حددت وزارة تنمية المجتمع في دليل أصدرته بعنوان: «بيئات صديقة لأصحاب الهمم من ذوي التوحد» 15 إرشاداً لسفر آمن للأطفال ذوي التوحد، من شأنها أن تجعل تجربة السفر مريحة، وتجنبهم الشعور بالقلق والخوف خلال سفرهم مع أولياء أمورهم.

وخاطب الدليل أولياء الأمور، مؤكداً ضرورة التحلي بالصبر مع الطفل، مع تفهم أن تجربة السفر قد تكون جديدة عليه، ولا يشعر خلالها بالارتياح، والأفضل دائماً تخير وجهة قريبة للسفر، لا يتطلب الوصول إليها ساعات طيران ممتدة، مع تجنب الرحلات التي تتوقف في أكثر من مطار.

ويؤكد الدليل ضرورة مراعاة شعور الطفل بالاطمئنان باختيار كرسيه في الطائرة، بحيث يكون قريباً من الشخص الذي يميل إليه، ويتولى تأدية شؤون حياته، ويقدم له الرعاية الأساسية، موضحاً أن التمهيد للسفر يكتسب أهمية كبرى لتهيئة الطفل، ويكون ذلك عبر سرد القصص، ومشاهدة الصور والفيديوهات، التي تشرح الإجراءات المتبعة في المطارات.

كما ينبغي تذكير الطفل باستمرار بموعد السفر، وتهيئته للتجربة الجديدة قبلها بأسبوعين على الأقل، ومن المفيد إشراك الطفل في تحضير حقيبته، التي يجب أن تحتوي على أشيائه المفضلة، على غرار الدمى التي اعتاد وجودها على مقربة منه.

وشدد الدليل على ضرورة تجهيز الأدوية، التي يتناولها الطفل باستمرار، بالإضافة إلى الأدوية المهمة في حالات الطوارئ، داعياً أولياء الأمور إلى إعداد بطاقة تعريفية بالطفل، تتضمن اسمه ورقماً هاتفياً للتواصل والحالة الصحية، بما يسهل عملية استعادته في حال ضل الطريق، ويجب وضع هذه البطاقة في حقيبته أو أن تكون على هيئة سوار حول معصمه.

وحث الدليل الأبوين على الاحتفاظ بصور حديثة للطفل في حقائبهما، مع بطاقة أصحاب الهمم، التي تصدرها وزارة تنمية المجتمع، مؤكداً أهمية فحص الطفل طبياً قبل السفر، للتأكد من أنه لا يعاني من أعراض مرضية من أي نوع.

واشتملت التعليمات على بعض النصائح الصحية، وأخرى لمن يعانون من مشكلات حسية تجاه الأصوات المرتفعة، وضرورة تزويدهم بسماعة أذن عازلة للصوت، حتى يتجنب صخب المسافرين أو نداء مكبرات الصوت في المطار.

وأشار الدليل إلى أن إنجاز إجراءات السفر عبر الإنترنت يقلل من ساعات الانتظار في المطار، كما يُفضل أن يمارس الأب التمارين الرياضية مع ابنه بفترة معقولة، ولمدة نحو 20 دقيقة قبل الرحلة، بما يسهم في تفريغ طاقته إذا كان يعاني فرط النشاط الحركي.

وأوصى أولياء الأمور بتعريف أطفالهم أنهم متوجهون إلى المطار، وأن يتم ذلك بكلمات بسيطة، مثل «سنركب الطائرة معاً»، مع ضرورة إبلاغ المسؤولين في نقاط التفتيش بالمطار أن الطفل يعاني من مشكلات إزاء اللمس، والاكتفاء بإجراء عمليات التفتيش الروتينية بواسطة ماسح العبور فقط، وذلك بعد إبراز بطاقة أصحاب الهمم، وإخطار طاقم الطائرة بحالة الطفل، لاستيعاب سلوكه في حال تطلب الأمر ذلك.

الجدير بالذكر أن الدليل يتوفر في موقع الوزارة الإلكتروني www.mocd.gov.ae، ليتعرف من خلاله زوار الموقع بشكل أوسع حول كيفية جعل البيئات الصحية، وبيئات السفر، وبيئات التسوق ميسرة ومريحة وآمنة لأصحاب الهمم من ذوي التوحد.