سيدات أعمال الإمارات، وعدد من الجامعات المحلية والدولية، لتقديم برامج تدريبية متخصصة في ريادة الأعمال والابتكار، وأوضح أن النصف الأول من العام الجاري، شهد تسجيل أكثر من ألفي شركة جديدة، أسستها سيدات أعمال إماراتيات تمثل حوالي 22 % من مجموع الشركات الجديدة المسجلة بالدولة خلال نفس الفترة.

وأظهر التقرير أن سيدات الأعمال حصلن على تمويل بقيمة 1.3 مليار درهم، من خلال برامج الدعم الحكومية والخاصة في عام 2024، مقارنة بـ 950 مليوناً في 2023، وأسسن صناديق استثمارية بقيمة 400 مليون لدعم مشاريع المرأة الناشئة.

وعلى صعيد الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة أسست مجموعة سيدات أعمال منصة رقمية مبتكرة، تقدم خدمات الاستشارات والتمويل لمشاريع المرأة، وتستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وتقديم التوصيات. كما أطلقت مجموعة سيدات أعمال تطبيقاً ذكياً يساعد في إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأكد التقرير أن سيدات الأعمال واصلن تميزهن في إطلاق المشروعات المبتكرة الخاصة بالطاقة المتجددة، من بينها مشروع إنتاج الطاقة الشمسية من الأسطح المنزلية والمباني التجارية، وتأسيس شركة ناشئة متخصصة في تقديم خدمات الرعاية الصحية عن بُعد باستخدام تكنولوجيا الواقع الافتراضي باستثمارات بلغت 200 مليون درهم، وإطلاق منصة تجارية تربط بين الحرفيين والمصممين المحليين والسوق العالمية، حققت إيرادات تجاوزت 150 مليون درهم في أول سنة من إطلاقها.