قال عبدالله سيف زهران، مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والتطوير المؤسسي بدائرة القضاء، إن القانون رقم 4 لسنة 2024 بشأن تنظيم مراكز الإصلاح والتأهيل في إمارة أبوظبي، سمح للمحكوم عليهم، وللمرة الأولى، بممارسة مهام عملهم اليومية، ومن ثم العودة إلى مراكز الإصلاح والتأهيل بعد انتهاء ساعات العمل، وفقاً لشروط وقضايا محددة تقرها لجنة السياسات الإصلاحية والتأهيلية، مشيداً في الوقت نفسه بدور القانون في ترسيخ مكانة الدولة في دعم وحماية حقوق النزلاء، وتأهيلهم اجتماعياً وثقافياً.
وأشار إلى أن القانون يكرّس الحرص على حماية حقوق النزلاء من خلال رسم سياسة عامة لمراكز الإصلاح والتأهيل، كان لها الدور في إعطاء النزلاء الحق في العمل «عن بعد»، وذلك بحسب ما جاء في المادة 86 من القانون، وفقاً لضوابط واشتراطات تقرها لجنة السياسات الإصلاحية والتأهيلية، تراعي نوع وظيفة هذا المحكوم وطبيعة العمل الذي يقوم به.
وقال عبدالله زهران في مداخلة إذاعية: «لو اطلعنا بشكل عام على عنوان هذا القانون سندرك بشكل جذري أن هناك تغييراً نوعياً من مسمى «المنشآت العقابية والإصلاحية» في أبوظبي إلى مراكز إصلاح وتأهيل وتدريب»، مضيفاً أن هذا المسمى ينعكس بشكل كبير ومؤثر على مفهوم وإجراءات التعامل مع النزلاء، وبالتأكيد دون الإخلال بمبدأ العقوبة على هذا النزيل.
وتابع: تطوير التشريعات والقوانين يعد اليوم ركيزة مهمة في جودة منظومة مراكز الإصلاح والتأهيل، وبالفعل نحن اليوم في حقيقة الأمر أمام قانون إنساني بكل ما تحمله الكلمة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن القانون يستهدف تطبيق عقوبات سالبة للحرية، إلا أنها تأتي بتبعات وأثر إيجابي على الفرد والأسرة والمجتمع، وتسهم بشكل كبير في إعادة دمج هذا المحكوم، حتى يكون فرداً صالحاً ومنتجاً في المجتمع.
وقال: تأتي الإنجازات الكبيرة والمميزة التي حققتها دائرة القضاء في أبوظبي، وتواصل تحقيقها على كل الصعد والمستويات، ترسيخاً لتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس دائرة القضاء - أبوظبي، والمتابعة الحثيثة من قبل المستشار يوسف العبري، وكيل دائرة القضاء - أبوظبي، في أن تكون محاكم أبوظبي محاكم رائدة في تقديم منظومة من الخدمات المتكاملة لكل فئات المتعاملين.
كما أشاد بالمتابعة المستمرة التي توليها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات لأحوال النزلاء والمحكومين، وحرصها على توفير أعلى المعايير الإنسانية الكفيلة بحفظ حقوق النزلاء وإعادة تأهيلهم كي يتمكنوا من المشاركة بفاعلية في مسيرة التطور والبناء.
