أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، حرص الأزهر على تعزيز التعاون مع الهيئات الدينية في دولة الإمارات مشيداً بجهودها الإنسانية في مختلف دول العالم.

جاء ذلك خلال استقباله أمس الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة والوفد المرافق، في مكتبه بمشيخة الأزهر بالقاهرة.

ورحب شيخ الأزهر بالوفد الإماراتي، مشدداً على أهمية اهتمام المفتين وعلماء الدين بقضايا المرأة، ومحذراً من تغلب العادات والتقاليد على النصوص والأحكام الشرعية الصحيحة التي جاءت لتحرير المرأة ومنحها حقوقها.

من جانبه، أعرب الدكتور عمر الدرعي عن تقدير دولة الإمارات للدور العالمي الكبير الذي يقوم به شيخ الأزهر في نشر علوم الدين الإسلامي وترسيخ ثقافة الحوار والأخوة الإنسانية، مشيراً إلى اعتماد مجلس الإمارات للإفتاء على فتاوى وآراء الأزهر كمصدر مرجعي موثوق به.

كلمة

وأكد الدكتور عمر الدرعي أن الإمارات لديها سجل حافل في قضايا تمكين المرأة منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي آمن بقدرات المرأة وراهن عليها، بمؤازرة من رفيقة دربه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.

وأثنى على الجهود المبذولة لتمكين المرأة الإماراتية، التي خدمت وطنها في مختلف الميادين وتولت مسؤوليات كبيرة، مما جعل دورها مضيئاً وذا أثر واضح. جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الخامس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، المنعقد في القاهرة، تحت عنوان «دور المرأة في بناء الوعي».

وأكد الدكتور الدرعي في كلمته بعنوان «الوعي نواة أمن الأوطان» أن المرأة هي الحصن المنيع ضد التيارات المتطرفة، ولها دور أساسي في نقل الهوية الوطنية للأجيال، وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح والتعليم.

وأشار إلى أن المرأة، باعتبارها المدرسة الأولى، تُعد الأساس في التربية والأخلاق، وهي مستهدفة من الجماعات المتطرفة بسبب قوتها وعزيمتها الصلبة. وأوضح الدكتور الدرعي أن الوعي بالخصوصية الثقافية والتشبث بالهوية الوطنية هو ضمانة لأجيال واعية ومسؤولة، مشدداً على أن المرأة هي الأجدر بأداء هذا الدور.

وشدد على أهمية معالجة قضايا المرأة مثل التعليم والعمل وتولي المناصب، داعياً المؤسسات إلى موقف حضاري وصارم لمواجهة الشبهات المرتبطة بهذه القضايا ومحذراً من خطورة منصات وسائل التواصل الاجتماعي والعوالم الرقمية، التي تقدم محتويات غير خاضعة للرقابة.