قال رضا مسلم، الخبير الاقتصادي المدير العام لشركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية: إن «ما حققته الإمارات على صعيد نمو التجارة الخارجية خلال النصف الأول من العام الجاري يعتبر أمراً استثنائياً يسلط الضوء على مستوى الكفاءة والمرونة والتكيف لدى الاقتصاد الإماراتي، فيما تواجه العديد من دول العالم اليوم عجزاً في التغلب والتكيف مع التوترات والتحديات التي تواجه التجارة العالمية ككل».

وأضاف مسلم أن الإمارات لديها هدف بالوصول إلى حجم تجارة خارجية بقيمة 4 ترليونات بحلول 2031، ومن المتوقع أن يتجاوز حجم التجارة هذا العام حاجز الـ 3 ترليونات درهم، ونستطيع أن نقول بكل ثقة في ضوء مستوى النمو الحالي والنجاحات التي تحقق في جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، إن الإمارات تتجه لتحقيق هدفها المتمثل في 4 ترليونات درهم في التجارة الخارجية قبل الموعد المحدد في استراتيجيتها، أي بحلول العام 2026 أو 2027 على الأكثر.

وذكر مسلم أن هناك العديد من الأسباب الرئيسية التي ساهمت في تحقيق هذا النمو القياسي في التجارة الخارجية للدولة، وفي مقدمتها مستوى الاستقرار العالي ومعدل الأمن والأمان في الدولة،ن والذي يوفر بيئة مثالية للمستثمرين ورجال الأعمال والتجار لتأسيس الأعمال في الدولة ومن التوسع والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وأضاف مسلم أن حجم الاستثمارات الخارجية القوية التي تجذبها الإمارات سنوياً يدلل على مستوى الثقة الكبيرة للمستثمرين بالاقتصاد الإماراتي، والذي يقوم على أسس قوية جداً تجعله المركز المالي والتجاري الأول في المنطقة، ونستطيع أن نرى ذلك من خلال مقرات الشركات الكبرى من آسيا وأوروبا وأمريكا، والتي تتسابق لافتتاح مقر لها في الإمارات أو التوسع في الإنتاج عبر تأسيس مصانع. ومن أبرز القطاعات الاقتصادية الرئيسية، والتي أسهمت بشكل كبير في نمو التجارية الخارجية للدولة، هي الصناعات التحويلية، الصناعات الغذائية، الطاقة المتجددة، البتروكيماويات، المجوهرات والمعادن الثمينة كالذهب والألماس، تكنولوجيا المعلومات والابتكار.

وأكد مسلم أن الإمارات استطاعات عبر اتفاقيات الشركات الاقتصادية الشاملة إيجاد رافعة اقتصادية مثالية للتجارة البينية مع العديد من دول العالم، مما ساهم في خفض الرسوم الجمركية بشكل كبير. وأكد مسلم أن الإمارات تحقق نجاحات متتالية على صعيد التنويع الاقتصادي والابتعاد عن النفط، حيث استطاعات أن تعزز من كفاءات العديد من القطاعات الاقتصادية، وخاصة في قطاع الخدمات والصناعات التحويلية، وسيسهم هذا النجاح في تعزيز مرونة الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية والتقلبات الاقتصادية بشكل أكبر.