استضافت قمة الإعلام العربي، الإعلامي باسم يوسف في جلسة حوارية حملت عنوان «الإعلام الغربي.. كيف يرى صورة العرب».

حضر الجلسة معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، ومعالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، ومنى غانم المرّي، نائب الرئيس العضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة نادي دبي للصحافة، الجهة المنظمة لقمة الإعلام العربي، وجمع من الإعلاميين العرب.

وتطرقت الجلسة، التي أدارت الحوار فيها الإعلامية بقناة MTV جسيكا عزار، إلى الكثير من الموضوعات المرتبطة برحلة باسم يوسف مع البرامج التلفزيونية ومنتجاته الإعلامية على منصات التواصل الاجتماعي ومدى تأثيرها على المشاهد العربي والأجنبي، خصوصاً مقابلتيه التلفزيونيتين الشهيرتين مع المذيع البريطاني بيرس مورغان، اللتين حققتا عشرات الملايين من المشاهدات انتقد خلالهما الحرب الإسرائيلية على غزة بالحقائق والبراهين، ما ساهم في إحداث التغيير الملحوظ في رؤية الشعوب الغربية للقضية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتدمير.

وعما إذا كانت الرواية العربية أصبحت الآن مسموعة في الإعلام الغربي والدور الذي لعبه في إيصال الرواية العربية، قال باسم يوسف: «إن هناك اختلافاً في تلقي الأخبار المتعلقة بالمنطقة، خاصةً ما يجري في غزة، وهذا ما ظهر في التفاعل والمظاهرات التي شهدتها عدة جامعات أمريكية تندد بهذه الحرب وتطالب بإنهائها، وهي مظاهرات لم تحدث بهذا الحجم وهذه الكثافة منذ حرب فيتنام».

وعن كيفية إيصال رسالتنا وصوتنا للغرب، قال: «من المهم أن نخاطبهم بلغتهم ونتجاوز مجرد الحديث إلى أنفسنا أو التحدث معهم بطريقة عاطفية، وبالنسبة لي على سبيل المثال حينما ظهرت في مقابلتي بيرس مورغان أعددت نفسي جيداً بالمعرفة، خاصة في الأمور التي كنت أتوقع مناقشتي فيها، كي أتمكن من إقناع المجتمع الغربي بعدالة القضية الفلسطينية والحرب الظالمة عليه، خاصة أننا نتحدث إليهم من منطلق أن لنا حقوقاً، لكنهم ينظرون إلى أنفسهم من منطلق الامتياز ويتحدثون إلينا بفوقية».

وأضاف: «بعض المواقف الغربية من الحرب الطاحنة على غزة أسقطت قناع الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية التي تشدق بها الغرب على مدى الخمسين عاماً الماضية وسخريتهم منا لعشرات السنين بأننا نفتقدها، فقد أظهرت أن لدى هذه الدول خطوطاً حمراء، وأن الديمقراطية وحقوق الإنسان مزيفة لديهم.. ما حدث خلال الأشهر الثمانية الماضية وما تم وصفه سابقاً لدى الغرب بحقوق الإنسان قد تبخر.. بأي وجه سيحدثوننا الآن عن الديمقراطية وعن حقوق الإنسان؟»، وأضاف: «حان الوقت لأن نضع مرايا أمام العالم الغربي لنظهر له كل ما كانوا يحاضروننا فيه على مدى الـ 50 سنة الماضية بشأن الديمقراطية والمساواة وحقوق الإنسان والخطوط الحمراء.. كل هذا تبخر واختفى لديهم، وأنا شخصياً خسرت كثيراً في عملي بهوليود نتيجة لمواقفي!».

وعما إذا كان قد استهدف من لقائه مع مورغان وبرامجه التالية بخصوص الحرب على غزة أن يصبح «ترند» ويحقق نسبة مشاهدات عالية بوسائل التواصل الاجتماعي، قال باسم يوسف: «إذا تحدثت انتقدني البعض وإذا توقفت عن الكلام والبرامج انتقدوني.. أنا أتحدث حينما تأتي الفرصة وأجد الوقت ملائماً للحديث.. أنا حريص على دراسة أي موضوع أقرر إبداء رأيي فيه».

وحول المفاتيح التي يمتلكها لمخاطبة الجمهور الغربي الجديد عليه نوعاً ما، قال: «أتحدث بلغة الجمهور الذي أخاطبه في برامجي، وأعد نفسي جيداً للقاء، خاصة أنهم في الغرب يحاولون استفزازي في البرامج ويراوغون في الموافقة على الحقائق التي أقدمها لهم، وكثيراً ما يحاولون إيقاعي في الفخ».