التقى وفد من حكومة دولة الإمارات معالي أولريك كنودسين، نائب الأمين العام وكبار المسؤولين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، بمقر المنظمة في العاصمة الفرنسية باريس، وناقش الجانبان فرص توسيع آفاق التعاون الثنائي وتكريس أفضل الممارسات والتجارب الحكومية الإماراتية المتميزة كمعايير عالمية وقصص نجاح، تستفيد منها الدول الأعضاء.
وهدفت زيارة الوفد الحكومي الإماراتي إلى بحث تعزيز ومواصلة التعاون بين حكومة دولة الإمارات ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ورفع مستوى التنسيق بينهما، وعرض عدد من التجارب ونماذج العمل الحكومي المتميزة في حكومة الإمارات، ومشاركتها مع برامج ومبادرات وأعضاء المنظمة، واستعراض إطار اتفاق حوكمة التعاون الثنائي بين الجانبين المزمع توقيعه خلال فعاليات القمة العالمية للحكومات 2025 بدبي.
ووجه الوفد الحكومي الإماراتي الدعوة للأمين العام للمنظمة لحضور النسخة المقبلة من «القمة العالمية للحكومات»، التي تعقد في فبراير 2025 في دبي، بحضور ومشاركة قادة ووزراء ومسؤولين دوليين وحكوميين وخبراء من مختلف أنحاء العالم.
تجارب
وعرض الوفد خلال اجتماعاته مع المسؤولين في المنظمة الدولية عدداً من المبادرات والتجارب الحكومية، بما في ذلك رؤية «نحن الإمارات 2031»، وأفضل الممارسات الحكومية المعتمدة في مجال التحول التشريعي، ونبذة عن الأولويات والشراكات الاقتصادية، وابتكار وتطوير خدمات حكومية متكاملة وذكية ورقمية، وبرنامج تصفير البيروقراطية الحكومية، وغيرها من المبادرات والبرامج والمشاريع الحكومية ذات الأهمية.
ضم الوفد الحكومي الإماراتي إلى باريس هدى الهاشمي، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الاستراتيجية، وخالد الهرمودي، الأمين العام المساعد لدعم شؤون مجلس الوزراء في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومارية حنيف القاسم، الوكيل المساعد لقطاع السياسات والدراسات الاقتصادية في وزارة الاقتصاد، وسالم الشعمي، المدير التنفيذي للخدمات الحكومية في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء، وهشام الأميري، مستشار الخدمات الحكومية في مكتب رئاسة مجلس الوزراء، ورقية البلوشي، المدير التنفيذي للعلاقات الدولية في مكتب رئاسة مجلس الوزراء، وعدد من المسؤولين والخبراء في حكومة دولة الإمارات.
توجيهات
وأكدت هدى الهاشمي، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الاستراتيجية، أن توجيهات القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تؤكد أهمية تعزيز نهج الشراكات الاستراتيجية الفاعلة مع الحكومات والمنظمات الدولية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، ومشاركة النموذج الحكومي الإماراتي المتميز مع حكومات العالم، للاستفادة منه في تصميم وتنفيذ استراتيجيات تنموية فاعلة، ووضع أطر حوكمة، وتمكين الفرص وتصنيعها لخير المجتمعات.
وقالت الهاشمي: «إن التعاون بين حكومة دولة الإمارات ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يأتي في إطار هذا النهج التفاعلي، الذي يوظف الشراكات لدعم ممكنات التنمية مثل الحوكمة المرنة وتطبيقات التكنولوجيا والتحول الرقمي واستخدامات الذكاء الاصطناعي، وتصفير البيروقراطية، لما فيه تسريع وتيرة العمل الحكومي وتحفيز الابتكار وتسهيل الإجراءات والمعاملات والمشاركة المجتمعية وتطوير الخدمات، وتشجيع ريادة الأعمال وتبني أفضل الممارسات الحكومية العالمية».
وعقد الوفد خلال الزيارة اجتماعات بناءة مع كبار مسؤولي مختلف القطاعات في المنظمة الدولية، شملت أولريك فيسترغارد كنودسن، نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وكارلوس سانتيسو، رئيس قسم الحكومات الرقمية والمبتكرة والمفتوحة، وباولو سانتياغو، رئيس قسم استشارات وتطبيق السياسات، وكارلوس كوندي، رئيس قسم الشرق الأوسط وأفريقيا في مديرية العلاقات الدولية والتعاون بالمنظمة، ولوتشيا كوزمانو، رئيسة قسم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، ومارك بيرسون، المدير المساعد لشؤون التوظيف والعمل والقضايا الاجتماعية، ونديم أحمد، المدير المساعد لمركز ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والأقاليم والمدن، وينس لودنجارد، المدير المساعد للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، ونيكولا بينود، المدير المساعد للشؤون المالية والمشاريع، وجيليان دورنر، المديرة المساعدة لشؤون الحوكمة، وإيزابيل كوسكي، المدير المساعد لقسم الاقتصاد فرع دراسات الدول، وأنّا بيتيكنين، رئيسة قسم السياسات التنظيمية، وكارين بيرسيه، رئيسة وحدة الذكاء الاصطناعي بالمنظمة.
رؤية «نحن الإمارات»
وعرض الوفد خلال اجتماعاته عدداً من المبادرات والتجارب الحكومية المتميزة، التي وضعت دولة الإمارات في صدارة العديد من المؤشرات الدولية الاقتصادية والتنموية، بما في ذلك تحقيقها المركز الأول عالمياً في 20 من مؤشرات ممكنات الجاهزية لفرص المستقبل، ضمن تقرير «المؤشر العالمي للفرص المستقبلية» لعام 2024، والمرتبة الأولى عالمياً في قدرتها على استقطاب المواهب حسب «مؤشر الازدهار العالمي» لعام 2023.
وقدم الوفد نبذة عن أبرز ركائز رؤية «نحن الإمارات 2031» الاستراتيجية، وأهم الممارسات في حكومة الإمارات على الفريق القيادي في المنظمة. كما بحث أعضاء الوفد تبادل أفضل الممارسات في قطاعات محورية للعمل الحكومي الممكّن للفرص الاقتصادية.
واستعرض خالد الهرمودي خلال الزيارة أفضل الممارسات الحكومية المعتمدة في مجال التحول التشريعي، الذي يضمن المرونة والريادة في تحويل فرص المستقبل إلى واقع ممكن من خلال تشريعات حكومية تواكب التغيرات المتسارع وتستبقها كذلك.
بدورها استعرضت مارية حنيف القاسم حزمة من أولويات وزارة الاقتصاد بدولة الإمارات، التي حققت أرقاماً قياسية عالمية غير مسبوقة في معدل ووتيرة اتفاقات الشراكة الاقتصادية الشاملة، التي وقعتها مع العديد من الاقتصادات الواعدة ضمن عضوية المنظمة، والخطة الاستراتيجية لتنويع اقتصاد الإمارات ومضاعفة حجمه وحجم الناتج المحلي الإجمالي، خلال سنوات قليلة بحلول عام 2031.
وقدّم سالم الشعمي صورة شاملة عن مسارات تصميم وابتكار وتطوير حكومة الإمارات لخدمات حكومية متكاملة وذكية ورقمية وسلسة، وفق نهج الاستباقية والمرونة والكفاءة والإنتاجية والتميز في الأداء واستشراف الاحتياجات المستقبلية للأفراد والمؤسسات وقطاعات الأعمال.
من جانبه، عرض هشام الأميري مقومات برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية، الذي يتم تنفيذه في دولة الإمارات، والذي ينطلق من نموذج الإمارات الناجح في تيسير الحصول على الخدمات الحكومية والتطوير المستمر للأداء الحكومي، الذي يزيل العقبات، ويختصر الزمن، ويوفر الجهد، ويبسّط التعاملات.
