احتفلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، بمقرها، أمس، في أبوظبي، باليوم العالمي للعمل الإنساني بمشاركة عدد من منظمات الأمم المتحدة الإنسانية والجمعيات المحلية والمؤسسات الإعلامية.

وقال راشد مبارك المنصوري، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي: إن التزامنا الإنساني والأخلاقي في الهلال الأحمر تجاه ضحايا الأزمات والكوارث نابع من الإرث الغني الذي تركه لنا نصير الإنسانية وملاذها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتسير على هديه قيادة الدولة الرشيدة.

وأضاف أن هذا الالتزام يضع الهلال الأحمر الإماراتي في مواجهة مهام كبيرة ومسؤوليات عظيمة لتخفيف معاناة البشرية، مشيراً إلى ما تشهده الساحة الدولية من تحديات إنسانية عديدة نتيجة لشدة الأزمات والكوارث وحدة النزاعات والحروب، إضافة إلى كوارث الطبيعة المناخية وقضايا الفقر والجوع والهجرة واللجوء والنزوح، علاوة على الأزمات الصحية المتلاحقة، وقال إن هذه الأحداث مجتمعة أدت إلى تفاقم المعاناة الإنسانية وبروز العديد من الظواهر والتحديات الإنسانية.

وقال المنصوري: نقف في هذا اليوم الذي يعد من أهم المناسبات الإنسانية العالمية وقفة إجلال وتقدير للجهود الكبيرة التي يبذلها العاملون والمتطوعون في المجال الإنساني رغم التحديات التي يواجهونها والمتاريس التي تعيق تحركاتهم الميدانية، لكنهم رغم ذلك يؤدون واجباتهم بتفانٍ وإخلاص كبيرين.

تقرير

إلى ذلك، بلغت قيمة البرامج الإنسانية والعمليات الإغاثية والمشاريع التنموية وبرامج إعادة الإعمار وكفالات الأيتام التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، داخل الدولة وخارجها، خلال النصف الأول من العام الحالي، 424 مليوناً و36 ألفاً و432 درهماً، استفاد منها حوالي 15 مليوناً و613 ألفاً و59 شخصاً في الإمارات وفي عشرات الدول، وذلك بحسب تقرير أصدرته الهيئة، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني.

وبلغت قيمة البرامج والأنشطة والمشاريع المحلية في عدد من المجالات الحيوية 87 مليوناً و909 آلاف و894 درهماً، فيما بلغت خارج الدولة 336 مليوناً و126 ألفاً و538 درهماً.

مبادرات

وأشار التقرير إلى أن البرامج والمبادرات التي تم تنفيذها داخل الدولة تضمنت المساعدات الإنسانية التي بلغت قيمتها 5 ملايين و407 آلاف و718 درهماً استفاد منها 3 آلاف 734 شخصاً وبلغت قيمة المساعدات الطبية 8 ملايين و834 ألفاً و208 دراهم استفادت منها ألف و957 حالة إلى جانب مساعدات طلاب العلم التي بلغت 3 ملايين و943 ألفاً و41 درهماً استفاد منها 4 آلاف و73 طالباً وطالبة في مختلف المراحل التعليمية، فيما بلغت مساعدات السجناء وأسرهم مليونين و677 ألفاً 262 درهماً استفاد منها 822 شخصاً، إضافة إلى مساعدة 909 من أصحاب الهمم بقيمة بلغت 3 ملايين و182 ألفاً و407 دراهم.

دعم المؤسسات

وفيما يخص بند دعم المؤسسات، استفادت مؤسستان من مساعدات الهيئة بقيمة 65 ألفاً و600 درهم، كما نفذت الهيئة المشاريع الموسمية التي تضمنت برامج رمضان والأضاحي، واستفاد منها حوالي مليون و273 ألفاً و760 شخصاً بقيمة 27 مليوناً و46 ألفاً و934 درهماً.

وبلغت قيمة الحالات الإنسانية التي تمت مساعدتها من خلال منصات «الهلال» على وسائل التواصل الاجتماعي 16 مليوناً و887 ألفاً و472 درهماً استفادت منها 485 حالة إنسانية، بالإضافة إلى 19 مليوناً و865 ألفاً و252 درهماً عبارة عن تكلفة المساعدات التي تم تقديمها عبر تبرعات كبار المحسنين في الهيئة، واستفاد منها 9 آلاف و98 شخصاً.

عمليات إغاثية

وخارجيا، أشار التقرير إلى أن قيمة العمليات الإغاثية التي تم تنفيذها خلال النصف الأول بلغت 221 مليوناً و818 ألفاً و985 درهماً استفاد منها 11 مليوناً و952 ألفا و414 شخصاً.

وتهتم الهيئة بالمشاريع الإنشائية والتنموية ومشاريع إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية في الدول المنكوبة والمتأثرة بفعل الكوارث والأزمات حرصاً منها على إزالة آثار الخراب والدمار الذي تخلفه تلك الكوارث والأضرار التي تلحق بالمستفيدين من خدمات تلك المشاريع الحيوية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والمرافق العامة، وعادة ما تبدأ الهيئة في تنفيذ مشاريعها التنموية في الدول المتضررة عقب عمليات الإغاثة العاجلة والطارئة للضحايا والمتأثرين.

وتأتي هذه المشاريع كخطوة لاحقة لبرامج الإغاثات الإنسانية للمساهمة في إعادة الحياة إلى طبيعتها في الأقاليم المتضررة وتوفير الظروف الملائمة لاستقرار المتأثرين والمشردين بفعل تلك الكوارث والأزمات، وتضمن هذا البند أيضاً تنفيذ مشاريع التمكين وتعزيز القدرات، وهي عبارة عن مشاريع صغيرة تملكها الهيئة للأسر الفقيرة والمتعففة لتديرها بنفسها وتدر عليها دخلاً ثابتاً بدلاً عن المساعدات، إلى جانب الخدمات الاجتماعية والمساعدات الإنسانية والبرامج الموسمية وبلغت قيمة هذه البرامج 85 مليوناً و325 ألفاً و546 درهماً، استفاد منها 2 مليون و217 ألفاً و564 شخصاً في 49 دولة.

كما بلغت تكلفة برامج كفالة الأيتام 28 مليوناً و982 ألف درهم استفاد منها 148 ألفاً و241 يتيماً في أكثر من 20 دولة.