استعرض المخرج الإماراتي محمد سعيد حارب ضمن قمة الإعلام العربي، تجربته مع عمله الفني الناجح «فريج» الذي يعد محطة مميزة في عالم مسلسلات الكرتون الهادفة.
وكان هذا المسلسل قد حقق نجاحاً جماهيرياً بإقبال واسع النطاق من مختلف الشرائح العمرية محلياً وخليجياً وعربياً، مع بدء عرضه على قناتي دبي وسما دبي عام 2006، واستمرار حلقاته وأجزائه لـ6 مواسم تالية، كما أسعدت حكايات هذا المسلسل الذي تميز بلهجته الإماراتية، التي برعت «أم خماس» ورفيقاتها في تقديمها على الشاشة، جمهور المشاهدين لنجاحه الكبير في محاكاة واقع جميل من الماضي بتفاصيلها الدقيقة مع بعض الجوانب من حياتنا العصرية وما وصلته الإمارات من تقدم ضمن حلقات متنوعة.
تطور
وقال حارب: «من الرائع أن أشارك ضيوف قمة الإعلام العربي تجربتي في مجال غريب وجديد ومتخصص حينذاك (قبل نحو 20 عاماً)، وكيف تطور العمل في السنوات التالية ومواكبتنا لطموح الجمهور وتحفيزه لنا على الابتكار في طرح الموضوعات ومعالجتها بطريقة تنال الرضا والمصداقية»، مؤكداً على أهمية أن يقدم المخرج أو الفنان بصفة عامة ما يقتنع ويؤمن به، خصوصاً مع المسلسلات الكبيرة ذات القاعدة الجماهيرية الواسعة.
وأضاف: «لابد أن يعي المخرج هدفه من العمل الفني وألا ينساق وراء بعض الفئات الجماهيرية، فرغم أن المسلسل تراثي إلا أنه استطاع أن يدمج بين الأوركسترا والفكاهة والعديد من المشاعر الإنسانية، مع الحرص على تناول موضوعات لا تتطرق لها الأعمال الفنية العادية والتجارية، ومن الأمور التي أسعدتني وفريق عمل المسلسل أن جمهورنا اتسم بتنوع الفئات العمرية من الأطفال إلى كبار السن، واستطعنا أن نرضي جميع الأذواق».
طموحات
وقال حارب: «أعتز كثيراً بأن الجمهور آمن بخيالي وطموحاتي في هذا المسلسل، وهذه مسؤولية كبيرة لأن الفن مسؤولية ويجعلني أتمسك بما أقتنع به من أفكار فنية وأحرص على احترام الجمهور ضمن قيم وتقاليد أصيلة نعتز بها»، وأضاف «أنا من المحظوظين بأن المنتجين تعاملوا معي من أجل فكري وكيفية تقديم العمل، لا يمكنني تقديم شيء خادش من أجل إضحاك البعض.. لدي قناعة تامة بأنه إذا لم يستمتع البعض بما أقدمه حالياً، فإن الأجيال القادمة ستستمتع به».
كما أوضح حارب: «كي يصل الفنان للنجاح يجب أن يكون صادقاً مع إمكانياته ويطورها ويجددها ولا يتوقف عند عمل معين حقق نجاحاً، بل يجب أن يكون النجاح انطلاقة لنجاحات جديدة، ونجاح مسلسل فريج وضعني أمام تحدٍ كبير وأعتبر نفسي دائماً أمام تحد جديد في كل عمل أقدمه».
