في رحلة الأمل والطموح برزت شما المازمي كإعلامية صاعدة وصانعة محتوى من فئة أصحاب الهمم، حيث تميزت بشغفها للإعلام من خلال شخصيتها الاجتماعية وحضورها البارز في محيطها، وتثبت أن إعاقتها لم تكن مانعاً لشغفها، بل كانت دافعاً لها للتحدي والإصرار على تحقيق أحلامها.

عانت شما في رحلة علاجية طويلة تزامنت مع ألم فقدان والدتها، التي كانت الداعم الأول لها منذ طفولتها وفي جميع خطوات علاجها في ألمانيا، لتضطر بعد وفاتها لترك علاجها في الخارج، ولكن بشجاعتها وإصرارها على التشافي، تمكنت من متابعة رحلة العلاج في الدولة، بدعم ورعاية جدتها ووالدها، اللذين كانا الحضن الدافئ والسند من بعد والدتها.

وأوضحت شما أن دافعها لدخول مجال الإعلام هو رغبتها في إيصال صوت أصحاب الهمم، موضحةً أن قدراتهم وإمكاناتهم مصدر قوة ترفع من شأنهم إذا تم استثمارها بشكل صحيح، وتسعى من خلال صفحاتها في منصات التواصل لنشر الوعي في المجتمع بقدرات أصحاب الهمم، محاربةً التحيز والخوف المجتمعي الذي يقيّد طاقاتهم.

تميُّز

وكان لشما ظهورٌ مميز في واحد من أضخم الأحداث العالمية «إكسبو 2020»، إذ أثبتت نفسها بإلقاء محاضرة كان لها دور كبير في إيصال صوت أصحاب الهمم، حيث أكدت أهمية الإيمان بقدراتهم ودعمهم لتحقيق طموحاتهم، وتوجهت خلالها برسالة إلى أولياء الأمور تدعوهم إلى حسن المعاملة والإيمان بقدرات أبنائهم من أصحاب الهمم، وعدم كبت طاقاتهم.

طموحات شما في مجال الإعلام لا تتوقف، فهي تسعى لإتمام دراستها الجامعية لتصبح مذيعة، ورغم الشعور بالإحراج في بداياتها، إلا أنها أحالت هذا الخجل إلى قوة ودافع لتحقيق نجاحاتها. وأشادت شما بدعم أساتذتها والبيئة المحيطة بها، موجهة الشكر لكل من ساعدها في مسيرتها.

دعم

شما، التي نشأت في عائلة محبة للإعلام، وجدت نفسها محاطة بدعم عائلتها وزملائها، مما ساعدها في اختيار طريقها المهني.

وبدورها، اتجهت لصناعة المحتوى الإيجابي لنقل رسالة لأصحاب الهمم بأن لا يستسلموا للإعاقة، معبرة عن شكرها لنادي ثقة ومدربتها «سعاد» على الدعم والتحفيز المستمرين الذين شجعاها على الإيمان بقدراتها ودخول مجال الإعلام.