بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وفخامة جوكو ويدودو، رئيس جمهورية إندونيسيا، مسار تطور العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، خاصة في المجالات التنموية في إطار الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تجمعهما، والحرص المشترك على مواصلة دفعها إلى الأمام، بما يسهم في تحقيق رؤى البلدين نحو التنمية والازدهار المستدام.

ورحب سموه ــ في بداية جلسة المباحثات التي عقدها الجانبان في قصر الوطن في أبوظبي ـ بزيارة الرئيس الإندونيسي إلى بلده الثاني الإمارات، والتي تتوج رحلة مهمة من العلاقات المثمرة بين البلدين والعمل المشترك البنّاء لمصلحة شعبيهما.
وأكد سموه أن العلاقات الإماراتية الإندونيسية ستظل نموذجاً للتطور والنماء على الدوام. واستعرض سموه والرئيس الإندونيسي مختلف جوانب التعاون خاصة الاقتصادية والاستثمارية والطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية بجانب التعليم والصحة والعمل المناخي والبيئة وغيرها من المجالات التي تمثل أولويات التنمية المستدامة في البلدين.
وأعرب صاحب السمو رئيس الدولة، خلال اللقاء، عن تقديره للدور الهام الذي قام به فخامة الرئيس الإندونيسي في تطوير علاقات البلدين، وازدهار تعاونهما، واهتمامه الشخصي بتوفير كل أسباب التقدم لهذه العلاقات.

كما عبر سموه عن تقديره للعمل مع الرئيس جوكو ويدودو خلال السنوات الماضية من أجل تنمية علاقات البلدين وتعزيز مصالحهما المشتركة، وقال سموه: «الحمد لله استطعنا تحقيق إنجازات نوعية في هذا المسار، سواء في مجالات الطاقة المتجددة والتجارة والأمن الغذائي، أو في البنية التحتية والنقل والتعليم والصحة والعمل المناخي، وغيرها».
توسيع التعاون
وأضاف سموه أن توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة خلال عام 2022 شكل نقطة تحول نوعية أسهمت في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي، وخدمة التنمية المشتركة لكل من الإمارات وإندونيسيا.
وقال سموه: «إنه عندما تولى الرئيس جوكو ويدودو الرئاسة في إندونيسيا عام 2014، كان حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وإندونيسيا 2.7 مليار دولار، ووصل العام الماضي إلى 4.4 مليارات دولار، بجانب إنجاز اتفاقيات بمشاريع تفوق 21 مليار دولار في إندونيسيا خلال عام 2023، ولا نزال نتطلع إلى استثمارات نوعية جديدة بين البلدين».

وأشار صاحب السمو رئيس الدولة إلى أن جامع الشيخ زايد الكبير في مدينة سولو وشارع جوكو ويدودو ومسجد جوكو ويدودو في أبوظبي، إضافة إلى شارع محمد بن زايد و«مركز محمد بن زايد - جوكو ويدودو لأبحاث القرم» وكلية محمد بن زايد للدراسات المستقبلية في إندونيسيا، ستبقى رموزاً لعمق صداقتنا ومصدر إلهام للأجيال المقبلة في البلدين وتجسيداً لخصوصية العلاقات بينهما.
وقال سموه أمس في تدوينة عبر منصة «إكس»: «سعدت اليوم بلقاء الصديق جوكو ويدودو في أبوظبي، حيث بحثنا العلاقات الثنائية وما تشهده من تطور نوعي خاصة في مجالات الاقتصاد والتعليم والعمل المناخي وغيرها. وعبرت لفخامته عن عميق التقدير لدوره الشخصي المؤثر في تطور العلاقات الثنائية بين بلدينا. ستواصل الإمارات وإندونيسيا العمل لتعزيز التعاون في مختلف المجالات التنموية».
ترسيخ العلاقات

من جانبه أعرب الرئيس الإندونيسي عن اعتزازه بالتعاون البناء مع صاحب السمو رئيس الدولة على مدى السنوات العشر الماضية، متطلعاً إلى مواصلة ترسيخ العلاقات بين دولة الإمارات وإندونيسيا خلال المرحلة المقبلة.. ورحب في هذا السياق بالاتفاقيات التي أعلنها الجانبان أمس في العديد من المجالات الحيوية، مؤكداً أنها تسهم في توثيق علاقات البلدين.
كما أشار إلى أهمية تعزيز العلاقات خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والبيئة والعمل المناخي، إضافة إلى مجالات التجارة والاستثمار في إطار الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، منوهاً بأن الإمارات هي الدولة الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي ترتبط مع إندونيسيا بهذه الشراكة.
وكتب الرئيس الإندونيسي كلمة في سجل الزوار عبر خلالها عن شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال التي حظي بها خلال الزيارة وتمنياته مزيداً من التقدم والتطور في مسار علاقات البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وأقام صاحب السمو رئيس الدولة مأدبة غداء تكريماً لفخامة الرئيس الإندونيسي والوفد المرافق.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أمس، استقبل فخامة جوكو ويدودو رئيس جمهورية إندونيسيا الصديقة. وجرت لفخامته مراسم استقبال رسمية، لدى وصول موكبه قصر الوطن في العاصمة أبوظبي.
حيث اصطحب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ضيف البلاد إلى منصة الشرف وعزف السلام الوطني لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا، فيما أطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيباً بزيارة الرئيس جوكو ويدودو، كما قدمت فرق الفنون الشعبية عروضها التراثية احتفاء بزيارة فخامته.
ولدى وصول الموكب إلى القصر، حلق «فريق فرسان الإمارات الوطني للاستعراضات الجوية» في سماء القصر مشكلاً لوحة لعلم إندونيسيا.

وكان في الاستقبال، سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، ومعالي الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار الشؤون الخاصة في ديوان الرئاسة.
ومعالي علي بن حماد الشامسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، ومعالي محمد بن هادي الحسيني، وزير الدولة للشؤون المالية، ومعالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومعالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، ومعالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، ومعالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة.

ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، ومعالي فيصل عبدالعزيز البناي، مستشار رئيس الدولة لشؤون الأبحاث الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة، ومعالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ومعالي محمد علي محمد الشرفاء الحمادي، رئيس دائرة البلديات والنقل عضو المجلس التنفيذي، وعبدالله الظاهري، سفير الدولة لدى إندونيسيا، وعدد من كبار المسؤولين في الدولة.
ويرافق فخامة الرئيس الإندونيسي، وفد يضم كلاً من: لوهوت بنسار فاندجيتان، الوزير المنسق للشؤون البحرية والاستثمار، وريتنو مارسودي، وزيرة الشؤون الخارجية، ومحمد باسوكي هاديمولوغونو، وزير الإسكان والأشغال العامة، وايريك توهير، وزير المؤسسات للمملوكة للدولة، وحسين باقيس، سفير إندونيسيا لدى الدولة، وعدد من كبار المسؤولين في إندونيسيا.
سعدت اليوم بلقاء الصديق جوكو ويدودو في أبوظبي، حيث بحثنا العلاقات الثنائية وما تشهده من تطور نوعي خاصة في مجالات الاقتصاد والتعليم والعمل المناخي وغيرها. وعبرت لفخامته عن عميق التقدير لدوره الشخصي المؤثر في تطور العلاقات الثنائية بين بلدينا. ستواصل الإمارات وإندونيسيا العمل… pic.twitter.com/OplZAJxqRP
— محمد بن زايد (@MohamedBinZayed) July 17, 2024
