أكدت الدكتورة منى المروي، رئيسة جمعية الإمارات للأمراض الجلدية أن دولة الإمارات تحرص على توفير أحدث الأدوية والعلاجات الفعالة لعلاج مرضى الصدفية.
ولفتت إلى وجود 5 أنواع أساسية للصدفية تختلف وفقاً لدرجة خطورتها على المريض، محذرة المرضى من درجات الحرارة المرتفعة وتفادي التعرض لأشعة الشمس المباشرة التي تمثل خطورة بالغة على المرضى.
وأوضحت لـ«البيان» أن جمعية الإمارات للأمراض الجلدية تلعب دوراً رئيسياً في رفع مستوى الرعاية الصحية بشأن الأمراض الجلدية في أنحاء الدولة وخارجها، وتلتزم بتعزيز جودة الرعاية المقدمة للمرضى ويتمثل محور مهمتنا في ضرورة توسيع نطاق الوعي والمعرفة حول أحدث التطورات في طب الأمراض الجلدية.
وأفادت بأنه مع دخول فصل الصيف والارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، والتعرض لأشعة الشمس المباشرة فإن ذلك يترك تأثيراً ضاراً على البشرة، إما من خلال فقدان الماء وما ينجم عنه من جفاف الجلد أو ظهور الطفح الجلدي وفرط التصبّغ، أو بسبب العديد من المشكلات الأخرى.
وأردفت بأن مرضى الصدفية البثرية المعممة الذين يعانون نوبات متكررة من التوهجات تسبب إحساساً بالحرقان، فإن ارتفاع درجة الحرارة قد يصيبهم بالإرهاق على وجه التحديد، لذلك يُنصح هؤلاء المرضى بشدة بالعناية ببشرتهم، ومن النصائح التي نوصي بها تناول كمية كافية من الماء للحفاظ على مخزون كافٍ من السوائل، وتجنب الإصابة بالجفاف في الجسم، وترطيب البشرة في جميع الأوقات.
وأشارت إلى مؤتمر الجمعية السنوي الذي يعقد في شهر نوفمبر من كل عام تحت اسم «مؤتمر ومعرض دبي العالمي لطب الأمراض الجلدية والليزر - دبي ديرما»، والذي يشهد مشاركة دولية كبيرة من مجموعة متنوعة من قادة قطاع الرعاية الصحية، بما في ذلك شركات الأدوية المبتكرة والعاملون في مجال الرعاية الصحية من مختلف التخصصات، وشخصيات مرموقة يمثلون القطاع الحكومي، في حين يتمثل هدفه في تحسين نتائج المرضى.
ويتيح المؤتمر فرصاً مهمة لتبادل الخبرات ونقل المعرفة والتواصل مع أطباء الأمراض الجلدية البارزين في جميع أنحاء العالم لتحسين مستوى الرعاية.
أعراض الصدفية
وحول مرض الصدفية والأعراض الصحية المرتبطة به وأنواعه والأنواع الأكثر شيوعاً في دول الخليج والإمارات قالت الدكتورة منى المروي: توجد خمسة أنواع أساسية من الصدفية، وهي: الصدفية البثرية المعممة وهي تصيب حوالي 3 % من مرضى الصدفية، وتظهر على الجلد بثور بيضاء مليئة بالقيح وتكون مؤلمة، وقد تصاحبها نوبات لا يمكن التنبؤ بها، وربما تشكل تهديداً على حياة المريض إذا تركت من دون علاج، والنوع الثاني: الصدفية النقطية وهي تصيب حوالي 8 % من مرضى الصدفية، وتتميز بظهور بقع صغيرة مستديرة أو حمراء أو متغيرة اللون بسبب الالتهاب.
ويتمثل النوع الثالث في الصدفية اللويحية وهو النوع الفرعي الأكثر شيوعاً، ويصيب 80 % من المرضى، وتظهر على الجلد بقع مرتفعة أو لويحات من الجلد الملتهب والبثور، ويعاني المريض من الحكة المؤلمة، أما النوع الرابع فهو الصدفية العكسية: ويصيب 25 % من المرضى، وتظهر على شكل جلد ناعم أو ملتهب أو أحمر داكن، أو يكون لونها داكناً بدون قشور والخامس الصدفية الحمراء وهي تصيب 2 % من المرضى، وتسبب احمراراً شديداً أو تغيراً في اللون، وتساقطاً ملحوظاً للجلد على شكل صفائح كبيرة.
أسباب وراثية
وأكدت أنه لا يزال السبب المحدد للإصابة بالصدفية غير معروف، ويرجح الباحثون أنها تنتج عن مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية، وتؤدي إلى تدهور الصحة النفسية للمريض، وقد يتعرض للاكتئاب والقلق نتيجة سوء فهم الحالة، خاصة إذا أصيب بالصدفية البثرية المعممة وهنا تكمن أهمية نشر الوعي حول هذه الأمراض بين الجمهور، وزيادة فهم الناس لطبيعتها.
وحول توفر أدوية وعلاجات الصدفية في الإمارات أشارت الدكتورة منى المروي إلى أنه اختلاف نوع الإصابة بالمرض هو الذي يحدد طريقة وأسلوب العلاجات بمعنى أن العلاج يوصف للمريض تبعاً لنوع إصابته وشدتها وتوفر الإمارات باستمرار الأدوية المحسنة والفعالة لعلاج المرضى في جميع أنحاء البلاد.
وتابعت: في الآونة الأخيرة، وافقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات على دواء متطور، وهو الأول من نوعه في الدولة، كما أنه الدواء الوحيد المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ووكالة الأدوية الأوروبية، لعلاج نوبات الصدفية البثرية المعممة، حيث يعمل على منع مصدر الالتهاب الذي قد يسبب النوبات.
ورغم ندرة حالات الإصابة بالصدفية البثرية المعممة، يعالج الدواء حاجة لا تلبيها العلاجات الأخرى لمساعدة المصابين من خلال مساعدتهم في التعامل مع تلك النوبات التي تمثل تهديداً لحياة المريض إذا تركت بدون علاج، ويعكس هذا التوجه التزام الدولة الثابت إزاء تعزيز جودة الرعاية الصحية فيها.
وحول دور الجمعية في دعم السياحة العلاجية والترويج لها في الدولة قالت الدكتورة المروي: من المتوقع أن تسجل دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر إنفاق داخلي في قطاع السياحة العلاجية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، تليها جنوب أفريقيا ومصر.
وأضافت: يرجع ذلك في المقام الأول إلى الإجراءات الطبية المتطورة التي تطبقها الإمارات وما تحرزه من تقدم مستمر، ليكون ذلك بمثابة عامل أساسي لجذب السياح الباحثين عن العلاج من الدول الآسيوية والعربية، ومن جهة أخرى، تشكل الجمعيات والمراكز الطبية الأساس الأول لعروض السياحة العلاجية القوية عن طريق تقديم خدمات الرعاية الصحية عالية المستوى، وتعزيز التعاون بين المتخصصين في مجال الرعاية الصحية.
ويمكن استقطاب المرضى من جميع أنحاء العالم، والإسهام في نمو السياحة الطبية في الإمارات، وذلك من خلال توفير العلاجات المبتكرة التي يتم تطويرها باستمرار.
وأشارت إلى أن جمعيات الأمراض الجلدية في جميع أنحاء العالم تلعب دوراً محورياً في تطوير طرق الرعاية للأمراض الجلدية، وتعزيز تبادل المعرفة المهمة عن طريق إتاحة فرص التعاون بين الخبراء، ودعم الأبحاث ومشاركة الأفكار السريرية لتحسين نتائج المرضى.

