أكد عدد من المثقفين والمفكرين المصريين، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، قائد مثقف يعزز قدرة أمتنا على استئناف الحضارة، وذلك بفضل رؤى سموه ومبادراته الفكرية والثقافية النوعية، وعلى رأسها «تحدي القراءة العربي»، الذي يؤدي دوراً ثقافياً وتنموياً فريداً.

وأعرب مثقفو مصر في حديثهم لـ«البيان»، في مناسبة احتفاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، باحتفال مصر، أمس، بمشاركتها في التحدي هذا العام، حيث شارك أكثر من 18 مليون طالب في تحدي القراءة العربي من أكثر من 31 ألف مدرسة، أعربوا عن سعادتهم بما أحدثه التحدي من حراك عربي وعالمي في ميادين المعرفة والقراءة والفكر، لافتين إلى أنه يعد من أهم المشاريع الثقافية في تاريخ المنطقة الحديث؛ إذ يسهم في اكتشاف أجيال عديدة من الموهوبين المبدعين. كما أشاروا إلى أن مكانة التحدي الرفيعة تتعزز وتترسخ أكثر وأكثر، كونه يغرس في نفوس الأجيال القيم الإنسانية وحب العلم والمعرفة.

جيل واعٍ

شدد الكاتب والشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، على أنّ مبادرة تحدي القراءة العربي، رائدة وفريدة تُرفع لها القُبعة كونها تؤدي دوراً فكرياً وثقافياً وحضارياً لا مثيل له؛ حيث استطاعت أن تضم عدداً هائلاً من طلاب الوطن العربي والناطقين باللغة العربية من أصقاع العالم، وساعدت في تكوين جيل عربي استطاع أن يجتمع على هدف واحد وهو القراءة، وهذا يبشر بجيل واعٍ يقف في وجه التحديات بثقافته.

وتابع: إن العدد القياسي من المشاركين في التحدي في مصر وجميع الدول، يؤكد أهمية المبادرة والشغف النوعي لدى الشباب العربي للقراءة والمنافسة الشريفة التي يسعى إليها العديد من الطلاب العرب ويحاولون من خلالها تحقيق ذواتهم، وهو ما سيخلق جيلاً عربياً متمكناً وعالماً ومثقفاً ومفكراً وباحثاً، خلال السنوات المقبلة.

تفرد

وفي السياق، لفت علاء عبد الهادي، الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب، إلى أنّ مشروع تحدي القراءة العربي، وبفضل رؤى ودعم وجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، أصبح رافعة تنموية وحضارية عربية. فهو يضم ويستقطب عشرات الآلاف من الطلاب على مستوى العالم، ويمتن، عاماً بعد آخر، قواعد وأسس بناء وإيجاد جيل جديد من الشباب الواعي والمثقف القادر على بناء مستقبل مشرق للأوطان.

وتابع: من ضمن أبرز الفوائد والنتائج والإنجازات المهمة لهذه المبادرة، الاهتمام بأصحاب الهمم وأدوارهم الثقافية والتنموية المجتمعية وتحفيزهم وإدماجهم بفاعلية في المجتمع، وهو ما يدل على حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، على دعم وتعزيز القيم الإنسانية وترسيخها في أذهان الأجيال العربية.

جوانب مثمرة

من جهتها، أكدت الدكتورة فاطمة البودي، مؤسس ومدير دار العين للنشر، أنّ تحدي القراءة العربي، من أهم المشاريع الثقافية وتكمن أهميته في تثقيف وتعزيز وعي الأجيال. وأضافت: إن التحدي غدا جوهر وقائد جميع المشاريع التثقيفية والقرائية المهمة التي تثري معارف الأجيال. كما أنه أصبح يمثل أساس ومنارة التطور النوعي البنيوي، لكل مشروعات القراءة والمعرفة والتنمية المجتمعية.

وتابعت: إن تحدي القراءة العربي، جعل القراءة تتخذ شكلاً أعمق بالنسبة للأجيال الجديدة وللطلاب والقراء. ولا شك أن هذه الإنجازات للتحدي هي محط فخر وسعادة لجميع المثقفين العرب، خاصة في ظل ما نشهده من إقبال هائل على صعيد المشاركات فيه.

ولفتت فاطمة البودي إلى أنّ هذا المشروع المثمر يخدم أيضاً جهات كثيرة، معنية بشؤون الثقافة والمعرفة والعلم والتنمية في مجتمعاتنا، فإلى جانب الشباب القراء، على سبيل المثال، هو يخدم الناشرين ويساعدهم في طرح أعداد مهمة من الكتب المميزة.

بدوره، قال الكاتب المصري إبراهيم عبد المجيد: إن دولة الإمارات العربية المتحدة، أصبحت موطناً للمبدعين وداعماً للأجيال العربية، بفضل المبادرات والفعاليات الثقافية والتي تعمل على لم شمل العديد من الدول العربية في مكان واحد للاستفادة من الخبرات الجماعية، ناهيك عن الاستفادة من الرواد في المجالات الثقافية المتعددة. ولا شك أن تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه قائد مبدع مهتم بالثقافة والمعرفة، وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، يعد إحدى الفعاليات المهمة التي تثري معارف الأجيال وتعزز مكانة اللغة العربية عالمياً.

وبين عبدالمجيد أن تحدي القراءة العربي، يمثل فعالية ثقافية نوعية تبني ركائز إيجاد جيل عربي مثقف يسهم في تطور مستقبل الأوطان والبشرية.

وشدّد عبدالمجيد على أهمية مثل هذه المبادرات النوعية للشباب المصري؛ لأنها تزيد لديهم روح المنافسة والقراءة، مؤكداً على أنّ ما وصلت إليه النتائج هذا العام مبهرة بشكل كبير ومشجعة جداً في الاستمرار خلال السنوات المقبلة.

التغلب على هوس التكنولوجيا

وقالت الكاتبة الروائية شيماء أحمد: إن تحدي القراءة العربي من أهم المشاريع الثقافية والحضارية، لأنه يشجع الأطفال على القراءة، وبفضله ستزداد روح الشغف والمنافسة وحب العلم لدى الطلاب والأطفال. واستطردت: إن التحدي يسهم في توسيع إدراك الطلبة، وقد أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في وقت مهم؛ لأننا في عصر السرعة والسوشيال ميديا والاهتمام فقط بالتكنولوجيا والانشغال بالهواتف والاختراعات الحديثة.

وأوضحت أنّ هذه المبادرة المعرفية تعزز قدراتنا في التغلب على مشكلة ابتعاد الشباب عن حب القراءة والكتب، إذ استطاعت أن تعيدهم للبحث والقدرة على الانطلاق في عوالم ثقافية، وباتت تساعدهم في توسيع إدراكهم وخيالهم، لافتة إلى أن ذلك يجعلها مبادرة استراتيجية لا مثيل لها، ترتقي بمستويات الحراك الثقافي والتنموي العربي.