كادر وطني عالي الكفاءة في استخدام الأساليب الابتكارية وخطط نقل التكنولوجيا

طاقات وطنية تعزز تحقيق الاستدامة الزراعية في أبوظبي

برنامج الزراعة المتقدمة يعتمد على استخدام الذكاء الاصطناعي | وام

ت + ت - الحجم الطبيعي

تواصل هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، مساعيها لتحقيق الاستدامة الزراعية، وتعزيز قدرات القطاع الزراعي، عبر تنفيذ برامج ومشاريع مبتكرة، بالتعاون مع شركائها لترسيخ ممارسات زراعية ذكية وحديثة تدعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي.

وتتوفر لدى الهيئة ثلاث محطات للأبحاث الزراعية التطبيقية، تدعم الأنشطة البحثية والإنمائية، من خلال تطوير وتبني التقنيات الزراعية الملائمة لبيئة ومناخ الدولة، وتطبيق نظم زراعية مبتكرة تضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، ومواجهة تحديات التربة والمناخ وندرة المياه.

وتدار المحطات من قبل كادر وطني عالي الكفاءة، من ذوي الخبرة في استخدام الأساليب الابتكارية، وخطط نقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة، بما في ذلك أنظمة الري المتطورة، والإدارة المتكاملة للآفات الزراعية، ومكافحة أمراض النبات، وتطوير زراعة المحاصيل، وتنمية الثروة الحيوانية.

ووقعت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في مايو 2019، مذكرة تفاهم مع إدارة التنمية الريفية بجمهورية كوريا، بشأن تعزيز سبل التعاون في مجال الأبحاث الزراعية والتكنولوجيا الحديثة، لدعم القطاع الزراعي في إمارة أبوظبي، وهو تعاون أرسى أسساً مستدامة للبحوث الزراعية لمواجهة تداعيات التغير المناخي، وتحقيق التنمية الزراعية الشاملة لدى الجانبين، وتمخض عنه مشروع الزراعة الذكية الكوري الإماراتي في محطة أبحاث الكويتات في مدينة العين.

يذكر أن محطة أبحاث الكويتات تأسست عام 1969 بمدينة العين، وتبلغ مساحتها 50.6 هكتاراً، وهي تعنى بإجراء الأبحاث المبتكرة التي تسهم بدورها في تحقيق الأمن الغذائي والاستدامة البيئية، والتعاون البحثي مع مراكز بحثية وجامعات محلية ودولية، بجانب تدريب طلاب وخريجي الجامعات من التخصصات الزراعية، وتبادل الخبرات والمعرفة بين الباحثين.

وجرى وفق مشروع الزراعة الذكية الكوري الإماراتي، تطوير وبناء نموذج محلي للبيوت المحمية الملائمة لظروف المناخ الصحراوي، وتطوير نظام متكامل للزراعة المائية المغلقة، لزراعة بعض أنواع الفواكه والخضراوات في هذا المناخ، إذ تم بناء مشروع البيت المحمي على مساحة 2070 متراً مربعاً، فيما بلغت مساحة المنطقة الزراعية 1536 متراً مربعاً، ويتم فيه إجراء تجارب عدة لزراعة محاصيل مختلفة عبر نظام الزراعة بدون تربة.

وقال سهيل محسن صالح الذيباني، باحث زراعي رئيس في المحطة، إن مشروع البيت المحمي الإماراتي الكوري، يعد نموذجاً متميزاً للتعاون بين البلدين، وتبادل الخبرات والمعرفة في القطاع الزراعي، وتطوير التكنولوجيا والأبحاث الزراعية، للوصول إلى أفضل طرق الزراعة في البيوت المحمية، ومن ثم نقلها للمزارعين للاستفادة منها.

بدورها، قالت نورة سعيد النعيمي، باحث زراعي رئيس في المحطة، إن هذا المشروع يعد ثمرة الشراكة الاستراتيجية الخاصة بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا، ويأتي في إطار الحرص على تعزيز التعاون الدولي لتحقيق الاستدامة الزراعية.

وأشارت إلى أنه تم ضمن هذا المشروع، إدخال عدة تقنيات زراعية حديثة، لتعزيز البيئة المناخية داخل البيوت المحمية، ومنها أنظمة التبريد الحديثة، بالإضافة إلى استخدام أنظمة الزراعة بدون تربة.

من جهته، قال عواد خليفة النعيمي، باحث زراعي في المحطة، إن هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، حريصة على تنفيذ استراتيجية حكومة أبوظبي في الاستدامة الزراعية والأمن الغذائي، مشيراً إلى أن محطات الأبحاث التابعة للهيئة تقوم بتنفيذ العديد من المشروعات والمبادرات، التي تركز على اتباع ممارسات زراعية ذكية ومستدامة، ومنها الزراعة في البيوت المحمية، والبيوت الشبكية، وزارعة محاصيل متنوعة تحت بيئات مختلفة، وتقييم إنتاجيتها وعوائدها الاقتصادية.

وفي إطار جهود الهيئة أيضاً لتعزيز الاستدامة الزراعية، يتم بالتعاون مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، تنفيذ برنامج التقنيات الزراعية الحديثة، بهدف تطبيق التكنولوجيا الحديثة في الزراعة لتحسين كفاءة الإنتاج والاستدامة البيئية .

ويتضمن البرنامج ثلاث مبادرات أساسية، هي برنامج «الزراعة المتقدمة 4.0»، الذي يعتمد على استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي، وغيرها من التقنيات الحديثة في العمليات الزراعية، بالإضافة إلى برنامج «ممارسات ما بعد الحصاد»، الذي يهدف إلى دراسة الوضع الحالي لتحديد نسبة الفاقد من المنتجات الزراعية والمرتبطة بعمليات ما بعد الحصاد، والبحث عن أفضل التقنيات والممارسات المتبعة عالمياً في هذا المجال، ودراسة الأنسب منها، لتطبيقها في مزارع أبوظبي.

Email