تحرص القيادة الرشيدة على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين، ويتصدر تحقيق سعادتهم أولويات واهتمامات حكومة الإمارات في جميع استراتيجياتها الوطنية وبرامجها ومبادراتها التي تطرحها، وترجم هذا الحرص على أرض الواقع جميع العاملين في فرق الطوارئ والأزمات الوطنية والمحلية والجهات المختصة في إدارة عمليات الإنقاذ والإجلاء خلال الأحوال الجوية التي شهدتها الدولة مؤخراً، ورافقتها أمطار غزيرة وسيول وظروف مناخية صعبة، وبحسب المركز الوطني للأرصاد شهدت الدولة هطول أكبر كميات أمطار خلال الأعوام الـ75 الماضية، وكان لجهود الفرق المخلصة من مواطنين ومقيمين التي واصلت الليل بالنهار في التعامل مع حالات الطوارئ الناجمة عن تقلبات الطقس وهطول الأمطار في جميع مناطق الدولة، الأثر الكبير في الحفاظ على الأرواح والممتلكات.

وعي مجتمعي

جسد التعاون المجتمعي الكبير الذي أظهره مجتمع الإمارات أثناء الحالة الجوية الاستثنائية التي مرت بها الدولة القيم الإنسانية الراسخة في المجتمع الإماراتي من تماسك وتعاضد وحب الإمارات والحفاظ عليها، حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الدولة بعد انحسار الأمطار وتحسن الأحوال الجوية تدريجياً، وإعلان انتهاء المنخفض الجوي الذي تأثرت به مختلف مناطق الدولة، ولعب وعي الجمهور دوراً إيجابياً خلال فترة المنخفض الجوي، نابعاً من ثقته في أجهزة الدولة في التعامل مع الحالات الجوية الطارئة، إلى جانب التقيد بالإرشادات والتعليمات الصادرة من الجهات الرسمية، والابتعاد عن أماكن جريان الأودية وتجمعات المياه.

تنسيق وتعاون

وأظهر المجتمع الإماراتي حالة متميزة من التماسك والتعاون والتنسيق الكبير بين الجهات المعنية والشركاء الاستراتيجيين والمقيمين في الدولة، جسد حالة متميزة لمستوى الوعي والمسؤولية التي تحلى بها جميع المواطنين والمقيمين فيها خلال الظروف المناخية التي شهدتها مختلف أرجاء الدولة، وحرصت فرق العمل الميدانية التي عملت على مدار الساعة، على ضمان الاستجابة السريعة واستمرارية الأعمال، وتستمر في أعمالها حتى إتمام مرحلة التعافي، وتواصل جميع هذه الفرق من البلديات والدفاع المدني والإسعاف والإنقاذ والدوريات الشرطية وجميع الشركاء مهامها في تأمين طرق وأماكن جريان المياه والأودية ومخارج السدود وتنظيم حركة السير وسحب المياه المتراكمة، وصولاً إلى الاستعادة الكاملة للحياة الطبيعية في جميع المرافق الدولة.

تخطيط استباقي

وأسهم التخطيط الاستباقي والجاهزية التامة لجميع فرق العمل والتكامل في الاستجابة السريعة على مدار الساعة في التعامل مع تقلبات الطقس وهطول الأمطار في ضمان الحفاظ على السلامة العامة وراحة الجمهور، وتقليل التداعيات الناجمة عن الحالة الجوية غير الاعتيادية، من خلال الاستجابة المتكاملة التي اتسمت بالاستباقية والاحترافية، وأسهمت بإيجابية كبيرة في حماية الأرواح والممتلكات، وتعزيز الاستقرار والسلامة في المجتمع.

توجيهات

القيادة الرشيدة كانت تتابع جميع المستجدات خلال الظروف المناخية الاستثنائية وحرصت على توفير الدعم اللازم لنجاح عمل الفرق الميدانية وتجاوز تداعياتها، وتم التوجيه بتقديم الدعم اللازم إلى جميع الأسر المتضررة من آثار الأمطار في مختلف مناطق الدولة، ونقل الأسر المتضررة إلى مواقع آمنة بالتعاون مع الجهات المحلية. كذلك السرعة في العمل على دراسة حالة البنية التحتية في مختلف مناطق الدولة، وحصر الأضرار التي سببتها الأمطار الغزيرة القياسية التي شهدتها الدولة.

وتستمر دولة الإمارات في مسيرتها التنموية الرائدة وتبني منهجية مدروسة للتطوير واستشراف المستقبل، من خلال منظور شامل ومتكامل، لتحقيق رخاء وسعادة المواطنين والمقيمين فيها، وتبني معايير تعزيز المرونة والجاهزية والقدرة على التأقلم.