ضمن أعمال قمة الإعلام العربي التي تختتم أعمالها، اليوم، وفي إطار منتدى الإعلام العربي الـ22، الذي بدأت نقاشاته (الثلاثاء) في دبي، تناولت جلسة «الإعلام فكر محلي فكر عالمي» مسألة انعزال الإعلام العربي عن العالم الخارجي وغياب وسائل إعلام عربية تخاطب الجمهور الآخر باللغة التي يفهمها، وركزت الجلسة على إيجاد الأدوات الضرورية التي تسهم في إيصال الرسالة الإعلامية العربية للعالم، واستدل الحضور بما تشهده دبي من انفتاح على العالم الخارجي، الأمر الذي ساهم في تعزيز مكانة الإمارة كواحدة من أكثر مدن العالم تطوراً وانفتاحاً.
واستضافت الجلسة كلاً من فيصل عباس رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» ومصطفى الريالات رئيس تحرير صحيفة «الدستور»، وأدار الجلسة الإعلامي حامد المعيشني من شبكة أبوظبي للإعلام.
رسالة عالمية
وقال فيصل عباس: «إن المنطقة العربية أصبح من الضروري لها أن تعود إلى العالمية كما كانت في السابق، فمنطقة الشرق الأوسط هي مهد الحضارات ومهد الرسالات والأديان السماوية ومهد الأبجدية، وهي المنطقة التي خرج كل ما تقدم منها إلى العالم»، وأضاف: «في العقود الأخيرة حصل نوع من الانطواء والعزلة لأسباب متعددة سواء أكانت جيوسياسية أم اقتصادية وغيرها، وهذا الانعزال خلق فكرة وهي أن العالم لا يفهم قضايانا». وثمن عباس الانفتاح الذي تتسم به دبي التي ترحب بالعالم أجمع ونجاحها الكبير في استقطاب المستثمرين والراغبين في العمل ومباشرة طموحاتهم ومشاريعهم، في ضوء التسهيلات الكبيرة التي تقدمها لاستقطاب أفضل المواهب والكفاءات في كل المجالات، مؤكداً أن «الخيار الأول والأخير للمنطقة هو النظر للمستقبل».
وبحسب عباس، فإن «العالم العربي مطالب بمخاطبة العالم الخارجي باللغة التي يفهمها، كما فعلت العديد من الدول في العالم التي بادرت إلى تأسيس قنوات باللغة العربية ـ مثل روسيا التي لها قناة عربية وهي «روسيا اليوم» وبريطانيا لديها قناتها لمخاطبة الناطقين بالحرف العربي وغيرها من الدول، متسائلاً لماذا لا يكون لنا قنوات تخاطب العالم بلغته؟ يجب أن نروي للعالم قصتنا حتى لا نترك المجال لغيرنا كي يروي قصتنا من منظوره».
واستدل عباس بتجربة صحيفة «جلف نيوز» التي تأسست في عام 1975 لتقدم للعالم رؤية عربية بنظرة متطورة، حيث صادف تأسيس الصحيفة انعقاد القمة العربية بتاريخ 20 أبريل 1975 في المملكة العربية السعودية لكن مع مرور الوقت اتجهت الصحيفة إلى المحلية والشأن الداخلي، متابعاً إنه في الثماني سنوات الأخيرة عادت الصحيفة إلى خطها الافتتاحي الأول وهو مخاطبة العالم ومخاطبة الجمهور المهتم بالعالم العربي من منظور سعودي وعربي.
واقع جديد
من جهته، قال مصطفى الريالات إن «الإعلام المحلي بات أمام واقع جديد يتمثل في انفتاح فئة الشباب، الفئة الغالبة في العالم العربي، على العالم الخارجي من خلال منصات التواصل الاجتماعي، وإن الإعلام العربي اليوم مطالب بتغيير طريقة التفكير وطريقة إيصال الرسالة الحقيقية للجمهور في الجانب الآخر».
