أكد مديرو مدارس توفر الجاهزية التامة لمدارس الإمارات الحكومية والخاصة للعمل بنظام «التعليم عن بعد» في حالات الطوارئ والكوارث، وذلك بفضل البنية الرقمية القوية التي تتمتع بها الدولة. وأوضحوا في حديثهم لـ«البيان» أن المدارس شكلت فرقاً فنية وتقنية لمتابعة الدراسة عن بعد، بهدف تذليل الصعاب والتحديات التي قد تواجه الطلبة خلال الدراسة.

أكدت ندى البكري، مديرة مدرسة الأهلية الخيرية الخاصة في الشارقة، أن مدارس الدولة كافة تمتلك خبرات واسعة فيما يتعلق بعملية التعليم عن بعد، وذلك بفضل البنية الرقمية التي تمتلكها الدولة وتوفر المواد التعليمية، كما أن إدارة المدرسة منذ قرار فريق الأزمات والطوارئ والكوارث في الشارقة بضرورة أن يكون التعليم عن بعد، في وقت سابق، استعدت بشكل جيد، من خلال وضع خطة ومتابعة للطلبة.

لجان متابعة

أوضحت سمر مراد، مديرة مدرسة الإبداع العلمي الدولية بالشارقة، أنه تم تشكيل لجان فنية لمتابعة الدراسة عن بعد، ولتذليل الصعاب والتحديات التي قد تواجه الطلبة، فتمت عملية الدراسة بنجاح وبنسبة حضور لا تقل عن 75 % للطلبة البالغ عددهم 4 آلاف و500 طالب وطالبة، وذلك بفضل ما تمتلكه المدرسة، وكافة المدارس من خبرات وبنية تحتية تكنولوجية رقمية متقدمة.

وأشارت إلى أنه تم توفير منصات تعليمية تستخدم في حال الطوارئ، إضافة إلى استثمارها في عملية التعلم داخل الصفوف الدراسية، وإجراء الاجتماعات الخاصة بالإدارة المدرسية، حيث تم إرسال رسائل لأولياء الأمور بضرورة متابعة الأبناء خلال عملية الدراسة «أون لاين»، شأنها في ذلك شأن كافة المدارس التي لديها أقسام للمتابعة مع الطلاب وأولياء الأمور لضمان سير عملية التعليم عن بعد.

قالت مها بركة مديرة مدرسة الشعلة الخاصة في عجمان، إن نظام التعليم عن بعد الذي تم تطبيقه في المدارس أثبت جدارة ونسبة نجاح تجاوزت 99 %، مرجعة ذلك إلى توفير البنية الرقمية الجيدة منذ أمد بعيد وتسخيرها لخدمة العملية التعليمية، ما جعل عملية تطبيقه سلسة، كما أن معظم إدارات المدارس تمتلك بنية رقمية متميزة مكنتها من التواصل والتفاعل بصورة ميسرة مع الطلبة، لافتة إلى أنه تمت تهيئة الطلبة والمعلمين للدراسة عن بعد، في وقت سابق، كما تم إعلام أولياء الأمور بضرورة توفير البيئة المناسبة لأبنائهم، ما كان له كبير الأثر في الحضور الطلابي الذي تجاوز 82 % عند تطبيق الدراسة عن بعد مؤخراً.

استعدادات جيدة

أكدت سوزان توفيق مديرة مدرسة الشروق الخاصة في دبي، التزام معظم الطلبة في حضور الحصص الافتراضية، مفيدة بأن مواصلة استخدام التعلم عن بعد كوسيلة تعليمية يعزز استمرارية التعليم باستخدام منصات التعلم الإلكتروني المتاحة، والتي يمكن من خلالها تنفيذ الحصص الافتراضية عبر اجتماعات البث المباشر بين المعلمين والطلاب عبر الإنترنت، والتي استطاعت من خلالها المؤسسات التعليمية بتقديم تعليم ذي جودة عالية والإفادة من كل التطبيقات والبرامج الإلكترونية للطلاب.

من جانبه، أكد الدكتور ماهر حطاب، المدير العام للمدارس الأهلية الخيرية، أن التعليم عن بعد يمثل جانباً مهماً من مفهوم الاستدامة الشاملة، وهو واحد من أهم المجالات التي تولي الإمارات اهتماماً كبيراً لاستمرارها بدون انقطاع، كما يعد أداة تغيير رئيسية نحو التفوق، مشيراً إلى أن تجربة التعليم عن بعد كانت واحدة من أنجح التجارب التي قامت بها الإمارات خلال فترة جائحة كورونا.

أساليب حديثة

قالت المعلمة فاطمة الظاهري، إن استخدام التعليم عن بعد يسهم في تطوير أساليب التعليم الحديثة والابتكارية، حيث يتم استخدام المنصات التعليمية المتقدمة والتقنيات الحديثة لتقديم المحتوى التعليمي بشكل تفاعلي وشيق، وبالتالي، يتم توفير فرص تعلم متميزة وتعزيز مهارات الطلاب في التفكير النقدي والتعاون وحل المشكلات، وأشارت إلى أن استخدام التعليم عن بعد يعزز الاستدامة والاستمرارية في التعليم، حيث يتمكن الطلاب من الاستمرار في تلقي التعليم في أي وقت ومن أي مكان.بدورها، اعتبرت المعلمة فوزية الشيخ، أن التعليم عن بعد أصبح بديلاً قوياً للتعليم الحضوري، حيث أظهرت تجربة الإمارات مرونتها وقدرتها على التكيف مع أي ظروف استثنائية.

ولفتت إلى أن المعلمين لديهم القدرة على إدارة الصفوف عن بعد منذ جائحة كوفيد 19، حيث تم تدريب المعلمين على استخدام التكنولوجيا التعليمية وتنظيم الدروس والمناقشات عبر الإنترنت، وقامت الدولة بتطوير بنية تحتية رقمية قوية وتوفير الأجهزة والاتصالات الضرورية لتمكين التعليم عن بعد.