استعرضت الإعلامية ورائدة الأعمال لجين عمران في جلسة قضية التنمّر والأحكام المسبقة على الأفراد والآثار السلبية الناتجة عنه، عطفاً على أبعاده وخلفياته وطرق المواجهة للشعور بالسلم الداخلي، في ظل تصاعد حدة التنمّر بسبب شبكات وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكدت عمران خلال الجلسة التي أدارها الإعلامي وصانع المحتوى نورالدين اليوسف، أن لا أحد من أفراد المجتمع مستثنى من التنمّر والتعرض للأحكام المسبقة، التي قد يكون سببها المظهر والشكل الخارجي فقط، «فيطلق المتنمر العنان لمخيلته بالأحكام والأفكار الجاهزة والمعلبة، كوصف الشخصية المعنية بالمتزمتة أو بالمتحررة وغيرها من الأحكام التي قد لا تتوافق نهائياً مع الضحية».
وأوضحت أن الأحكام المسبقة غير مبنية في الغالب على حقائق أو منطق، والغالبية منها يعود إلى أفراد لا تميل إلى التحليل ولا تريد البحث عن الحقيقة، فتلجأ إلى الحل السهل وهو إصدار الأحكام المسبقة عن الآخرين.
وأرجعت لجين عمران سبب التنمّر إلى أسباب عدة، أبرزها معاناة المتنمرين ومروّجي الأحكام المسبقة في مرحلة ما من حياتهم خاصة في مرحلة الصغر ما سبب لهم نوعاً من العقد النفسية، فيسعون إلى التنمّر بشأن الآخرين كنوع من الترويح عن النفس والشعور بالرضا.
ووصفت المتحدثة المتنمّر بالشخص الذي ساءت أخلاقه فتحول إلى كائن سلبي في المجتمع لا يكل ولا يمل من الانتقاص وإلحاق الضرر النفسي بهم، فقط لأجل الإثبات للآخرين أنه قوي، متابعةً أن المتنمّر ليس له وازع أخلاقي، فهو في رحلة دائمة للبحث عن فريسة للإيقاع بها في براثين الأحكام المسبقة والمعلبة سواء داخل المنزل أو في الحي أو المدرسة وفي كل مكان.
وحوّل سبل التعامل مع هذه الظواهر السلبية دعت لجين عمران، إلى التجاهل فهو الحل الأمثل لهم فالانشغال بهم يزيدهم ويقوي عزيمتهم والتجاهل يعزز ثقة الضحية بنفسه، فضلاً عن ذلك من الضروري أن يحيط الشخص نفسه بالأشخاص الإيجابيين، فهم سند حقيقي عند الوقوع في مصيدة التنمّر.
وأشارت المتحدثة إلى أن المرأة هي الأكثر تعرضاً للتنمّر وقد يكون سبب ذلك المظهر الخارجي، من دون النظر إلى جوهرها وثقافتها وفكرها وإنتاجها.
