«أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة».. مقولة مأثورة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إذ كان مدركاً لأهمية الزراعة التي تعد لبنة مهمة في بناء أي حضارة، وقد أسهمت جهود الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في تحقيق استدامة الزراعة والأمن الغذائي في الدولة عبر تنوع المحاصيل التي تنتجها باستخدام الأساليب والتكنولوجيا الحديثة في الزراعة، وسن القوانين والتشريعات الكفيلة بالمحافظة على الثروة الزراعية والبيئية في الدولة.

وأكد عدد من المختصين في هذا المجال، أن الشيخ زايد، طيب الله ثراه، أدرك أهمية الاستدامة ولا سيما في مجال الزرعة قبل أن يصبح هذا المفهوم محل اهتمام العالم، وحرص كل الحرص على تنمية الإمكانات الزراعية عبر استصلاح الأراضي الجديدة وبناء الأفلاج وإنشاء القنوات وتوفير المياه، وتحرص الجهات المعنية في الدولة وبدعم وتوجيهات القيادة الرشيدة على مواصلة مسيرة الشيخ زايد، طيب الله ثراه، لاستدامة القطاع الزراعي بإطلاق العديد من المبادرات والمشروعات لزيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية.

اهتمام كبير

قال الباحث الإماراتي عبدالله الكعبي: «منح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الزراعة عموماً، وزراعة النخيل بشكل خاص، اهتماماً كبيراً، ما أدى إلى تطور كبير في مجال العناية بهذه الشجرة المباركة كمّاً ونوعاً».

وأضاف: «كما بذل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، جهوداً كبيرة وسخَّر الطاقات في سبيل تطوير زراعة النخيل على مستوى زيادة عدد الأشجار واتساع الرقعة المزروعة في مختلف أنحاء الإمارات، إضافة إلى زيادة الإنتاج وتحسين نوع التمور المنتجة، الأمر الذي وضع دولة الإمارات في مكانتها المرموقة والريادية في مجال زراعة النخيل على مستوى العالم».

محور أساسي

وأوضح الدكتور إبراهيم علي محمد، رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء البيئة الإماراتية، أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عمل جاهداً على مساعدة المزارعين وتدريبهم على الزراعة وسبل ترشيد استهلاك المياه، كما عمل على إنشاء السدود، وتحلية مياه البحر، وزراعة أشجار القرم، وصولاً إلى تحول الزراعة إلى محور أساسي من محاور اهتمام دولة الإمارات.

مشروعات خضراء

بدوره، أشار أحمد الحفيتي، مزارع إماراتي، إلى أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، اهتم كثيراً بنشر مشروعات الرقعة الخضراء وزيادة الإنتاج الزراعي.

وأضاف: «الشيخ زايد، طيب الله ثراه، حرص على أن تتخذ دولة الإمارات مجموعة من الإجراءات وتضع برامج عمل لمكافحة التصحر، ومنها الاهتمام بالمياه الجوفية وإنشاء السدود واستخدام مخصبات التربة وإنشاء مصانع الأسمدة والاهتمام بالزراعات المقاومة للملوحة كما عمل على تشجير جانبي الطريق بين العين وأبوظبي وكان هذا المشروع بداية نجاح الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في معالجة قسوة مناخ الصحراء».

وقال محمد الحوسني، مزارع إماراتي: «يدرك الجميع أن الاهتمام بالبيئة قد شكل إحدى أهم أولويات الوالد المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه كما أدرك الشيخ زايد، طيب الله ثراه، أن النفط وحده لا يكفي لبناء الحضارة، فاتجه إلى الزراعة، واستحق لقب قاهر الصحراء عن جدارة».