كشف المشاركون في المؤتمر الدولي للقمة الـ 26 للكيمياء السريرية والمخبرية الذي انطلق أمس في مركز دبي التجاري العالمي ويستمر حتى 30 مايو الجاري، أن 3 إلى 6 % من المواليد الجدد يعانون من اضطرابات خلقية، وأن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على تطور الاضطرابات الخلقية، بما في ذلك الاستعداد الوراثي، وصحة الأم، والتعرض البيئي، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية.
بيانات
وأظهرت البيانات والإحصائيات الطبية، التي أعلن عنها في اليوم الأول للمؤتمر الذي يقام تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش الرئيس الأعلى لجمعية الإمارات للأمراض الجينية، أن 25% من التشوهات الخلقية وراثية المنشأ، وتمثل عيوب الجينات الفردية ما يقرب من 17 % من التشوهات الخلقية. ويجمع الحدث الذي يقام لأول مرة في دولة عربية منذ 70 عاماً بتنظيم جمعية الإمارات للأمراض الجينية، أكثر من 100 عالم وباحث، يمثلون أكثر من 55 دولة، ورؤساء 62 منظمة بحثية ودولية وعالمية.
وبالتزامن مع هذا الحدث الدولي، انطلقت أعمال المؤتمر الدولي الثامن للاضطرابات الجينية 2024، لمناقشة علم الوراثة والجينوم واكتشافات المايكروبيوم وطول العمر الصحي والخلايا الجذعية والطب التجديدي وجينوم الأمراض النادرة، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي للصحة العالمية، وعلم الجينوم في الواقع الافتراضي.
وافتتح معالي حميد محمد القطامي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية، المعرض المصاحب للمؤتمرين المذكورين، وقال «تأتي هذه القمة في وقت تسعى فيه دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تعزيز الاستثمار في البحوث والدراسات، وتشجيع الشباب على الابتكار والبحث العلمي». وأضاف: «تهتم دولة الإمارات بهذا النوع من الاستثمار تحقيقاً لاستراتيجيتها في الاستدامة وتحقيق حياة صحية طويلة ومتجددة والارتقاء بجودة الحياة التي تعتبر من أولويات استراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة».
من جهتها، قالت الدكتور مريم محمد مطر، المؤسس ورئيس جمعية الإمارات للأمراض الجينية: إن المؤتمر الدولي للقمة الـ 26 للكيمياء السريرية والمخبرية، يتميز بإضافة محاور جديدة تراعي احتياجات عالمنا العربي.
وأشارت إلى أن من بين المحاور والموضوعات الجديدة للحدث، الفحوصات المعتمدة لتقدير وفحص العمر الصحي للإنسان، والاستدامة في الصحة والحلول، والفحوصات الجينية، معلنة أن 4 % من التأثير السلبي على البيئة تسببها المختبرات الطبية بسبب ما ينتج عنها من نفايات طبية. وجاء في نتائج الدراسات البحثية المعروضة في المؤتمر، أن الذكاء الاصطناعي سيقوم بدور محوري خلال السنوات المقبلة، في فك شفرات «الجينوميات» على نطاق واسع بدقة عالية مما يوفر نتائج أفضل في البحث والرعاية الصحية، حيث أظهرت أتمتة تفسير البيانات الجينية السريرية انخفاضاً كبيراً في الوقت والتكاليف المرتبطة بالتشخيص الجيني. وأعلن في المؤتمر الدولي، لأول مرة عن سلسلة نماذج متعددة الوسائط للذكاء الاصطناعي قادرة على التنبؤ بالعمر، وتوليد البيانات البيولوجية الاصطناعية، واكتشاف الأهداف، ونمذجة الأمراض، والعديد من المهام الأخرى.
