تحتفي مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية باليوم العالمي للعمل الإنساني، كأول مؤسسة خيرية وإنسانية تصل مساعداتها إلى أكثر من 188 دولة حول العالم، وتمد يد العون لكل محتاج في الداخل والخارج.
وأكدت المؤسسة أن هذا اليوم يعد فرصة مناسبة للتعبير عن الشكر للجهود المُخلصة للعاملين في ميادين العمل الإنساني، تقديراً لدورهم الملهم في نشر الأمل بين المجتمعات التي تعاني من الأزمات، وإرساء القيم الإنسانية النبيلة بين البشر، وتحقيق التنمية المستدامة.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور محمد عتيق الفلاحي، مدير عام مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، إن دولة الإمارات تواصل دعم الجهود الإنسانية من خلال مؤسساتها الإنسانية الوطنية وبرامجها الإغاثية المختلفة للوقوف جنباً إلى جنب مع شعوب العالم والمجتمعات التي تحتاج إلى دعم ومساعدة، انطلاقاً من قيمها الإنسانية التي أرساها مؤسس دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
مسيرة
وبالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، تحتفي مؤسسة زايد الإنسانية بالذكرى السنوية الـ32 على تأسيسها في شهر أغسطس من العام 1992، حيث نجحت المؤسسة على مدار أكثر من ثلاثة عقود، في تقديم المساعدات الخيرية والإنسانية ودعم مسيرة الخير والعطاء في دول العالم، لتتجاوز مساهماتها حتى الآن الملياري درهم.
وشاركت مؤسسة زايد الإنسانية في عملية «الفارس الشهم 3» التي أطلقتها دولة الإمارات لتقديم الدعم الإنساني إلى الشعب الفلسطيني في غزة، كما نفذت المؤسسة برنامج «حقيبة الشتاء» لتوزيع 20 ألف حقيبة شتوية إلى 13 دولة حول العالم بمشاركة كوادر المؤسسة والمتطوعين، إضافة إلى البرامج الإغاثية والاستجابة للنداءات الإنسانية لنجدة بعض البلدان من السيول والفيضانات والزلازل والكوارث الطبيعية.
احتفاء
ونجحت المؤسسة خلال الأشهر الماضية من العام الجاري 2024، في الإعلان عن مشاريع تنموية تمس احتياجات الإنسان في عدد من دول العالم في أكثر القطاعات احتياجاً من تعليم وصحة ورعاية لأصحاب الهمم وغيرها، لتواصل بذلك مسيرتها الإنسانية في تحقيق أهدافها المتمثلة في تخفيف المعاناة عن الشرائح الاجتماعية الضعيفة وتقديم المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات الأكثر حاجة حول العالم.
دعم
وتمكنت المؤسسة من الإعلان عن مشاريع إنسانية طموحة تنفذ في كثير من دول العالم، حيث وقعت مع وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية في الجمهورية التركية مؤخراً، مذكرة تفاهم لإعادة تطوير مجمع الشيخ زايد للأطفال في إسطنبول، بمساهمة قدرها 40.4 مليون درهم.
كما تعمل مؤسسة زايد الإنسانية على إنجاز حزمة من المشاريع الخيرية والإنسانية تستهدف تسريع النهضة التنموية في قارة إفريقيا، حيث تبلغ كلفتها الإجمالية نحو 54 مليون درهم، منها مستشفى الشيخة فاطمة للأمومة والطفولة في السنغال وتحديداً في العاصمة داكا، و يتوقع إنجازه في الربع الثاني من العام 2026.
ويقع مشروع مستشفى الشيخة فاطمة للأمومة والطفولة على مساحة 3523 م ويتضمن قسماً للأطفال بسعة 50 سريراً علاجياً، 20 حاضنة وغرفة طوارئ ومختبراً وغرفة عمليات بها 6 أسرة، إضافة إلى قسم الأمومة والذي يتضمن 20 وحدة طبية مزودة بالأجهزة والمعدات و36 غرفة للمرضى.
ريادة
وفي إقليم زنجبار في جمهورية تنزانيا تعكف المؤسسة على إنجاز عدة مشاريع متزامنة من المتوقع أن يتم إنجازها جميعاً في الربع الثاني من العام 2026، وهي عبارة عن مشروع دار المسنيين ويتضمن 28 غرفة لإقامة المسنين ومبنى إدارياً وملحقات، وإقامة مجمعات سكنية للمحتاجين، وإقامة مدرسة ماتوبيبو في جزيرة إنغوجا لاستيعاب نحو 2000 طالب وطالبة، وإقامة مدرسة فيتنجوجي في جزيرة بيمبا لاستيعاب نحو 870 طالباً، إضافة إلى إقامة مستشفى ماكندوشي في جزيرة إنغوشا على مساحة نحو 2400 متر مربع.
تعاون
وتجري «مؤسسة زايد الإنسانية» في الوقت الحالي تعاوناً مع مؤسسة نور دبي لتقديم الدعم في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، والمملكة المغربية.
وتقدم مؤسسة زايد الإنسانية دعماً لمشروع ترميم وتجهيز مستشفى الإمارات لطب وجراحة العيون في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، إضافة إلى التشغيل السنوي للمخيمات العلاجية.
كما تدعم «مؤسسة زايد الإنسانية» مؤسسة نور دبي لتنفيذ مشروعها الطموح في جهة سوس ماسة في مدينة أكادير المغربية باستخدام الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن أمراض شبكية العين السكري وعلاجها، وذلك من خلال تأسيس البنية التحتية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وتمكين الموارد البشرية وتدريب الكوادر البشرية من الأطباء والفنيين الصحيين، إضافة إلى أعمال البحث والتطوير.
