كشف جوسيبي سابا، المدير التنفيذي عضو مجلس إدارة «دبي الإنسانية» أن قيمة مخزون المساعدات الإنسانية المتوفرة لأعضاء «دبي الإنسانية» من بداية العام الجاري وحتى اليوم بلغت 197 مليون دولار (723 مليون درهم)، وأن قيمة الشحنات من المدينة خلال الفترة المذكورة بلغت 70.7 مليون دولار (260 مليون درهم) وصلت إلى 98 دولة، من بينها 19.7 مليون دولار مواد طبية، لافتاً إلى أن المساحة الإجمالية للمدينة تبلغ حوالي 140 ألف متر مربع تضم 114 مستودعاً تبلغ مساحتها 93 ألف متر مربع، وأشار إلى أنه من بداية أزمة غزة وحتى اليوم بلغت قيمة مواد الإغاثة التي أرسلتها المنظمات التي تستضيفها دبي الإنسانية أكثر من 20 مليون دولار، ما يعادل 73.4 مليون درهم، يشمل ذلك الشحنات التي نقلتها وسيرتها دبي الإنسانية، وفي ما يتعلق بالسودان بلغت قيمة المساعدات التي أرسلتها «دبي الإنسانية» خلال النصف الأول 27 مليون دولار ما يعادل أكثر من 99 مليون درهم.

تجارب إنسانية

جاء ذلك في تصريحات على هامش إحياء «دبي الإنسانية» أمس، بالتعاون مع مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في الإمارات، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، اليوم العالمي للعمل الإنساني، للتعبير عن التضامن مع المتضررين من الأزمات الإنسانية وتسليط الضوء على جهود العاملين في المجال الإنساني.

وشارك في الحدث أكثر من 100 من القادة في المجال الإنساني، وركّز على التجارب الشخصية وشجاعة العاملين في المجال الإنساني على المستويين الوطني والدولي.

وأكد جوسيبي سابا الدور الحيوي للتعاون في مواجهة التحديات المتزايدة التي يتعرض لها العاملون في المجال الإنساني، وقال: في «دبي الإنسانية»، نقف إلى جانب زملائنا العاملين في المجال الإنساني وعائلاتهم بينما يكرسون حياتهم لدعم الفئات المحتاجة.

نكرّم اليوم شجاعتهم وعزيمتهم، وللأسف، فإن قائمة العاملين في المجال الإنساني الذين فقدوا حياتهم أثناء تقديم المساعدات تطول باستمرار، ومن مسؤوليتنا المشتركة أن نضمن سلامتهم ورفاهيتهم أثناء قيامهم بعملهم.

من جانبها قالت بيرانجير بويل المنسقة المقيمة للأمم المتحدة لدى الإمارات: تفخر الأمم المتحدة بالعمل جنباً إلى جنب مع دولة الإمارات من خلال دبي الإنسانية للمساهمة في العمل الإنساني حول العالم. إن روح العطاء والالتزام بمبادئ العمل الإنساني التي تتحلى بها الإمارات تكمن في صميم ما يمثله اليوم العالمي للعمل الإنساني – التضامن، التعاطف، والعمل.

تضافر الجهود

بدوره قال أحمد درويش المهيري، المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي: في اليوم العالمي للعمل الإنساني، هذا اليوم الذي تتجاوز قيمه ومعانيه حدود الجغرافيا، والثقافة، والدين، كما تجاوزتها معاناة المحتاجين حول العالم، تؤكد القيادة الرشيدة ضرورة تضافر الجهود من قبل الأفراد والحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني لدعم العمل الإنساني وتعزيز دوره في تحقيق التنمية المستدامة، ولا سيما في ظل الظروف التي يمر بها عالمنا اليوم، وما يشهده من كوارث طبيعية وأزمات إنسانية.

وتوجه دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي في هذا اليوم تحية إجلال وإكبار لجميع العاملين في المجال الإنساني، هؤلاء الأبطال المجهولين الذين يعملون على تعزيز قيم السلام والتسامح بين الشعوب.

وقالت ساجدة الشوا مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الإمارات «أوتشا»: نقدر الدور الإنساني الريادي للإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، وكذلك دور شركائنا وأصدقائنا وعائلاتنا، مشيرة إلى أن الرؤية الإنسانية وسخاء دولة الإمارات لا يقتصر فقط على كونها من أكبر المانحين للنظام الإنساني بل يفوق ذلك بالمشاركة من خلال أذرعها الإنسانية جنباً إلى جنب في كل الأزمات الإنسانية حيث تكون المساعدات الإنسانية منقذة للحياة.

وأضافت: «كان عام 2023 هو العام الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني بحصيلة قتلى بلغت 280، كما يتجه عام 2024 نحو مسار أسوأ، إذ سجلت الإحصاءات المبدئية أن عدد من قُتلوا من عمال الإغاثة حول العالم بلغ 176، و93 آخرون أصيبوا، بينما تم اختطاف 64.

ومؤخراً خلال الحرب في غزة، تظهر الإحصائيات أيضاً حجم الخطر الذي يواجهه عمال الإغاثة منذ أكتوبر 2023، إذ تشير تقارير الأونروا إلى أن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا تخطى 40 ألفاً، منهم ما يزيد على 15 ألفاً من الأطفال، كما أن عدد العاملين الذين قُتلوا بلغ 224 فرداً، وهذه الأرقام مروعة وتجعلنا نكتشف الحقيقة الصارخة أن العالم يخذل العاملين في المجال الإنساني، وبالتالي يخذل الأشخاص الذين يتلقون خدماتهم اليوم وكل يوم نطالب من هم في السلطة بوضع حدّ لهذه الانتهاكات وللإفلات من العقاب والعمل من أجل الإنسانية».