أكد الفائزون في الدورات الثلاث السابقة من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه أهمية الجائزة في تحفيز ابتكار تقنيات مستدامة لحل أزمة شح المياه العالمية، وتسريع عجلة إيجاد حلول مستدامة للمشكلة وتوفير المياه الصالحة للشرب للمحرومين والمحتاجين والمنكوبين.

وأثنى معالي سعيد محمد الطاير، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «سقيا الإمارات» على الابتكارات الفائزة بـ«جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه» على مدار دوراتها الثلاث السابقة، مشيداً بدورها البنّاء في توفير تقنيات ونماذج مبتكرة لإنتاج وتحلية وتنقية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، واستحداث حلول لمشكلة شح المياه النظيفة التي تواجه المجتمعات الفقيرة والمنكوبة حول العالم.

وأشارت المؤسسات ومراكز البحوث والمبتكرون الفائزون بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه إلى أن الجائزة تعزز الابتكار في بيئة العمل وتسهم في تعريف مستثمرين جدد على تقنياتهم المبتكرة، وتوسيع نطاق التنافسية الإيجابية وتفعيل التمويل الأخضر.

ولفت الفائزون إلى أن الجائزة تشكل زخماً مهماً لتحفيز كوادرهم البشرية على المثابرة في تطوير ابتكاراتهم، وتمكينهم من استثمار الأدوات اللازمة لتحسين تقنياتهم لتصبح أكثر كفاءة واعتماداً على التقنيات النظيفة، وخفض تكلفتها. ونوه المعنيون إلى دور الجائزة الفعال في رفع مستوى وعي المتضررين حول أهمية المياه الآمنة والنظيفة في تحسين صحتهم وتجنيبهم الإصابة بالأمراض الناتجة عن تلوث المياه، وبالتالي خفض نفقات الرعاية الصحية، إضافة إلى مساعدتهم على استثمار وقتهم في رفع إنتاجيتهم وتحقيق أهدافهم.

وخلال الدورات السابقة من الجائزة، تم تكريم 31 فائزاً من 22 دولة حول العالم لمشروعاتهم المبتكرة في مجال تحلية وتنقية المياه باستخدام مصادر الطاقة المتجددة التي تشمل: الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وطاقة الكتلة الحيوية، والطاقة المائية، والطاقة التناضحية، والطاقة الحرارية الأرضية.

وتضم الجائزة أربع فئات رئيسية: جائزة المشاريع المبتكرة، وتشمل فئتي المشاريع الصغيرة والمشاريع الكبيرة؛ وجائزة الابتكار في البحث والتطوير، وتشمل فئتي الجهات الوطنية والجهات العالمية؛ وجائزة الابتكارات الفردية وتشمل فئتي الباحث المتميز والشباب؛ وجائزة الحلول المبتكرة للأزمات.

توسيع النطاق

وقال هاكوبو نونيز، مدير ومؤسس شركة «أجوا بارا إل بويبلو» (هندوراس)، الفائزة بالمركز الأول بالمناصفة في جائزة المشاريع المبتكرة عن فئة المشاريع الكبيرة في الدورة الثالثة من الجائزة: «أسهمت الجائزة في توسيع نطاق انتشار التقنية على مستوى العالم وتبني العديد من الشركات المحلية والعالمية للتقنية بوصفها حلاً لمشكلة نقاوة وجودة المياه داخل البلاد وخارجها. قبل الفوز بالجائزة، بلغ عدد المستفيدين من التقنية 96,000 شخص على مدار 18 سنة في كل من الهندوراس ونيكارغوا، لكن بعد فوزنا، نتوقع أن يصل عدد المستفيدين إلى 25,000 شخص خلال 3 سنوات».

من جهته، قال كونتن راغتلي، الرئيس التنفيذي لشركة «أوسموسن» (فرنسا)، الفائزة بجائزة الحلول المبتكرة للأزمات في الدورة الثالثة من الجائزة: «أسهم فوزنا في الجائزة بوصول تقنيتنا إلى المعنيين في قطاع الإغاثة والمساعدات الطارئة، وقد نجحنا في بناء شراكات مع مختلف منظمات الإغاثة حول العالم».

بدورها، قالت ليندا ل دونالد، الشريك المؤسس والأمين ــ أمين صندوق مجلس إدارة شركة «إيزي ووتر فور إيفري ون» (الولايات المتحدة الأمريكية)، التي حصدت المركز الثاني في جائزة المشاريع المبتكرة - فئة المشاريع الصغيرة في الدورة الثالثة من الجائزة: «أتاحت لنا الجائزة الوصول إلى ثلاث مناطق جديدة في غانا، وقد استثمرنا الجائزة لتطوير الجهاز الفائز، إضافة إلى ابتكار مضخات تعمل على الطاقة الشمسية ودمجها في الجهاز. وأدت الجائزة دوراً جوهرياً في حل أزمة شح المياه في المجتمعات التي استفادت من جهازنا».