أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء، أمس، عن انطلاق الاجتماع السنوي الـ 43 للجمعية العالمية لفسيولوجيا الجاذبية اليوم، والذي يقام للمرة الأولى في العالم العربي في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، بمشاركة باحثين، وعلماء، وممثلي وكالات الفضاء، وعدد من الطلاب.

ويهدف هذا الاجتماع، الذي يستضيفه المركز من 27 إلى 30 مايو الجاري إلى تبادل المعرفة حول تأثير الجاذبية على الكائنات الحية في مجالي علوم الأحياء، وعلم وظائف الأعضاء، وهو ما يسهم في تعزيز المهمات الفضائية طويلة الأمد مستقبلاً، وفهمنا للحياة خارج الأرض، كما سيشهد هذا الاجتماع إطلاق فرص في مجال الأبحاث والتعليم.

تبادل الأفكار

وقال سالم حميد المري، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء: «يشكل انطلاق الاجتماع الـ 43 للجمعية العالمية لفسيولوجيا الجاذبية إنجازاً كبيراً لمركز محمد بن راشد للفضاء، لا سيما وأنه يقام في العالم العربي للمرة الأولى، ونحن فخورون باستضافة هذا الحدث المهم الذي يجمع نخبة من العلماء والباحثين في مجال فسيولوجيا الجاذبية، داخل جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، التي دوماً ما تفتح لنا أبواب التعاون في العديد من المشاريع.

يتيح لنا هذا الاجتماع فرصة فريدة لتبادل الأفكار والابتكارات التي من شأنها أن تدفع حدود معرفتنا بالفضاء وتساهم في تطوير الأبحاث العلمية، لاسيما وأننا نعمل بجد لتقديم إسهامات ملموسة تخدم المجتمع العلمي على المستويين المحلي والدولي».

من جانبه، شدد عدنان الريس، مساعد المدير العام لعمليات واستكشاف الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء، على أهمية الاجتماع الـ 43 للجمعية العالمية لفسيولوجيا الجاذبية، قائلاً: «يمثل هذا الاجتماع فرصة متميزة لتعزيز التعاون الدولي في مجال فسيولوجيا الجاذبية. إن مشاركة نخبة من العلماء والخبراء من مختلف أنحاء العالم توفر منصة غنية لتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز الابتكار في أبحاث الفضاء. نحن ملتزمون بدعم هذه الجهود والمساهمة في تحقيق تطورات علمية مهمة تسهم في تقدم البشرية وتوسع آفاق استكشاف الفضاء. نتطلع إلى حوارات مثمرة ونتائج إيجابية تعزز مكانة الإمارات كمركز رائد في مجال أبحاث الفضاء».

وقال مارك أنطوان كوستود، رئيس الجمعية العالمية لفسيولوجيا الجاذبية: «يسر الجمعية العالمية لفسيولوجيا الجاذبية أن تلتقي بالمجتمع العلمي العالمي في اجتماعنا السنوي لعام 2024 في دبي. يتميز اجتماع هذا العام بأكثر من 100 عرض تقديمي، مما يوفر منصة لتعزيز العلاقات القائمة وخلق فرصة لعقد أوجه تعاون جديدة، ونحن ممتنون للغاية للدعم الذي قدمه مركز محمد بن راشد للفضاء، والذي كان له دور أساسي في جعل هذا الحدث ممكناً».

وسيشهد الاجتماع عدداً من الجلسات العلمية، التي تتناول موضوعات متنوعة حول استكشاف الفضاء، وطبيعة الحياة خارج الأرض. وسيشهد الاجتماع أيضاً تقديم أوراق بحثية حول عدد من المواضيع، بما في ذلك دراسات حول النجوم، والعزلة، ودراسة أنظمة القلب والأوعية الدموية، والصحة والوظائف الحيوية، وغيرها من الموضوعات العلمية.

وستكون هناك جلسة مخصصة لمركز محمد بن راشد للفضاء، ستتناول مهمة معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، والتي امتدت لـ 6 أشهر على متن محطة الفضاء الدولية، وتجربة نمو بلورات البروتين، التي اقترحها فريق بحثي في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية في دولة الإمارات وأجراها معاليه في الفضاء.

جائزة الباحث

وتشمل فعاليات الحدث جائزة الباحث الشاب، التي تهدف إلى توفير فرصة للطلاب والشباب الباحثين في مجال فسيولوجيا الجاذبية. قبل انطلاق الاجتماع لهذا العام، تقدم 38 ملخصاً بحثياً للمشاركة في هذه المسابقة، حيث تم اختيار أفضل 12 ملخصاً، منها مشاركتان من جامعة الشارقة، لعرض أبحاثهم خلال جلسات عامة أمام المشاركين في الاجتماع. ستتولى لجنة مؤلفة من كبار العلماء في الأوساط الأكاديمية والصناعية ووكالات الفضاء تقييم هذه العروض، ومن المقرر أن يقام حفل توزيع الجوائز في اليوم الثالث من الاجتماع.