أكدت عذراء المنصوري، مديرة إدارة السياسات العامة والاستدامة في شركة الاتحاد للقطارات، تنفيذ سياسات بيئية وتشغيلية من أجل مستقبل أخضر، والالتزام بالممارسات المستدامة بدءاً من المراحل الأولى من التخطيط إلى البناء، وصولاً إلى العمليات التشغيلية إدراكاً منها للأثر البيئي المحتمل لتطوير الشبكة على امتداد الدولة، حيث طورت الشركة مبادئ «حسن الجوار» وطبقتها في إطار عملها للتأكيد على التزامها بالتنمية المستدامة وترجمتها على أرض الواقع، ومن ذلك التدابير والإجراءات لمواجهة التحديات المناخية، وحماية الحياة النباتية والحيوانية في الدولة، والحد من التلوث السمعي والضوضاء، والشراكة مع الهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني البارزة على المستويين الوطني والدولي، لضمان الحفاظ على الموائل الطبيعية المحلية.

ولفتت إلى جهود «الاتحاد للقطارات» في تقليل الضوضاء الصادرة عن القطارات إلى الحد الأدنى، كما عالجت العديد من القضايا المهمة في بناء وتشغيل شبكة السكك الحديدية، ليس فقط في الجوانب المتعلقة بالجيولوجيا والتضاريس في مناطق مثل جبال الحجر، ولكن أيضاً فيما يخص ضمان الاعتماد على تقنيات البناء الفعالة، وحماية النباتات والحيوانات في المنطقة.

وأكدت أن خفض البصمة الكربونية في دولة الإمارات، يعد من أهم الأمور التي نحرص على الإسهام في تحقيقها في الاتحاد للقطارات، إذ تلتزم الشركة بتطبيق أعلى معايير الاستدامة باعتماد تقنيات وحلول مبتكرة في هذا المجال، إذ تواكب جميع القاطرات التابعة للاتحاد للقطارات متطلبات المستوى الثالث من الانبعاثات الكربونية للمحرك، والمحددة وفقاً لمعايير الانبعاثات المعتمدة من قبل وكالة حماية البيئة، بهدف تقليل الانبعاثات والتحكم في مستويات انبعاث غازات أكسيد النيتروجين، وأكسيد الكبريت وأول أكسيد الكربون.

تحقيق استدامة

وعن جهود الشركة في التصدي للتحديات البيئية بشكل واضح في عامي 2023 و2024 تماشياً مع عام الاستدامة، أكدت عذراء المنصوري، تعزيز المبادرة الاستراتيجية للحياد المناخي 2050، وأبرز جهود استكمال استراتيجية المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، تماشياً مع استراتيجيات الإمارات وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، إضافة إلى برنامج شباب من أجل الاستدامة، وشملت برامج تدريبية عن الاستدامة، والأخطار، وإعداد التقارير، وتم تصميمه ليصبحوا سفراء للاستدامة، إضافة إلى زراعة 50 شجرة غاف في الفاية ومحطة المرفأ بأبوظبي، كما أكدت التزام الشركة بتحقيق أعلى مستويات الجودة والأمان والاستدامة، والحفاظ على سلاسة حركة السير وحماية الحياة البرية عبر دراسة العديد من الأمور المهمة المتعلقة ببناء وتشغيل السكك الحديدية كالجيولوجيا والتضاريس والمناخ والقضايا البيئية والعوامل التي قد تؤثر في أفراد المجتمع، مع ضمان تطبيقها أيضاً على جميع الشركاء، وفي السياق نفذت الشركة عدة مشروعات ضخمة شملت بناء جسر في غابة المها، وذلك في إطار التزامها حماية التراث الطبيعي، إضافة إلى إنشاء 190 ممراً منها 16 ممراً للإبل، و45 للغزلان، و129 للزواحف، ونقل أكثر من 300 حيوان من محمية مسند الطبيعية في الشارقة، بالتعاون مع هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، وذلك لحماية البيئة البرية.

وأضافت: «يبرز إسهام شبكة السكك الحديدية الوطنية في تحقيق التنمية المستدامة عبر مجموعة واسعة من المجالات، إذ تسهم الشبكة في نمو القطاعات التجارية المختلفة، وذلك في دورها الحيوي في ربط مراكز الصناعة والنقل الرئيسة بالمجتمعات السكنية الحضرية والضواحي والمناطق النائية، لتعزز الفرص التجارية، والتنمية الاقتصادية، وتطوير البنية التحتية، إلى جانب تسهيل حركة التجارة، ما يحفز الشركات على نقل بضائعها عبر شبكة السكك الحديدية الوطنية بتكلفة أقل ويمكنها من تحقيق دخل أعلى، والإسهام بشكل أكبر في النمو الاقتصادي المستدام».

ولفتت إلى إلى الدور المهم لشبكة السكك الحديدية في الحفاظ على البيئة وحمايتها، إذ تعادل رحلة القطار الواحدة رحلة 300 شاحنة على الطريق، ليبرز أثرها الإيجابي في خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل بالدولة، لتسهم في دعم جهود دولة الإمارات في شأن تحقيق الحياد المناخي، فضلاً عن إسهامه في تقليل تكاليف الوقود والصيانة، وتعزيز السلامة على الطرق.