أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي، وبالتزامن مع شهر التوعية بالتوحد، حملة تثقيفية موجهة لأسر ذوي التوحد وجميع أفراد المجتمع، تستمر على مدار شهر كامل تحت شعار «تمكين الأسرة لمسار خدمات التأهيل الفعالة»، متضمنة سلسلة من الجلسات الحوارية والورش التوعوية تقام في مجالس أحياء دبي.
وستعمل الحملة ضمن محورين: أولهما نشر المعرفة بعدد من القضايا المتعلقة باضطراب طيف التوحد من حيث مستجدات وآليات التشخيص، وآفاق وفرص التأهيل، وثانيهما التأكيد على دور ومهارات الأسر والقائمين على الرعاية بدعم ذوي التوحد لتنمية قدراتهم وبلوغ أقصى طاقاتهم، فضلاً عن بحث فرص التدريب المهني والتوظيف لذوي طيف التوحد.
تواصل مستمر
وجاء إطلاق الحملة خلال ملتقى رمضاني أقيم في مجلس الخوانيج، بدأ بعرض فيلم توعوي حول طيف التوحد، تلاه كلمة ترحيبية ألقتها ميثاء الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع التمكين المجتمعي في هيئة تنمية المجتمع، أكدت خلالها على أهمية التواصل المستمر بين جميع الأطراف المعنية بوضع الخطط والبرامج وتطوير الحلول لدعم ودمج وتوسيع آفاق تأهيل ذوي التوحد.
وما يرتبط بذلك من تحسين حياة أسرهم، لافتة إلى أن التوعية باحتياجات ومتطلبات وخصائص التوحد يجب أن لا تنحصر في شهر واحد من السنة بل هي عملية مستمرة تتماشى مع الهدف الاستراتيجي الأهم بتمكينهم وتعزيز فرصهم في الدمج المجتمعي.
من جهته، أعرب محمد العمادي، المدير العام لمركز دبي للتوحد وعضو مجلس إدارته، عن جزيل الشكر والامتنان لهيئة تنمية المجتمع على إتاحة مثل هذه الفرصة لتحقيق رسالة المركز التوعوية، مشيداً بدور الهيئة في توفير سبل الدعم كافة لنشر الوعي بقضايا أصحاب الهمم ومن ضمنهم فئة التوحد، مثمناً الجهود الحثيثة التي تبذلها الهيئة لتحقيق استراتيجية إمارة دبي لتمكين أصحاب الهمم.
وأدار الدكتور حسين مسيح، خبير قطاع التنمية والرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع جلسة حوارية استضافت الدكتور عمار حميد البنا، مدير مستشفى الأمل للصحة النفسية، والذي تحدث حول آخر ما توصل له الطب في مجال تشخيص اضطراب التوحد.
كما استضافت الجلسة رنيم أحمد عبيدات، أخصائي تحليل سلوك في مركز دبي لتطوير نمو الطفل والتي تحدثت حول أهمية وعي الأسرة باضطراب طيف التوحد وخدمات التأهيل الفعالة، لاختيار خدمات التأهيل المناسبة.
وتحدثت مي زلط، المديرة الأكاديمية لحضانات بلوسوم في الإمارات حول أهمية الدمج المبكر في رياض الأطفال، ودور رياض الأطفال في الكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد. وفيما يتعلق بمحور التوظيف الدامج أوضحت ناهد مدثر، مدير مركز ماي ماكسيمس، فرص ومتطلبات التوظيف الدامج لذوي التوحد.
تعزيز الروابط
ونظم مركز دبي للتوحد ورشة توعوية بعنوان «أهمية تعزيز الروابط العائلية مع أطفال التوحد»، تناولت فيها إيمان أبوشباب، مديرة التوعية المجتمعية واختصاصية تحليل السلوك التطبيقي المعتمد في مركز دبي للتوحد عدداً من المواضيع حول أهمية برامج الدعم الأسري.
