أكدت جهات شرطية، أهمية الدور المجتمعي في التصدي لآفة التسول، من خلال إبلاغ الجهات المعنية، والإحجام عن تقديم المال للمتسولين أو التعاطف معهم بأي شكل من الأشكال، داعية المحسنين إلى توجيه أموالهم عبر القنوات الرسمية من جمعيات وجهات خيرية لضمان وصولها إلى المستحقين.

وأفادت أن ممتهني هذا الفعل يتبعون حيلاً عدة لكسب التعاطف، مستغلين المناسبات الدينية بشكل خاص لاصطياد المتبرعين عند المراكز التجارية والمساجد والمتنزهات والمطاعم وغيرها.

 

حملات

وتكثف شرطة دبي، حملاتها على مدار العام وترصد سنوياً سلوكيات وأساليب متجددة يستخدمها المتسولون في الاحتيال، مثل استخدام منصات التواصل الاجتماعي والتقنيات الجديدة لاستدراج ضحاياهم، مستغلين مشاعر الناس وصفة الكرم لدى الجمهور لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

وأكد العميد عمر أحمد أبو الزود، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في القيادة العامة لشرطة الشارقة، ضرورة عدم التعامل مع فئة المتسولين، معتبراً أفراد المجتمع شركاء في تطويق هذه الممارسة غير القانونية.

وقال إن لديهم فرقاً على مستوى القيادة للتعامل مع البلاغات الخاصة برصد المتسولين واتخاذ الإجراءات بحقهم، علاوة على تخصيصهم أرقاماً للتواصل والإبلاغ.

وأوضح أن أجهزتهم الشرطية تمكنت من ضبط العديد من المتسولين، حيث أثبتت التحقيقات أنهم يتعاملون مع التسول كمهنة ووسيلة سريعة للتربح، حيث وجد بحوزة بعضهم مبالغ مالية كبيرة، مشدداً على أن المواطنين والمقيمين هم شركاء أساسيون في محاربة هذه الآفة.

ويرى المحامي دكتور عبدالله يوسف آل ناصر، أن فعل التسول بات ممنهجاً، حيث يتخذ المتسولون فرادى أو جماعات بعض المواسم أو المناسبات الدينية أو الاجتماعية أرضية للعمل، كما يحدث خلال فترات الأعياد أو شهر رمضان المبارك، لما لهذه المناسبات من قدسية وخصوصية، مشدداً على ضرورة أن يعي أفراد المجتمع قبل المشرع خطورة هذه الظاهرة الجسيمة على النطاق الأمني والاقتصادي، فليس كل ما يبرق ذهباً وليس كل ما تراه العين يكون هو الحقيقة بالضرورة، مشيراً إلى أن قوة الردع القانوني إلى جانب الجهات الشرطية في الدولة تواجه بيد من حديد هذه الظاهرة وشبيهاتها سواء من ناحية التشريع أم التثقيف، أو حتى إيقاع ما يلزم من عقوبات وتدابير احترازية على كل من تسول له نفسه التسول.

بدورها، تؤكد هبة محمد عبد الرحمن المستشارة التربوية، حتمية العمل الممنهج والمتواصل لجهة رفع ثقافة أفراد المجتمع حول التعامل مع تلك الفئة والإبلاغ عنهم، وصولاً إلى الحد منها بشكل كامل واختفاء ممارسيها، معتبرة الابتزاز العاطفي أحد الحيل الدفاعية التي يستخدمها المتسول أو ما يطلق عليه التلاعب النفسي للحصول على المال، مستغلاً الجانب العاطفي في شخصية الطرف الآخر مع ربط الأمر بالجانب الديني للحصول على الأجر والثواب.