دعت مؤسسة القلب الكبير إلى الاعتراف بقدرات اللاجئين على العطاء، من خلال سرد قصصهم، التي تعطي دروساً في الإصرار على الحياة وتوفير عوامل استمرارها، مؤكدة أن جوهر الحياة يكمن في الإرادة، التي صنعت الحياة على مر التاريخ.
وقالت مريم الحمادي، مدير عام المؤسسة، في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، الذي يوافق 20 يونيو من كل عام، إن اللاجئ ليس بالضرورة أن يكون ذلك الشخص الضعيف المحتاج، بل قد يكون هو الأقوى برغم الظروف، وقد نكون نحن من نحتاج أن نلجأ إليه أحياناً.
وأضافت الحمادي: «ليس حق اللاجئين والنازحين أن ندعمهم، ونوفر لهم احتياجاتهم الأساسية فقط، بل من حقهم علينا أيضاً أن نعترف بقدرتهم على العطاء، وأن نتعلم منهم الكثير من الدروس والعبر الإنسانية».
وقالت: «بمناسبة اليوم العالمي للاجئين لن نتحدث عن حقوقهم ودور مؤسسات العمل الإنساني أو مشاريعنا المستقبلية على أهميتها، بل سنسرد حكاياتهم لنتعلم منها دروس الإصرار في الحياة، وتوفير عوامل استمرارها حتى من العدم، لنثبت أن الأشياء البسيطة في حياتنا اليومية، والتي قد نمر عليها دون تقدير تصبح مسألة حياة أو موت بالنسبة لهم، وأن جوهر الحياة ليس في ما نملك، بل في الإرادة التي صنعت الحياة على مر التاريخ».
اغتراب معرفي
من جانبها، أكدت آمنة المازمي، مدير مؤسسة «كلمات»، أن اللجوء ليس الاغتراب عن المكان والمحيط الاجتماعي فقط، بل واغتراب معرفي أيضاً، حيث يلجأ الأطفال والشباب بفعل الحروب والصراعات إلى مجتمعات تحمل ثقافات غريبة عنهم ولغة لم يألفوها، ما يعزز من مأساة اللجوء وتداعياته على مستقبل أجيال عربية. وشددت المازمي على التزام «كلمات» بالعمل المتواصل، من خلال مبادرة «تبّنَّ مكتبة» من أجل تمكين الأطفال اللاجئين، وتوفير مصادر المعرفة، التي تحمل الثقافة العربية ولغتها وتراثها الإنساني.
