اختتمت فعاليات مؤتمر الإمارات التاسع لأبحاث طلبة الدراسات العليا الذي نظمته جامعة الإمارات العربية المتحدة بهدف إبراز دور أبحاث طلبة الدراسات العليا الرائد في تعزيز مسيرة التنمية المُستدامة، وتحقيق مُستهدفات رؤية الإمارات الطموحة لتكون أفضل دولة في العالم بحلول عام 2071.
وشهد المؤتمر الذي أقيم في المبنى الهلالي بالحرم الجامعي، حضور معالي زكي أنور نسيبة المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، الذي أكد في كلمة له، أن التزام دولة الإمارات، بتعزيز التعليم العالي أولوية راسخ، إيماناً بأن طلبة الدراسات العليا هم القوة الدافعة وراء البحث والابتكار في جامعاتنا، وأن برامج الدراسات العليا القوية والمُتميّزة، هي الطريق نحو تطلعاتنا لتحقيق مكانة بارزة في مجال البحوث العالمية.
وقال معاليه «نُدرك في دولة الإمارات التحديات التي يواجهها طلاب الدراسات العليا. وتحرص جامعاتنا على ضخّ استثمارات كبيرة لتوفير ما يحتاجه هؤلاء الطلبة لتحقيق النجاح. نحن ملتزمون بضمان حصول طلابنا على الأدوات والموارد التي يحتاجونها لتحقيق النجاح».
وأشار إلى أن طلبة الدراسات العليا يمثلون مستقبل البحث والابتكار.. وقال: «يكمن جوهر هذا المؤتمر في تبادل الأفكار ومُشاركة المعرفة والسعي نحو تحقيق التميّز الأكاديمي. وبالتالي فإن أهمية مشاركتكم بأبحاثكم القيّمة تعني وصولكم اليوم إلى فرصة ثمينة تُسهم في تحويل رحلتكم الفردية إلى مسعى مُشترك مع الآخرين، وهذا يعني أنكم تدركون قوة التعاون وتبادل المعرفة في بناء المستقبل».
من جانبه قال الدكتور محمد إبراهيم المعلا وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية، «يسهم المؤتمر في تحسين منهجيات البحث لطلبة الدراسات العليا، ويسهل عليهم التواصل مع زملائهم الباحثين من جميع أنحاء الدولة وخارجها، وسيفتح آفاقاً جديدة للتعاون المستقبلي، وهو أداة قوية في المشهد البحثي المترابط اليوم، كما أن وجود طلاب الدراسات العليا في هذا المؤتمر يدل على استمرار هذه الثقافة البحثية النابضة بالحياة».
بدوره قال الدكتور عارف سلطان الحمادي نائب الرئيس التنفيذي في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا ورئيس اللجنة التوجيهية للمؤتمر: «شهدت النسخة التاسعة للمؤتمر إنجازاً كبيراً تمثلت بزيادة في نسبة الأبحاث المقبولة وصلت لـ180% منذ العام 2015، حيث وصلت إلى 811 بحثاً تم قبوله من أصل 1147 بحثاً في عام 2024، مع زيادة ملحوظة بنسبة 238% في مسار العلوم الصحية بشكل خاص. يعزز المؤتمر، بدعم من 13 جامعة، بيئة بحثية تعاونية لطلبة الدراسات العليا، مما يؤكد على تطور الإمكانات البحثية والابتكارية في دولة الإمارات.
وأضاف: في خضم هذا التطور الملحوظ، نواصل تمكين وإعداد طلاب الدراسات العليا في دولة الإمارات، حيث نهدف من خلال تعزيز الروابط بين القطاعات الأكاديمية والصناعية والحكومية والمؤسسات الدولية ذات الصلة إلى تسهيل التعاون الذي من شأنه دفع الابتكار وتشكيل مستقبل البحوث والابتكار داخل الدولة وخارجها.
جلسات المؤتمر
وتضمن الافتتاح كلمة للدكتورة سوزان أورتيجا - رئيس مجلس كليات الدراسات العليا بالولايات المتحدة الأمريكية، بعنوان «التعليم العالي من أجل مستقبل مستدام» وجلسة نقاشية حول «دور التعليم العالي في بناء اقتصاد تنافسي مستدام» بمشاركة الدكتور محمد المعلا، والدكتور غالب البريكي، والدكتور عبدالقادر أبو صفية، فيما أدار الجلسة الدكتور أحمد مراد. وسلّطت الجلسة النقاشية الضوء على كيفية مواءمة المؤسسات الأكاديمية في دولة الإمارات برامج التعليم العالي الخاصة بها مع أهداف الدولة المتمثلة في الاستدامة، وتحقيق صافي انبعاثات صفرية، وتعزيز الاقتصاد الدائري، وهل يمكن للبحث والابتكار أن يتكاملا مع التعليم العالي في تعزيز الاقتصاد التنافسي والمستدام في دولة الإمارات.
لقاءات طلبة
وفي لقاءات مع عدد من طلبة الدراسات العليا المشاركين، أكدوا أن المؤتمر وفر فرصة لعرض نتائج 811 ورقة بحثية، إضافة إلى تبادل الخبرات والمعرفة بين أفراد المجتمع الأكاديمي، وتعزيز التعاون في مجال البحث العلمي.
وقال الأستاذ الدكتور أحمد مراد، النائب المشارك للبحث العلمي رئيس المؤتمر، إن الحدث منصة وفرصة مميزة لطلبة الدراسات العليا لتبادل الأفكار والخبرات، وتقديم أبحاثهم الرائدة في المجالات المختلفة.
وقالت ديما العبسي، طالبة دكتوراه بجامعة خليفة، تخصص الهندسة الصناعية «المشاركة مكنتنا من عرض أحدث الأبحاث العلمية لطلبة الدراسات العليا، والاستفادة أيضاً من مخرجات البحث العلمي في تطوير ونشر المعرفة»، فيما أوضحت زميلتها في التخصص ثناء السعودي، أن المؤتمر منصة تعليمية استثنائية للطلبة المشاركين، للاطلاع المتبادل على الأعمال البحثية التي قاموا بها وتلقي الآراء حولها، وتبادل الأفكار والملاحظات العلمية الأكاديمية.
وأشار كل من وانغ يوي، طالبة دكتوراه بكلية التربية بجامعة الإمارات وأنس الأغبري، طالب ماجستير بجامعة خليفة، تخصص هندسة ميكانيكية وملك أبو زيد، طالبة دكتوراه، تخصص هندسة كيميائية، ومؤمن أبو باشا، طالب دراسات عليا، إلى أن المؤتمر يسهم في التعريف بدور جامعة الإمارات في مجال تعزيز البحث العلمي، وتحفيز وتوعية الطلبة بأهمية الأبحاث والاستفادة الفعلية من نتائجها ومخرجاتها، عطفاً على دوره في منح الطلبة الفرصة لمشاركة مشاريعهم البحثية وأفكارهم الجديدة والحصول على آراء الخبراء والمتخصصين وإقامة شبكة العلاقات معهم، وتطوير بيئة تعليمية ملهمة تسهم في تحقيق التميز الأكاديمي والابتكار في مختلف المجالات.




