أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مؤتمر الأطراف COP28، أن الرؤية الاستشرافية للقيادة مكّنت دولة الإمارات من القيام بدور رائد عالمياً في جميع المجالات، بما فيها العمل المناخي والبيئي، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة للجميع.
جاء ذلك في كلمة معاليه خلال تكريمه في مؤتمر الطاقة العالمي السادس والعشرين في مدينة روتردام بهولندا، حيث تسلم «جائزة التأثير الإيجابي في مجال الانتقال المنظم والمسؤول في قطاع الطاقة العالمي والتنمية الاقتصادية المستدامة»، تقديراً لجهوده الاستثنائية في توحيد جهود العالم حول اتفاق الإمارات التاريخي الذي أصبح منذ COP28 الإطار الدولي للعمل المناخي العالمي، وحدد مسارات واضحة للحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز الارتفاع في حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية، من خلال تحويل التعهدات إلى نتائج ملموسة، وضمان تنفيذ الإجراءات اللازمة على مستوى العالم.
تكريم
وقال معاليه، بمناسبة حصوله على الجائزة التي يمنحها «مجلس الطاقة العالمي» للمرة الأولى: إن هذا التكريم يشكِّل تقديراً للرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة في دولة الإمارات، ودورها في حشد جهود العالم لمواجهة تداعيات تغير المناخ، والدعوة إلى تحقيق انتقال مُنظَّم ومسؤول وعادل ومنطقي في قطاع الطاقة، وتكريس التوافق العالمي حول «اتفاق الإمارات».
وأكد معاليه نجاح COP28 في احتواء الجميع على نحو غير مسبوق رغم التوترات الجيوسياسية المختلفة، ومساعدة العالم على تغليب المصلحة المشتركة على المصالح الذاتية، وتحديد مسارات واضحة تقوم على الحقائق العلمية لتحقيق الهدف المناخي المنشود، وهو الحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز الارتفاع في حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية.
ودعا معاليه دول العالم إلى التكاتف لتحويل «اتفاق الإمارات» الاستثنائي إلى خطوات عملية فعالة وغير مسبوقة.
وبمناسبة احتفال مؤتمر الطاقة العالمي هذا العام بمرور 100 عام على انعقاده للمرة الأولى، سلط معاليه الضوء على التغير الكبير الذي شهده مزيج الطاقة العالمي، من خلال زيادة القدرة الإنتاجية لطاقة الرياح والطاقة الشمسية 8 مرات.
مشروعات
وأوضح معاليه أن دولة الإمارات لها دور ريادي في هذا النمو، مشيراً إلى مشروعات توربينات الرياح في بحر الشمال، والتي استثمرت فيها دولة الإمارات من خلال شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، والتي تساهم الدولة من خلالها في قيام أوروبا بدور ريادي عالمياً في مجال طاقة الرياح مثل محطات «مصفوفة لندن»، و«دادجون» و«دوغر بانك» و«إيغل بحر البلطيق».
ولفت إلى أن الوقود التقليدي لا يزال يشكّل 80 % من مصادر الطاقة المستخدمة حالياً على مستوى العالم، وأنه مع توقع زيادة الطلب على الطاقة بنسبة 23 % في السنوات العشرين المقبلة، فإن العالم يحتاج إلى خريطة طريق منظمة وعملية لتحقيق الانتقال المنظم والمسؤول والعادل في قطاع الطاقة مما يشكّل تحدياً ضخماً على المستويات السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والتكنولوجية، والهندسية.
وأكد معاليه أن النجاح في مواجهة هذا التحدي يتطلب قيام كافة الجهات المعنية بدورها المطلوب في هذا المجال، وجدد دعوته للدول إلى وضع أهداف شاملة لخفض الانبعاثات على مستوى الاقتصادات في الجولة القادمة من المساهمات المحددة وطنياً، وللقطاعات الصناعية إلى التعاون في إزالة الانبعاثات من جانبي الطلب والعرض في منظومة الطاقة الحالية.
وأوضح معاليه، في ختام كلمته، أن قيام العالم بالاستثمارات الصحيحة سيساهم في خلق صناعات ووظائف جديدة، وتدشين مسار اقتصادي جديد منخفض الانبعاثات، ودعا جميع الجهات المعنية في الحكومات، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، إلى توحيد الجهود وتنفيذ إجراءات عملية فعالة تستند إلى الحقائق العلمية، للحفاظ على إمكانية تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية، وتعزيز التقدم البشري.
من جهتها أعربت الدكتورة أنجيلا ويلكنسون، الأمين العام والرئيس التنفيذي لمجلس الطاقة العالمي، عن سعادة المجلس بمنح «جائزة التأثير الإيجابي في مجال الانتقال في قطاع الطاقة العالمي» في نسختها الأولى لمعالي الدكتور سلطان الجابر لنجاحه في التوصل إلى «اتفاق الإمارات» التاريخي خلال COP28، وجهوده في تسريع خفض الانبعاثات من خلال إطلاق تحالفات تستهدف الانتقال إلى الحياد المناخي عبر مختلف قطاعات الطاقة.
