بلغت قيمة سوق الأشعة التشخيصية في العام 2023 حوالي 36.5 مليار دولار، ويتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي المرّكب لها 4.2 % في الفترة بين عامي 2023 و2033، وفقاً لتقرير «الفرص المستقبلية:

50 فرصة عالمية لعام 2024»، الذي أطلقته مؤسسة دبي للمستقبل، متوقعاً أن يسهم التقدم في علم الجينوم وتعلم الآلة في تعزيز طب الأشعة التشخصية، ما يحسن القدرة على التشخيص الصحيح وتحديد العالج المناسب لكل حالة، ووضع سياسات رعاية صحية فعالة.

وتحدث التقرير عن زيادة مطردة في حالات الوفاة الناجمة عن الأمراض المزمنة بشكل ملحوظ من 67 % في عام 2010 إلى 74 % عام 2019، ما يودي بحياة 86 % من المرضى سنوياً بحلول العام 2050، حسب منظمة الصحة العالمية، ما يؤكد أهمية الوقاية الفعالة من الأمراض في تعزيز صحة أفراد المجتمع.

وأوضح التقرير أن الأشعة الطبية تنتج رسومات وصوراً لبنية جسم الإنسان ووظيفته، معتمدة على تقنيات مختلفة منها الأشعة السينية، والتصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزتروني، الذي يلتقط صوراً للأعضاء والأنسجة والموجات فوق الصوتية المعروفة بدورها الأساسي في تشخيص الأمراض وعلاجها.

مشيراً إلى أن هذه التقنيات توفر بيانات مهمة جداً حتى لو لم تكن جميعها مصممة لتوفير صور أو رسومات، كما هو الحال في التخطيط الكهربائي للدماغ، والتخطيط الكهربائي للقلب.

وأظهر التقرير أن تزايد الإصابة بالأمراض المزمنة وتغير نمط الحياة وتسارع الشيخوخة أدت إلى زيادة الطلب على الفحوصات الطبية، وصور الأشعة.

مشيراً إلى أنه في ظل التوقعات بتضاعف عدد سكان العالم، الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً بحلول 2050 من 761 مليون نسمة عام 2021، إلى 1.6 مليار نسمة، يعاني العالم من نقص حاد في عدد خبراء الأشعة، ومن قلة البرامج التدريبية المتاحة للأطباء، إلى جانب تعرضهم لمخاطر الاحتراق الوظيفي في ظل وجود فجوات كبيرة في التخصصات الفرعية بهذا المجال.

وتوقع التقرير أن يؤدي الذكاء الاصطناعي، الذي لا يزال في طور التقدم، دوراً محورياً في طب الأشعة، وفي غيره من المجالات الطبية، مشيراً إلى تطوير «جامعة أدياليد» أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل عمليات التصوير المقطعي المحوسب، بهدف التنبؤ باحتمالية وفاة المرضى في غضون الأعوام الـ 5 المقبلة.

وقد أثبتت هذه الأنظمة دقتها بنسبة 69 % بعد استخدامها على عينة ضمت 16 ألف صورة إشعاعية، ووفق استبيان أجراه أعضاء الجمعية الأوروبية للأشعة فإن 67 % من خبراء الأشعة يلجأون إلى الذكاء الاصطناعي في إتمام مهامهم.