أكد جمال بن سيف الجروان، الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين في الخارج، أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات ترى أن قارة آسيا ستكون مركز النمو الاقتصادي العالمي في الثلاثين عاماً المقبلة.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن الإمارات تولي 4 دول آسيوية أهمية اقتصادية خاصة وهي الصين، واليابان، وإندونيسيا، والهند، لافتاً إلى أن جمهورية كوريا تمثل نموذجاً للدولة العصرية التي تحدت الصعاب وانتقلت من دولة نامية إلى دولة لها أهميتها الاقتصادية الكبيرة. وأشار إلى أن مجلس الإمارات للمستثمرين في الخارج على مدار العام الماضي شارك في زيارات ومباحثات اقتصادية متنوعة لدعم العلاقات التجارية والاستثمارية والسياحية بين البلدين بتوجيهات حكومة الإمارات.
نقلة نوعية
وترتبط الإمارات وجمهورية كوريا بعلاقات استراتيجية، وتعد الإمارات الدولة الوحيدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط التي وقعت مع كوريا اتفاقية شراكة استراتيجية خاصة، ما أسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وشهدت العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وكوريا نقلة نوعية وطفرة حقيقية وتطوراً كبيراً في مختلف القطاعات.
وسجل حجم التجارة الخارجية غير النفطية مع كوريا في سنة 2023 نحو 5.3 مليارات دولار وبنسبة نمو تصل إلى 12.5 % مقارنة بسنة 2022.
ويعد النفط الخام أهم صادرات دولة الإمارات لجمهورية كوريا ويمثل نحو 90 % من مجمل الصادرات، إضافة إلى الذهب والألمنيوم وآلات وأجهزة تكييف الهواء، كما تشمل قائمة سلع إعادة التصدير من الإمارات إلى كوريا الجنوبية، الذهب المطلي بالبلاتين، والخام، ونصف المشغول.
وتصدرت السيارات، وأجهزة الهاتف والشبكات الخلوية، وأجهزة إرسال واستقبال الصوت والصورة، قائمة أبرز سلع الواردات الكورية إلى الإمارات.
قطاعات استراتيجية
وكانت الإمارات قد أعلنت في يناير من سنة 2023 التزام أجهزتها الاستثمارية السيادية استثمار 30 مليار دولار في قطاعات استراتيجية في جمهورية كوريا، وتجلت الاستثمارات الإماراتية في قطاعات النفط والغاز، والعقارات، ومعدات السيارات، والتصنيع، والفحم، والترفيه، بينما يشارك الجانب الكوري في مشروعات كبرى في الدولة، مثل محطة براكة النووية.
وتعد الإمارات الشريك التجاري الثاني عربياً والـ14 عالمياً لكوريا في سنة 2023، واستحوذت الدولة على نسبة 20 % من تجارة كوريا مع الدول العربية، وتعد كوريا الشريك التجاري العاشر لتجارة الإمارات غير النفطية مع دول آسيا غير العربية، وتحتل المرتبة الـ30 عالمياً.
ويتجاوز عدد السياح القادمين من جمهورية كوريا إلى الإمارات 200 ألف زائر سنوياً، وبلغ عدد الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين 21 رحلة أسبوعياً.
واتفق البلدان على زيادة التبادل السياحي، ومن ذلك تقديم الدعم للشركات الناشئة التي تدخل سوق السياحة في البلدين.
وبحسب بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، سجلت تجارة الإمارات غير النفطية مع جمهورية كوريا أكثر من 284 مليار درهم في 10 سنوات في الفترة من سنة 2012 وحتى سنة 2021، وتضمنت واردات بقيمة 254.8 مليار درهم من كوريا ونحو 20.5 مليار درهم مجمل الصادرات وقرابة 9 مليارات درهم قيمة إعادة التصدير.
وأنجزت الإمارات وكوريا، في منتصف أكتوبر الماضي، مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بينهما، تمهيداً لإبرامها رسمياً، ما يمهد الطريق لحقبة جديدة من التعاون التجاري والاستثماري البناء والنمو الاقتصادي المشترك بين الدولتين الصديقتين.

