كشف عبدالله سيف زهران، مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي في دائرة القضاء أبوظبي، عن أن القانون رقم 4 لسنة 2024 بشأن تنظيم مراكز الإصلاح والتأهيل في الإمارة نص في المادة 57 على تخصيص منصة تحت مسمى «منصة الغارمين الرقمية»، تتيح لجميع أفراد المجتمع، المساهمة بأموالهم وتبرعاتهم في دعم نزلاء «مراكز الإصلاح والتأهيل» وفك كربة النزلاء الغارمين أو من لديهم ملفات تنفيذية.
وأوضح في مداخلة إذاعية، أن المنصة لا تعتبر صندوقاً أو حساباً يتم تجميع الأموال فيه، إنما هي منصة إلكترونية، تتيح للمحسنين وبشكل مباشر وسهل دفع الأموال وإيداعها مباشرة في ملف النزيل القضائي، إلى أن يصل إجمالي المبالغ المودعة، قيمة المبالغ المطالب بها النزيل، مشيراً في الوقت نفسه بأن المنصة تعمل بعد اكتمال المبالغ على إشعار إدارة التنفيذ بدائرة القضاء، بأن هذا الملف قد اكتمل من حيث المبلغ، وبالتالي يتم إطلاق سراح هذا المحكوم عليه.
وبين أن المنصة تسعى إلى تمكين الراغبين في فعل الخير من الوصول إلى المتعثرين قضائياً، بما يحقق رسالة الدائرة المجتمعية والأخلاقية تجاه المعسرين، ويساعدهم على تسوية قضاياهم المالية العالقة وتسديد مديونياتهم، بغية منحهم فرصة جديدة لبدء حياة كريمة وأسرية.
تدريب
أما عن دور مراكز التأهيل في تدريب النزلاء، فأوضح عبدالله سيف زهران، بأن القانون الجديد فصل كثيراً من المواد التي طرحت واجبات تأهيل وتدريب النزلاء في المراكز، كما أن الدائرة، قد اعتمدت خطة تشغيلية متكاملة، شملت مشاريع تعاون مع الشركاء في عملية التأهيل والتدريب والمتابعة. وتابع: من خلال هذه الخطة، اعتمدنا مؤشرات أداء في خطة العمل، نستهدف من خلال هذه المؤشرات تمكيننا من متابعة مخرجات العمل على «مراكز التأهيل والإصلاح» مثال عليها، نسبة التأهيل العام للنزيل، مؤشر الأحداث الذين خضعوا لبرامج التأهيل، نسبة المستحقين في برامج الرعاية اللاحقة، لافتاً إلى أن تلك المؤشرات، يتم قياسها بشكل دوري ومستمر، وأيضاً بالتعاون مع الشركاء.
وتطرق عبدالله زهران إلى وجود مشروع رقمي متكامل، وقال «هناك خطة شاملة، وهي عنصر قوة حقيقة في عملية التطوير، حيث إن هذه الخطة تشمل الرابط بين نظام إدارة القضايا الجزائي والمدني، بنظام مراكز التأهيل والإصلاح» والذي سيكون له دور مهم بطبيعة الحال في سرعة إنجاز الإجراء منذ صدور الحكم ضد هذا النزيل إلى انتقاله وتسجيله في المركز، فضلاً عن إصدار تقارير إحصائية دورية للمراكز.
