برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، رئيس مجلس مكافحة المخدرات، افتتح معالي الفريق عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، فعاليات ملتقى الوقاية من المخدرات 2024 تحت شعار «أسرتي أكبر ثرواتي» في دبي هيلز مول، والذي تنظمه وزارة الداخلية، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي، لمدة عشرة أيام، ضمن مشاركة الوزارة باليوم العالمي لمكافحة المخدرات.

شهد فعاليات افتتاح الملتقى اللواء عيد محمد ثاني حارب، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، والعميد سعيد عبد الله السويدي، مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية، والعميد سلطان بوعتابة الزعابي، مدير عام حماية المجتمع والوقاية من الجريمة بوزارة الداخلية، وعدد من الضباط والمسؤولين.

وتحدث معالي الفريق عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، خلال الافتتاح عن أهمية الملتقى كمبادرة مهمة لنشر الوعي بمخاطر هذه الآفة، مؤكداً دور الأسرة الأصيل في حماية المجتمع، وقال إنهم يعملون كمسؤولين وفق منظومة متكاملة من الجهود المشتركة، للحد من مخاطر المخدرات، ومجابهة التحديات المتغيرة.

جلسات نقاشية

ويناقش الملتقى خلال جلساته النقاشية والورش دور الأسرة في حماية الأبناء من المخدرات وطرق التنبؤ وسبل الاحتواء، إضافة إلى التطرق لمسببات تعاطي المواد المخدرة الأسرية والفردية والأسباب المجتمعية، ودور أولياء الأمور في الكشف والتدخل المبكر، وغيرها من المحاور ذات العلاقة.

ويهدف الحدث إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية، وسبل الوقاية منها، والدور المحوري، الذي تلعبه الأسر في حماية أبنائهم من هذه الآفات، كما يعزز معرفة الحضور والمشاركين بأضرار المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، ومكافحة الترويج الإلكتروني، والتعريف بمسببات ومؤشرات تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وعوامل الحماية والخطورة، ودور الوالدين في وقاية أبنائهم من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، والتعريف بالقانون الاتحادي في شأن مكافحة المواد المخدرة، وخدمات العلاج وإعادة التأهيل في دولة الإمارات العربية المتحدة، وطرق وأساليب الدمج المجتمعي، ورصد التحديات والأفكار الابتكارية، من خلال الجلسات ونشر ثقافة رفض تجربة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، وكل ذلك من خلال خطة تنفيذية للملتقى، تستخدم تقنيات رقمية وشاشات عرض، وورش وجلسات عصف ذهني، ومنصات التواصل الاجتماعي.

وتركز الفعاليات على عدد من المحاور من بينها: مرتكزات برنامج «سراج» الوطني لمكافحة المخدرات، ومحور السعادة، كون السعادة والإيجابية جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، إذ إن الإيجابية والتفاؤل تساعد في مواجهة ضغوطات الحياة المختلفة، والاستمتاع بكل يوم بعيداً عن المواد المخدرة، ومحور «الرفقة الطيبة»، لأن اختيار أصدقاء صالحين يساعدون في إثراء الحياة بالوعي والنصح الإيجابي، وفي تطور الشخص وإبعاده عن العادات والسلوكيات السيئة كتعاطي المواد المخدرة.

تحصين الأبناء

كما تضم المحاور موضوع «الأسرة المتماسكة»، حيث تلعب الأسرة دوراً أساسياً ورئيساً في تحصين الأبناء من خطر تعاطي المواد المخدرة، وذلك من خلال غرس المبادئ والقيم الأخلاقية، وبناء علاقة قوية مع الأبناء، مرتكزاتها الحب والاحترام والثقة والحوار، ومن الأهمية تعزيز دور الأسرة في وقاية الأبناء من السلوكيات الخطرة، وتعاطي المواد المخدرة، إلى جانب محور «الجسم السليم» الهادف إلى المحافظة على الصحة الجسدية والنفسية، وأهميته في تطور الفرد والمجتمع، وتعزيز مهارات اتخاذ الخيارات الأمثل لصحة أفضل بعيداً عن مخاطر المواد المخدرة.

وتنظم وزارة الداخلية والجهات المشاركة مجموعة واسعة من الأنشطة والبرامج، منها ما هو مخصص للأطفال والنشء مثل المرسم الوقائي لأطفال المستقبل، ومسابقات تثقيفية، ومنها ما موجه نحو الأسر والعائلات مثل: مختبر الابتكار، وجلسات حوارية واستشارية، ومحاضرات تثقيفية من متخصصين في الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية، وجلسات نقاشية واستشارية من متخصصين نفسيين واجتماعيين.

وتضم قائمة الشركاء إلى جانب الإدارات المعنية من وزارة الداخلية والقيادات العامة للشرطة بالدولة لجان مجلس مكافحة المخدرات، ومركز حماية الدولي من القيادة العامة لشرطة دبي، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي، وبرنامج خليفة للتمكين «أقدر».

وأكدت لمياء الزعابي، رئيسة قسم الوقاية من المخدرات في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية أن الملتقى يستهدف خلال أيام انعقاده أكثر من 700 ألف زائر، وتقديم 450 استشارة أسرية ونفسية، عبر 8 أخصائيين نفسيين، وتنفيذ 180 جلسة نقاشية وورشة عمل.

وقالت: «نسعى إلى توعية كافة شرائح المجتمع بمخاطر المواد المخدرة، وتبادل الخبرات بين القيادات الشرطية على مستوى الدولة، واستعراض أهم الخدمات المتوفرة للتعامل مع الحالات منها «خدمة كافح» الموجهة لمساعدة المواطنين والمقيمين في مختلف إمارات الدولة، وهدفها التوعية بأضرار المخدرات ومساعدة الضحايا وتوجيه الأسر، والرد على كافة الاستفسارات من خلال 5 قنوات مختلفة، والتعريف بدليل الوالدين للوقاية من المخدرات، ودليل الهيئة المدرسية الذي يستهدف العاملين في المؤسسات التعليمية».

وحول منصة الابتكار تحدث المقدم مصطفى الحمادي من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات عن تقديم ورشتين، تستهدفان زوار المركز التجاري، ثم يوم مفتوح لمدة 8 ساعات، وأضاف «جل ما نركز عليه في المنصة هو الاستباقية، والتنبؤ بوقوع الجريمة، من خلال التصدي لأفكار تجار ومروجي المخدرات، مشيراً إلى أنهم يسعون من خلال عملهم إلى حماية وبناء جيل كامل، من خلال تثقيف وتوعية الوالدين باعتبارهم أساس صلاح وتماسك المجتمع، ودورهم محوري في حماية أبنائهم من الوقوع في براثن هذه الآفة، معتبراً التركيز على التوعية بشكل متوازٍ مع العمل الشرطي الخاص بمكافحة المخدرات أمراً في غاية الأهمية والضرورة، وأن ذلك ما يقومون به من خلال فعاليات ومبادرات.

عوامل حماية

وكشف ملتقى الوقاية من المخدرات عوامل تقلل من احتمالية تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية «عوامل حماية» مثل العلاقة الإيجابية بين الوالدين، وعوامل تزيد من خطورة تعاطي المخدرات تسمى عوامل الخطورة كالضغط السلبي من الأقران، وتختلف العوامل باختلاف المرحلة العمرية، وتتمثل عوامل الخطورة للفئة العمرية من 11 - 18 بالاندفاع والتهور والإحساس بالقلق، وانخفاض التحصيل الدراسي، قلة الوعي بأضرار المواد المخدرة، وضعف مهارة مواجهة الضغط السلبي من الأقران، وهذه عوامل على الصعيد الفردي، فيما ينضوي تحت العوامل الأسرية التدخين أو تعاطي أحد الوالدين أو كليهما مواد مخدرة، انعدام رقابة الوالدين، ضعف العلاقة أو الروابط بين الأبناء، الإهمال وعدم مراقبة السلوك، والدلال الزائد للأبناء، أما العوامل المجتمعية فتتمثل في توافر المواد المخدرة وسهولة الحصول عليها.

7 مهارات

وثمة مهارات أساسية يجب على أولياء الأمور تعليمها لأبنائهم كجزء من الثقافة التوعوية والحماية، تتضمن الاستعداد لقول لا، ومغادرة المكان، تجاهل الاقتراح، وتغيير الموضوع، واقتراح نشاط بديل، وتجنب المواقف، وقوة العدد.

وهناك خدمة «كافح» الهادفة إلى التوعية بأضرار المخدرات ومساعدة الضحايا وتعزيز قدرة الآباء على اكتشاف حالات الإدمان المبكر في محيط الأسرة، وكذلك الإبلاغ عن جرائم المخدرات بسرية تامة، إضافة إلى تمكين الجمهور، من خلال «كافح» إلى طلب المساعدة الفورية في التخلص من الإدمان وتقديم المقترحات التطويرية بكل أريحية، حيث تتيح لأفراد المجتمع التواصل من خلال 5 قنوات مختلفة.