أعلنت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، إطلاق برنامج «الأسرة الإيجابية» بهدف تعزيز أواصر التواصل والحوار والتفاعل الإيجابي بين أفراد الأسرة في دبي، لاسيما بين الآباء والأبناء، بما يعزز الدور المحوري للأسرة نواة لنهضة وازدهار ومستقبل مجتمع دبي ودولة الإمارات، وذلك في إطار تنفيذ أجندة دبي الاجتماعية 33 وتحت شعار «الأسرة أساس الوطن».

ويؤكد البرنامج الذي يحقق غاية أجندة دبي الاجتماعية المتمثلة في بناء الأسر الأكثر سعادة وترابطاً وتسامحاً وتمسكاً بالهوية الوطنية، أن الأسرة الإيجابية المتضامنة والمتماسكة والمتمسكة بهويتها الوطنية وقيمها الإنسانية وسموها الأخلاقي والفكري والحضاري هي الضمانة لمستقبل مزدهر ونمو شامل ومستدام في المجتمع.

تواصل

وأشادت شيخة المنصوري، المديرة العامة لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال بالإنابة، بإطلاق البرنامج في ضوء المستجدات العلمية عن العلاقات بين الآباء والأبناء وتأثيرها في المجتمع والمستقبل، موضحة أن البرنامج يأتي في إطار الجهود الرامية لمساندة الأهالي والعاملين في القطاع الأسري، فيما يتعلق بتطبيق مفاهيم وأسس التربية الحديثة.

وقالت المنصوري: «البرنامج يشجع التحول من التربية التقليدية إلى مفهوم الأسرة الإيجابية، ما يدعم نمو وتعزيز مظاهر النمو الصحي والسليم لدى الأطفال وأسرهم، ويستند إلى نتائج البحوث العلمية في مجالات علم النفس والعلوم النفسية والعصبية، ويشتمل على جلسات تدريبية يشرف عليها نخبة من الخبراء المتخصصين، لتعزيز مهارات التواصل الإيجابي والتفاعل مع الذات والأطفال، وكذلك استراتيجيات التعامل مع التحديات السلوكية، وإكساب الآباء مهارات التكيف الإيجابي مع الضغوط، والتعامل مع التحديات المختلفة التي تواجه الأسرة، وعلى رأسها التحديات التي تتعلق بوسائط التواصل الاجتماعي والضغوط الاجتماعية».

وتتولى مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، مسؤولية الإشراف على تنفيذ برنامج «الأسرة الإيجابية» لترسيخ قيم ومبادئ التفاعل الإيجابي المثمر والمؤثر داخل الأسر وبين الآباء والأبناء في المجتمع عبر مبادرات عملية، وفي مقدمتها برنامج تربوي تدريبي بعنوان «الأسرة الإيجابية» يهدف إلى تمكين الآباء والأمهات والعاملين في القطاعات النفسية والاجتماعية والتربوية، من استخدام المهارات التربوية الإيجابية في تفاعلهم مع الأطفال، لتلبية حاجاتهم النمائية، وإعداد أجيال مؤهلة لتصميم وقيادة فرص المستقبل في مجتمع متلاحم متمسك بقيمه وهويته.

12 جلسة

ويستهدف البرنامج الذي يتضمن 12 جلسة تدريبية لتدريب العاملين، في القطاعات النفسية والاجتماعية والتربوية، على استخدام المهارات التربوية الإيجابية في تفاعلهم مع الأطفال لتلبية حاجاتهم، كما يسعى إلى تقديم تدريب مكثف للمهنيين، في القطاعات النفسية والاجتماعية والتربوية، على النحو الذي يسهم في تزويدهم المهارات اللازمة، لتطوير استراتيجيات التعامل مع التحديات السلوكية التي قد تواجه الأسر.

وستصدر مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، دليلاً تدريبياً للأسرة الإيجابية ليكون وثيقة توجيهية لتقديم الإرشادات اللازمة، ويركز البرنامج كذلك، على تعليم المتدربين الاحتياجات النمائية للأطفال، في مرحلتي الطفولة والمراهقة، إضافة إلى كيفية تقديم الرعاية اللازمة للموهوبين والمتفوقين، وأسس التكيف الإيجابي مع الضغوط والتقنيات اللازمة لإدارة التحديات الأسرية، لاسيما المرتبطة بوسائط التواصل الاجتماعي.

ويولي البرنامج التدريبي، تدريب العاملين في مجال رعاية الأطفال ممن يقدمون الخدمات النفسية والتربوية والاجتماعية في المؤسسات الإيوائية، ومنهم الأمهات البديلات، في تلك المؤسسات، اهتماماً كبيراً.

محاور

وتنقسم محاور البرنامج في أيام انعقاده الثلاثة، إلى فترتين صباحية ومسائية، وتبحث الجلسة الصباحية في اليوم الأول، والتي تقام تحت عنوان «الأسرة الإيجابية ونتائجها»، موضوعين متصلين، يتناول أولهما «مقدمة في الوالدية الإيجابية: تعريفات ومفاهيم والاختلافات عن الوالدية التقليدية»، ويتناول الموضوع الثاني «الوالدية الإيجابية وتأثيراتها، نظرة عامة على البحوث النفسية والعصبية التي تدعم الوالدية الإيجابية»، أما الفترة المسائية، فتناقش التواصل والتفاعل الإيجابي مع الذات والأبناء، وأهمية التواصل الإيجابي مع الأطفال وتقنياته.

وتستأنف جلسات البرنامج، في يومه الثاني، بمناقشة محور رئيس، يتمثل في تعزيز مهارات النجاح المدرسي، والتعامل مع التحديات السلوكية، وتبحث الجلسة الصباحية استراتيجيات وأدوات لدعم الأبناء في النجاح المدرسي، والاحتياجات النمائية للأطفال في مرحلة الطفولة والمراهقة، وفهم الاحتياجات النمائية في مختلف المراحل وكيفية تلبيتها، أما الفترة المسائية، فتبحث استراتيجيات وتقنيات وأساليب للتعامل مع التحديات السلوكية المختلفة.

ويركز البرنامج في يومه الثالث، على الرعاية الإيجابية للموهبة والتفوق والتكيف مع التحديات الأسرية، وتطرح الفترة الصباحية موضوع الرعاية الإيجابية للموهبة والتفوق، وأفضل الممارسات والأدوات لدعم الأطفال الموهوبين والمتفوقين، كما يبحث البرنامج التكيف الإيجابي لدى الآباء والتعامل مع الضغوط، وتقنيات للتعامل مع التحديات اليومية، وتركز الفترة المسائية على إدارة التحديات الأسرية، في ظل هيمنة وسائط التواصل الاجتماعي، وما يستدعيه ذلك من ضرورة إيجاد وتطوير استراتيجيات وأدوات للتعامل معها، وفق مفاهيم الإيجابية، وكذلك إدارة التحديات الأسرية، ذات الصلة بالموضوع ذاته، ويختتم البرنامج بمناقشة موضوع التعامل مع ضغط الرفاق، وكيفية مساعدة الأطفال على التعامل مع الضغوط من قبل الأقران والمجتمع.

أجندة

وتهدف البرامج الاستراتيجية العملية إلى تعزيز مستوى برنامج «الأسرة الإيجابية»، الذي تنفذه مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، لتحقيق مستهدفات وغايات أجندة دبي الاجتماعية 33 للسنوات العشر المقبلة، والتي توظف 208 مليارات درهم من الدعم الحكومي في العقد المقبل للتعليم وتنمية المجتمع والصحة.