أعلن برنامج قيادات حكومات المستقبل في العالم العربي، المنصة الأكبر في العالم العربي لتمكين القيادات الحكومية العربية الشابة بالشراكة بين حكومة الإمارات والمنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية، عن إطلاق النسخة الثانية من برنامج قيادات حكومات المستقبل في العالم العربي يستهدف إعداد 42 من القيادات العربية الحكومية الشابة، مع التركيز على تمكينهم بمهارات المستقبل ورفع جاهزيتهم للتعامل مع التحولات المستقبلية من خلال نهج تعليمي مستقبلي متقدم.

ويتم تنفيذ هذا البرنامج الذي يعتبر الأول من نوعه في العالم العربي، بالتعاون بين برنامج التبادل المعرفي الحكومي وكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية ويمثل محطة استراتيجية مهمة في مسيرة بناء جيل جديد من القيادات العربية الحكومية الشابة.

وتزويدها بالقدرات والمهارات لتصميم حلول ومشاريع تعزز من الجاهزية للمستقبل والتعامل مع المتغيرات والتحديات، إضافة إلى تطوير شبكة مستدامة للقيادات الحكومية العربية الشابة تمثل مجتمعاً حكومياً قيادياً يهدف لتعزيز التعاون العربي في كافة مجالات التطوير الحكومي والجاهزية للمستقبل.

وستشهد النسخة الثانية من البرنامج جلسات قيادية يقدمها أكثر من 20 من القيادات الحكومية في حكومة دولة الإمارات وإطلاق مسرعات عربية ومختبرات عملية على مدار 100 يوم، حيث سيعمل المنتسبون خلالها على تصميم أفضل الحلول الاستراتيجية لأبرز 5 تحديات مستقبلية تواجه الإدارة الحكومية العربية.

وسيشهد البرنامج إطلاق جائزة أفضل مشروع حكومي عربي ينتج عن المسرعات الحكومية العربية والمختبرات العملية يتم منحها للفريق الفائز لتمكينهم من البدء بالتطبيق العملي للمشروع، كما يتضمن البرنامج أكثر من 25 من التجارب الميدانية وقصص النجاح العملية وبرنامجاً جديداً للزمالة القيادية وفرص منح تدريبية في مجال الابتكار الحكومي.

كما يتيح الفرصة للمنتسبين للمشاركة في لقاءات عالية المستوى مع الوزراء والقيادات في حكومة دولة الإمارات في جلسات حوارية قيادية وريادية للاطلاع على أفضل التجارب في اتخاذ القرارات النوعية واستعراض التوجهات والممارسات التحولية العالمية الممكنة لتطوير مشاريع الجاهزية الحكومية للمستقبل.

رؤية تنموية

وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل أن برنامج قيادات حكومات المستقبل في العالم العربي يجسد الرؤية التنموية للقيادة في دولة الإمارات وله أهمية نوعية في إعداد نخبة من القيادات العربية الحكومية الشابة تتمتع بمهارات الجاهزية للمستقبل تمكنها من المساهمة في تصميم نماذج مستدامة وصناعة تحولات استباقية، لرسم ملامح مستقبل التنمية في العالم العربي.

ومن جانبه قال الدكتور ناصر الهتلان القحطاني المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية: إن برنامج قيادات حكومات المستقبل في العالم العربي يشجع المواهب الحكومية الشابة على التفوق الإداري وممارسة دورها القيادي الفاعل في توجيه عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة في المنطقة العربية.

وقال عبدالله ناصر لوتاه مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي: يجسد البرنامج توجيهات القيادة الرشيدة بتعزيز علاقات التبادل المعرفي ومشاركة الخبرات والتجارب بما يسهم في تطوير التعاون في العمل الحكومي العربي لخلق نماذج تنافسية عالمية.

وبدوره قال عبدالله بن زايد الفلاسي رئيس مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: إن برنامج قيادات حكومات المستقبل يحرص على تقديم أفضل المهارات في مجال الإدارة الحكومية المستدامة وتطوير مواهب القيادات الحكومية العربية الشابة وتزويدها بالمعارف والتطبيقات الحديثة لمواكبة تحولات العصر وفق نهج استباقي في التخطيط والتفكير

تمكين

وقال الدكتور علي بن سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «البرنامج يرسخ مفهوم جاهزية القيادات العربية للمستقبل وتمكينها بالأدوات الفعالة لصقل مهاراتهم القيادية وتوسيع مداركهم بأحدث مستجدات صناعة السياسات الحكومية في العالم، والتي تم تطويرها على أسس علمية وتطبيقات ابتكارية ومعرفية تدعم القدرات الحكومية على الاستفادة استباقياً من المتغيرات وخلق الفرص المستدامة».

وتم تصميم النسخة الثانية من البرنامج في 20 جلسة استراتيجية مع أبرز القيادات الحكومية والخبرات المتقدمة في دولة الإمارات، وجلسات حوارية مع قيادات المنظمات الدولية والعالمية ورواد الشركات المليارية، تناقش التحولات الاستراتيجية التي تواجه القيادات الحكومية والمسارات التي يمكن من خلالها اقتناص الفرص التحولية وتنفيذها بشكل مبتكر وواقعي وعملي يحقق الأثر في الميدان بما ينعكس على جودة حياة الإنسان والمجتمع العربي.

مسرعات

وسيتم إعداد مختبرات عملية للتصميم المبتكر وصناعة القرار النوعي لوضع الحلول لـ5 تحديات مستقبلية تؤثر على العالم بشكل عام.

والعالم العربي بشكل خاص مرتبطة بأهداف التنمية المستدامة وذات تأثير مباشر على الخطط الحكومية العربية من خلال العمل في بيئة افتراضية متقدمة، وسيقوم المشاركون في 5 مختبرات بالعمل على تصميم الحلول الاستراتيجية الاستباقية لأبرز التحديات التي تواجه الإدارة الحكومية في العالم العربي وتطوير مبادرات ومشاريع تحولية.

هذا النهج الجديد يسهم في تطوير مهارات التفكير النقدي والإبداعي وتمكين القادة الشباب من تحقيق تأثير إيجابي ومستدام في مجتمعاتهم. وسيتم عرض الحلول المصممة من قبل منتسبي البرنامج خلال أعمال القمة العالمية للحكومات 2025.

وستوفر النسخة الثانية من البرنامج في جديدها فرص منح تدريبية وزمالة للإرشاد القيادي في مجال الابتكار الحكومي لمجموعة من منتسبي البرنامج لإعطاء الفرصة لاكتساب الخبرات العملية المبتكرة وتنمية المهارات المتقدمة واستثمار الطاقات القيادية الشابة في تطوير العمل الحكومي وخدمة المجتمعات في العالم العربي.

أفضل مشروع

وستنطلق ضمن أعمال الدورة الثانية من برنامج قيادات حكومات المستقبل في العالم العربي جائزة أفضل مشروع حكومي عربي ينتج عن المسرعات الحكومية العربية والمختبرات العملية تمنح للفريق الفائز بأفضل مبادرة حكومية، لتحفيز الابتكار والإبداع في العمل الحكومي العربي وتشجيع اكتساب المهارات العملية لتطوير العمل الحكومي المؤسسي بمنظور مستقبلي.

إلى جانب زيارات منتسبي البرنامج للمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية للاطلاع على التجارب الوطنية سيتضمن البرنامج لقاءات مع العلامات التجارية وأبرز الشركات الوطنية الكبرى والمشاريع المليارية في الدولة، والتي تشمل قطاعات الاستدامة والطاقة المتجددة والبيئة والخدمات المجتمعية واقتصاد المستقبل والصناعات المتقدمة والفضاء والإعلام الجديد والأمن الغذائي والبنية التحتية واللوجستيات.