أكد معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب أن الإمارات برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» تنظر إلى الشباب أنهم ثروة مستدامة ينبغي تنميتها وتعظيم الاستفادة منها عبر تمكينهم وتأهيلهم بمهارات المستقبل والاستثمار في طاقاتهم بما يتماشى مع الرؤية التنموية الشاملة للدولة ومساعيها لتبوؤ مراكز الصدارة في مضمار التنافسية العالمية.
وقال معاليه بمناسبة «اليوم العالمي للشباب»: إن تمكين الشباب إرث أصيل ونهج راسخ في دولة الإمارات منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي آمن بالشباب وقدراتهم وجعلهم العماد الأساسي لتحقيق الإنجازات الكبرى في المجالات كافة.
أجندة
وأضاف معاليه، إن المناسبة هذا العام تكتسب أهمية خاصة في دولة الإمارات، إذ تأتي بعد نحو شهر من إطلاق الأجندة الوطنية للشباب 2031 التي ترتكز على 5 توجهات رئيسة تهدف إلى أن يكون الشاب الإماراتي محركاً وداعماً رئيساً في التنمية الاقتصادية الوطنية، وأن يساهم بفعالية في المجتمع مع التمسك بالقيم والمبادئ الإماراتية، وأن يكون مؤثراً بإيجابية على الصعيد العالمي وقدوة عالمية، ومواكباً للتطورات التكنولوجية ومتمكناً من مهارات المستقبل، ومتمتعاً بأعلى مستويات الصحة وجودة الحياة.
مبادرات
ولفت معاليه، إلى الحزمة الأولى من المبادرات والبرامج والمشاريع النوعية التي أعلنت عنها المؤسسة الاتحادية للشباب لتحقيق أهداف الأجندة، التي يجري العمل على تطويرها من خلال التعاون والتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين في القطاعين الحكومي والخاص، عبر توفير الدعم اللازم والموارد لضمان نجاحها انطلاقاً من أهمية إيجاد بيئة مثالية تواكب تطورات العصر، وتوفير منصات تمنح الشباب مساحات ليكونوا جزءاً حيوياً من البيئة الابتكارية عبر شبكات تفاعلية تعزز التواصل وتبادل الأفكار، وفق آلية مستدامة.
وأوضح أن الحزمة الأولى من البرامج والمبادرات، تضمنت 12 مشروعاً شبابياً نوعياً يمتد تنفيذها خلال الفترة من عام 2024 إلى 2026، وتتمحور حول مجموعة من المسارات التنموية الحيوية أبرزها الاقتصاد من خلال التركيز على التوعية المالية وريادة الأعمال، والتعليم عبر تمكين الشباب من مهارات المستقبل وتطوير قدراتهم وخبراتهم العملية لإشراكهم في الإنجازات الوطنية، وجودة الحياة عبر تقديم خدمات وامتيازات خاصة بالشباب وتطوير وجهات تتيح لهم استثمار طاقاتهم أو مساحات تحتضن إبداعاتهم، بالإضافة إلى تقديم برامج حوارية تواكب تطور الإعلام الرقمي لتعزيز الوعي والمعرفة، ومسار القدوة لتعزيز المواطنة الصالحة وتقدير الجهود الشبابية والاحتفاء بها، فضلاً عن المجتمع والقيم لترسيخ الهوية الوطنية لدى الشباب ورفع مستوى وعيهم الثقافي وتأهيلهم في مجالات الإغاثة والعمل الإنساني.
تطلعات
ولفت معاليه إلى الدور الذي تضطلع به دولة الإمارات في احتضان ورعاية تطلعات وطموح الشباب العرب من خلال دعمها وتشجيعها للعديد من المبادرات والبرامج الهادفة إلى الارتقاء بدورهم ورعاية طاقاتهم وتشجيعهم على الابتكار والتسلح بالمعرفة والعلم، وتعزيز دورهم الإيجابي في التنمية المستدامة بمجتمعاتهم.
وفي هذا المجال، نوه معاليه بالدور الذي يؤديه مركز الشباب العربي الذي أسسته الإمارات في العام 2017 حيث أطلق المركز العديد من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية التي يتم تنفيذها من قبل الشباب، ويتم متابعة تأثيرها في مختلف الدول العربية ومن بينها برنامج القيادات الشابة في القطاع الثالث الذي يعمل على إعداد وبناء قدرات وتأهيل الكوادر الشبابية في مجال النفع العام، وبرنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة الذي يهدف إلى إعداد الجيل القادم من الإعلاميين الشباب المؤهلين لقيادة إعلام عربي قادر على مواكبة التغيرات المتسارعة ونقل صورة مشرفة عن الشباب العرب للعالم، وبرنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة، إضافة إلى مبادرة هاكاثون الشباب العرب ومبادرة سوق مشاريع الشباب العرب ومبادرة حلول شبابية وغيرها من المبادرات.
