أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين وكليات التقنية العليا عن إبرام اتفاقية تعاون مع مؤسسة عبد الله الغرير وشركة الغرير للاستثمار.

وذلك بحضور معالي الدكتور عبد الرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبد الله الغرير.

ويهدف التعاون إلى تعزيز التكاملية والتنسيق بين الجهات الثلاث في مجال تأهيل وتدريب الكوادر الإماراتية وتمكينها وتطوير مهاراتها بما يتناسب مع المهارات المطلوبة في سوق العمل، حيث من المقرر أن يتم بموجب هذه الاتفاقية توفير شهادات مهنية معترف بها دولياً لنحو 1500 طالب وطالبة من كليات التقنية العليا سنوياً بما يدعم التحاقهم في مختلف القطاعات الاقتصادية، فضلاً عن توفير مئات من الفرص الوظيفية وبرامج التلمذة المهنية للمواطنين في القطاع الخاص.

وحضر توقيع الاتفاقية كل من عائشة بالحرفية، وكيل الوزارة لشؤون التوطين، والدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا، والدكتورة سونيا بن جعفر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة عبد الله الغرير، وسورهيد تشودري، نائب رئيس تنفيذي – التطوير التنظيمي والمواهب – الإنسان والثقافة في شركة الغرير، وذلك خلال حفل التوقيع الذي أقيم في المبنى الرئيسي لوزارة الموارد البشرية والتوطين.

مرحلة جديدة

وأكد معالي الدكتور عبد الرحمن العور أن «هذا التعاون يؤسس لمرحلة جديدة من تعزيز التعاون الاستراتيجي بين القطاعين الحكومي والخاص، بما ينعكس على فرص توظيف وتدريب الكوادر الوطنية في سوق العمل الذي يشهد نمواً سريعاً انعكس على توفير المزيد من الوظائف المتنوعة التي تحتاج للكفاءات والخبرات القادرة على مواكبة التطورات السريعة في مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة، وبالشكل الذي يلبي تطلعات وتوجيهات القيادة الرشيدة».

من جانبه، أعرب معالي عبد العزيز الغرير عن سعادته بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين وكليات التقنية العليا وهو «ما ينسجم مع استراتيجية مؤسسة عبد الله الغرير وشركة الغرير وخططهما الرامية إلى دعم ملف التوطين من خلال الشراكة في توظيف وتدريب المواطنين وإلحاقهم بالقطاع الخاص الذي يحرص على الاستثمار برأس المال البشري الوطني انسجاماً مع توجهات الحكومة وبما يدعم نمو الشركات وزيادة الإنتاجية».

نهج راسخ

بدورها، قالت عائشة بالحرفية: «تدعم الاتفاقية جهود الوزارة واستراتيجيتها الرامية إلى تمكين الكوادر الإماراتية في سوق العمل، كما تؤكد رسوخ نهج الشراكة والمسؤولية لدى مختلف الجهات لإنجاح التوجهات الحكومية وأولوياتها في تحقيق المشاركة الفاعلة للمواطنين في التنمية الاقتصادية، وتجهيزهم لقيادة المرحلة الاقتصادية الجديدة والطموحة للدولة، عبر تمكينهم من المعارف والمهارات التي تضمن تنافسيتهم ومشاركتهم الفعالة في سوق العمل للقيام بدورهم القيادي والرئيسي المستقبلي».

من جهته، قال الدكتور فيصل العيان: «تأتي مشاركتنا في الاتفاقية انطلاقاً من إيماننا الراسخ بمسؤوليتنا ودورنا في تعزيز القدرات المهنية والكفاءات الفعلية للأجيال القادمة بالتوازي مع الممكنات العلمية المهمة، حيث استشرفت قيادتنا الرشيدة واقع وأهمية انسجام مسارات التعليم العالي مع خطط التنمية الاقتصادية المستدامة وتوافقها مع متطلبات سوق العمل.

وتعزيزاً لهذه الرؤية فقد اعتمدت كليات التقنية العليا استراتيجية جديدة تتمثل في تعزيز برامجها التطبيقية والمهنية بما يواكب احتياجات القطاعات الاقتصادية بالدولة، عبر إحداث تغييرات جذرية في نموذجها التعليمي ليعتمد بشكل أكبر على الشراكة مع قطاع الأعمال بالدولة في إدارة البرامج التطبيقية والمهنية في الكليات، وهو ما يمثل نقلة نوعية، ومنهجية دائمة لاستمرار علاقة الشراكة والتعاون».

تمكين المواهب

وقال جون يوسيفيدس، الرئيس التنفيذي للمجموعة بشركة الغرير للاستثمار: «انطلاقاً من دورنا باعتبارنا من أفضل جهات العمل الإقليمية، فإننا نأخذ على عاتقنا دعم ورعاية وتمكين المواهب الإماراتية، بما يتجاوز مجرد توفير الوظائف، لأنّ مسؤوليتنا ومهمتنا أكبر من ذلك.

وتأتي شراكاتنا البنّاءة لترسيخ التعاون بهدف تزويد الشباب الإماراتيين بالمهارات والخبرات اللازمة لنجاحهم في مساراتهم المهنية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على المستوى الفردي، وفي الوقت ذاته يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والشاملة والمستدامة لدولة الإمارات العربية المتحدة».

دعم التوطين

من جانبها، قالت الدكتورة سونيا بن جعفر: «نفخر بمشاركتنا في هذا التعاون ما يثري تجربتنا واهتمامنا المستمر في دعم أهداف التوطين انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والاجتماعية، خصوصاً مع ما نشهده من بروز وتنامٍ لدور المواطنين ومشاركتهم في مختلف مجالات الأعمال عبر الفرص الوظيفية في مؤسساتنا، وما نرصده من تنافسية كبيرة وقدرات استثنائية لدى المواطنين الباحثين عن العمل، والمعينين في المؤسسة من إغناء لواقع عمل القطاعات الاقتصادية والخدمية، عبر ما يقدمونه من قيمة مضافة حقيقية للانطلاق إلى الاقتصاد المعرفي المبني على الابتكار في مجالات تخصصاتهم وأعمالهم».