استعرضت جلسة «قيادات عربية تقود الإعلام الأجنبي» التجربة الشخصية للإعلاميتين كارولين فرج نائب الرئيس في شبكة سي إن إن، الخدمة العربية، وسامية نخول محررة الشرق الأوسط في وكالة رويترز للأخبار خلال مسيرتهما المهنية التي تمتد لنحو 30 عاماً، حيث أكدتا أن أمام الإعلاميات العربيات فرصاً جيدة للعمل بالمؤسسات الإعلامية الأجنبية والوصول لمناصب متقدمة بها.
وتناولت الجلسة، التي أدارتها الإعلامية الإماراتية مريم بن فهد، العديد من المحاور تطرقت خلالها إلى كيفية تحقيق المتحدثين التوازن بين حياتهما الأسرية والعمل الإعلامي طوال هذه المسيرة، وبيئة العمل بهذه المؤسسات وظروف العمل خلال الحروب والأزمات.
وقالت كارولين فرج إن ظروف الإعلام حالياً تختلف عنها قبل 30 عاماً، حيث كان الجمهور ينتظر الحصول على المعلومة من النشرات الإخبارية والإذاعية التي تبثها عقب بث الخبر من مصادرها المتمثلة في وكالات الأنباء المملوكة للدول، لكن الإعلام الآن أكثر انفتاحاً ومتعدد الوسائل والمصادر والآليات وأصبح الفرد هو من يقرر ما يسمعه أو يشاهده أو يقرأه. وهو ما اتفقت فيه سامية نخول بتعرضها لدور التقنيات في سرعة الوصول للمعلومة وبثها من خلال وسائل الإعلام.
وعن التحديات الشخصية في بداية العمل الإعلامي، قالت كارولين فرج إنها تحدت نفسها في تقديم العمل المميز من خلال التطوير الذاتي والمثابرة، وأنها حظيت بتجربة العمل في مؤسسات إعلامية محلية وعربية وأجنبية، مؤكدةً أن التحدي الأكبر كان عملها بمؤسسة إعلامية أجنبية، فيما أكدت سامية نخول أن التحدي الأكبر أمامها كان في الوصول لمنصب بمؤسسة إعلامية أجنبية والتوفيق بين حياتها كزوجة وأم وصحفية.
وانطلاقاً من كونهما تحتلان منصبين قياديين، اتفقت كل من كارولين فرج وسامية نخول على أن البعد الإنساني مهم في القائد الإعلامي، مع ضرورة توفر الجدية والمثابرة والرؤية، حيث نعمل على مدار 24 ساعة كما قالت سامية نخول.
وعن المصداقية خلال التغطيات الإعلامية للحروب، أكدت كارولين فرج على عنصر المهنية والمصداقية في الحرب والسلم رغم حدوث بعض الأخطاء، وأضافت، كثيراً ما يكون الإعلاميون أهدافاً لمهنيتهم خلال الحروب، وهو ما تعكسه أحداث غزة الحالية التي راح ضحيتها عشرات الإعلاميين والمصورين الصحفيين، وما حدث أيضاً خلال حرب الخليج الثانية، مشيرةً إلى أنها كانت إحدى ضحاياها وأجريت لها عملية جراحية في العراق ليلة سقوط بغداد.
